المحتوى الرئيسى

لصوص البريد الإلكتروني في ازدياد ولا حلول في الأفق

05/21 17:18

رام الله -دنيا الوطن- ضحى سعيد  تفاقمت في الآونة الأخيرة، ظاهرة سرقة البريد الإلكتروني، وإنشاء مدونات تنشر أفضل الطرق لسرقته، واختراق أجهزة الكمبيوتر، وكأنها مسابقة للاستيلاء على أكبر عدد من الرسائل الإلكترونية، الشخصية منها والرسمية. وتكمن خطورة هذه العملية، ليس فقط في أن الشخص الذي تعرض بريده الإلكتروني للسرقة لن يستطيع التعامل معه ثانية، بل المشكلة أكبر من ذلك بكثير، خاصة إن كان يحتوي على العديد من المعلومات القيمة، والخطيرة على الصعيد الرسمي أو الشخصي، بأن تستخدم تلك المعلومات في غير مكانها الصحيح. وعانى الكثير من مستخدمي البريد الالكتروني مؤخرا، من محاولات لسرقته عبر إرسال رابط أو الطلب من المستلم الاطلاع على أمر معين، وما إلى ذلك من أساليب، ليدفع الفضول الشخصي لدى الكثير للتعاطي مع هذه الطلبات دون وعي أو إدراك بوقوعه في فخ لصوص الكمبيوتر 'الهاكرز'. وثمة العديد من المواقع المنتشرة على شبكة الإنترنت التي تعلم سرقة البريد واقتحامه، لتصبح بمثابة سوقا جديدة لها زبائنها. المدون والإعلامي منير الجاغوب، أحد الأشخاص الكثر، الذين وقعوا في فخ سرقة البريد الإلكتروني، ليبدأ معه مشاكل لا تنتهي، واحراجات مع الأصدقاء تحتاج إلى حل جذري من قبل الجهات المختصة كما طالب. وقال الجاغوب في حديث لوكالة 'وفا' إن 'من يخترق البريد الإلكتروني يستخدمه لأغراض لا أخلافية'. وروى ما تعرض له شخصيا وقال 'قام أحد الأشخاص بإرسال رابط كتب عليه إذا كنت تريد أن تعرف من حظرك على 'المسنجر'، اضغط هنا، وبعد أن دخلت خانة وضع كلمة السر الخاصة في البريد، ولأنني كنت متلهفا لمعرفة من حظرني من الأصدقاء ولا يريد التحدث معي على 'المسنجر'، وضعت كلمة السر الخاصة في الخانة المطلوبة، وبعد دقائق لم أستطع الدخول إلى بريدي الإلكتروني، وتم سرقته واستخدامه بطريقة غير أخلاقية، خلقت لي العديد من المشاكل'. وشدد الجاغوب على أن انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير في الوطن، مبينا أن الكثير من أصدقائه تلقوا رسائل حول نفس الموضع الذي تلقاه، مطالبا الجهات المعنية بمتابعة الأمر بشكل عاجل لأن هذه الظاهرة أخذت تؤرق الكثير. وعلى المستوى الرسمي، قال مستشار الرئيس لشؤون تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات صبري صيدم إن 'إدارة البريد الإلكتروني قضية شخصية من حيث محتوى البريد، وترتبط تقنيا بالشركة المقدمة للخدمة، التي يتوجب عليها تطوير وتوفير برامج الحماية باستمرار لمنع حدوث حالات الاختراق والقرصنة. وأوضح صيدم، إنه خلال عام 2010 بلغ عدد الرسائل سواء ذات الطابع الدعائي أو ما يعرف برسائل 'النصب والاحتيال'، ما يقارب 30 مليار رسالة، بمعنى أن كل شخص استقبل ما بين 300-1000 رسالة أسبوعيا هو لا يرغب باستقبالها. ودعا جميع مستخدمي البريد الإلكتروني إلى 'استخدام برامج حماية المعلومات الشخصية، وعدم إبقائها مدرجة على البريد الإلكتروني، إضافة إلى تغبير كلمة السر باستمرار كون من يستولي على كلمة السر التي تسمح بالعبور سيتحكم بالبريد ويديره'. وقال 'هناك الكثير من المحاولات في فلسطين لحماية البريد الإلكتروني من الشركات العاملة في هذا الإطار، إلا أن التطور السريع للتكنولوجيا يسمح لمجموعة المبرمجين توفير وتطوير فيروسات جديدة لا يمكن السيطرة عليها'. وحول مدى انتشار هذه الظاهرة، قال مدير عام العلاقات العامة والإعلام في جهاز الشرطة العميد يوسف عزرائيل 'إن الحالات التي تم تسجيلها فيما يتعلق بقضايا سرقة البريد الإلكتروني ليست بالقليلة ويجب النظر إليها باهتمام، للآثار السلبية التي ترتب عليها من اختراق للخصوصية الفردية، وممارسة أنواع مختلفة من الابتزاز، الأمر الذي يؤثر في بنية نسيجنا الاجتماعي والعلاقات ما بين الأفراد'. وأضاف 'المشكلة في الجرائم الإلكترونية في فلسطين، انه لم يتم ذكرها في قانون العقوبات، بالتالي لا يوجد نظام عقابي واضح وصريح في هذا الموضوع، لافتا إلى أن هناك مشروع قانون عقوبات جديد سيخدم جميع التطورات التي حدثت في مجتمعنا في حال إقراره'. وقال إن المشكلة الحقيقة كون الجانب الفلسطيني لا يتحكم بأجهزة 'الفلتر' الخاصة بالشبكة العنكبوتية، لمعرفة مصدر الاختراق والسرقات الإلكترونية والتحكم بها، لعدم وجود اتفاقيات في هذا الجانب. وأضاف 'يجب العمل مع الجهات ذات العلاقة، في نشر ثقافة التوعية الإلكترونية وأساليب الحماية، ومعاقبة كل من يرتكب هذه الجرائم بالقانون'.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل