المحتوى الرئيسى

تأجيل محاكمة العادلي في «قتل المتظاهرين» إلى 26 يونيو «لعدم انضباط الجلسة»

05/21 16:29

شهدت ثاني جلسات محاكمة حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، و6 من مساعديه المتهمين بقتل المتظاهرين، أجواء ساخنة بدأت بمشادات واشتباكات خارج قاعة المحاكمة بين أسر الشهداء والمحامين من جانب، وأفراد من الأمن والقوات المسلحة من جانب آخر، بسبب منعهم من دخول القاعة. وانتهت الجلسة بـ«عدم الانضباط»، مما دفع قاضي المحكمة إلى تأجيلها إلى جلسة 26 يونيو المقبل بعدما طلب أحد المحامين المدعين بالحق المدني رد هيئة المحكمة بسبب وجود خصومة بين المحامي والقاضي، إلا أن عددًا آخر من المحامين طلبوا عدم تنحي القاضي واستمراره في نظر القضية. وحدثت مشادات بين المحامين داخل القاعة، وصرخت أسر الشهداء عندما شاهدوا المتهمين داخل القفص، واضطرت المحكمة إلى رفع الجلسة. منذ السادسة صباحا، استعدت مديرية أمن حلوان، بالتنسيق مع القوات المسلحة، لتأمين مبنى محكمة التجمع الخامس، التي شهدت، السبت، 4 قضايا لرموز الفساد، وهي: «قتل المتظاهرين واللوحات المعدنية، المتهم فيها أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وحبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، ويوسف بطرس غالي، وزير المالية السابق، هارب، وقضية تراخيص شركات السياحة، المتهم فيها زهير جرانة، وزير السياحة السابق، وقضية الاستيلاء على أموال صندوق التنمية المتهم فيها رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، هارب». وشهدت المحكمة زحاما شديدا أمامها، حيث توافد قرابة 5 آلاف من أسر الشهداء والمصابين، وتجمعوا أمام المحكمة، وطالبوا القوات المسلحة بالدخول لمتابعة القضية ومشاهدة المتهمين وجها لوجه في قفص الاتهام حتى تستريح قلوبهم. واقتصر دور رجال الأمن على تأمين القاعة من الخارج ومساعدة أفراد الجيش دون الدخول في أية مشادات أو نقاشات مع أسر الشهداء أو المحامين. وأعلن أفراد القوات المسلحة لأسر الشهداء استحالة إدخال كل هذا العدد إلى قاعة المحكمة التي لا تستوعب أكثر من 200 شخص، وهو ما أثار غضب أسر الشهداء الذين حضروا من الصباح الباكر وحملوا لافتات عليها صور أبنائهم الشهداء وأخرى تطالب بإعدام المتهمين، كما أحضروا حبلا صنعوا منه مشنقة رمزية ورفعوها أمام المحكمة. واضطر الأهالي بعد منعهم من الدخول إلى الاشتباك مع أفراد القوات المسلحة، وتزاحموا أمام إحدى البوابات الحديدية، وبسبب كثرة عددهم تمكنوا من اختراق الحاجز والإطاحة بالصدادات الحديدية، وتراجع أفراد القوات المسلحة إلى الحاجز التالي حتى يتمكنوا من صد الأهالي، كما تم منع الصحفيين من الدخول إلى مبنى المحكمة، وعللوا ذلك بازدحام القاعة. وامتلأت القاعة بعدد كبير من أسر الشهداء والمصابين والمحامين وأفراد الأمن، وبمجرد إعلان سكرتير الجلسة عن البدء، صرخ الأهالي طلبا لرؤية المتهمين داخل قفص الاتهام. وقال محمود، والد الشهيد أيمن، بصوت مرتفع داخل القاعة: «حضرت حتى أرى العادلي وباقي المتهمين داخل القفص وكل ما أطلبه أن أراهم فقط للتشفي فيهم». ووعد أفراد الجيش الأهالي أنه بمجرد بدء الجلسة فسيأمرون بإبعاد رجال الأمن عن القفص، وحين أحضر أفراد الأمن، المكلفون بحراسة المتهمين، كراسي داخل قفص الاتهام حتى يجلس عليها المتهمون أثناء نظر القضية، غضب الأهالي وهتفوا داخل القاعة مرددين «باطل.. باطل». وقبل بدء الجلسة أكد عدد من المحامين أن الجلسة «سيتم فيها فض الأحراز المكونة من عدد من طلقات الرصاص و"سي دي" يتضمن محادثات بين المتهمين». وقال المستشار عبد المنعم أمين، القاضي بهيئة قضايا الدولة، إنه وفريق من الهيئة حضروا بناء على تكليف من رئيس الهيئة، المستشار محمد عبد العظيم الشيخ، بطلب تعويض قدره 100 مليون جنيه في القضية بسبب ما تسبب فيه المتهمون من أضرار لحقت بوزارتي الداخلية والمالية». أضاف أن المتهمين تسببوا في خسائر فادحة للدولة، مؤكدا أن «الخسائر في محافظة القليوبية فقط بلغت 3.5 مليون جنيه فضلا عن تسببهم في دفع تعويضات لأسر الشهداء والمصابين والتي بلغت حتى السبت 60 مليون جنيه». وبدأت الجلسة بظهور هيئة المحكمة على المنصة، وإدخال المتهمين إلى القفص، وظهر حبيب العادلي يرتدي ملابس السجن الزرقاء، فيما ظهر باقي المتهمين المحبوسين وهم: حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز أمن الدولة السابق، وأحمد رمزي، مدير قطاع الأمن المركزي السابق، وإسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة السابق، وعدلي فايد، مدير قطاع الأمن العام السابق، يرتدون ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء. وحضر المتهمان المخلى سبيلها وهم: أسامة المراسي، مدير أمن الجيزة، وعمر فرماوي، مدير أمن 6 أكتوبر، وتم إيداعهم جميعا قفص الاتهام، ووقعت مشادات بين المحامين، جعلت القاضي لم يلتفت إليهم، وتزاحم المحامون أمام هيئة المحكمة لإثبات طلباتهم. وكان المحامي سمير محمود، أول المحامين المتحدثين، فجر مفاجأة، حيث طلب من هيئة المحكمة التنحي عن نظر القضية، بسبب تقديمه شكوى ضد رئيس الدائرة في وزارة العدل، وفي هيئة التفتيش القضائي، مؤكدا لـ«المصري اليوم» أن تلك الشكوى تجعل هناك خصومة بينه وبين القاضي «ويتعين عليه التنحي عن نظر القضية». وأضاف أن عضو اليمين في الدائرة، المستشار أسامة جامع، خريج دفعة واحدة مع عدد من المتهمين، «وهو ما يترتب عليه أيضا رد هيئة المحكمة». وطلب المحامي أمام المحكمة إحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لتحديد دائرة أخرى لنظر القضية، واستكمال التحقيقات فيها وإدخال حسني مبارك، الرئيس السابق، باعتباره كان رئيسا للمجلس الأعلى للشرطة، «كمتهم» في القضية وإدخال الفاعل الأصلي في القضية، وهم الضباط الذين ارتكبوا جرائم القتل. وأكد أن الدائرة «غير صالحة» لنظر الدعوى، وأثار طلب المحامي برد المحكمة غضب عدد كبير من المحامين المدعين بالحق المدني، ووقعت مشادات بينهم داخل القاعة، وقال عثمان حفني، أحد المحامين المدعين بالحق المدني، إن المحامين الذين يطلبون رد المحكمة «مندسون لإفساد وتعطيل القضية لصالح المتهمين». فيما قال المستشار الخضيري، الذي طلب هو الآخر رد المحكمة، إن «الدائرة لا تصلح لنظر الدعوى» وإنه سيتوجه وعدد من المحامين إلى وزير العدل، عقب انتهاء الجلسة، للحديث معه بشأن رد هذه الدائرة. وبسبب المشادات وصراخ أسر الشهداء داخل القاعة، اضطرت المحكمة برئاسة المستشار عادل عبد السلام جمعة، إلى رفع الجلسة، معلنا تأجيلها إلى جلسة 26 يونيو المقبل، «لعدم انضباط الجلسة»، ولم يلتفت القاضي لطلب المحامي الذي طلب رد الهيئة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل