المحتوى الرئيسى

مظاهرات بحمص وتشييع لقتلى الجمعة

05/21 15:01

تحولت اليوم السبت جنازات تشييع قتلى "جمعة الحرية" (آزادي) في مدينة حمص وسط سوريا إلى مظاهرات حاشدة تمجّد الشهداء وتهتف بالحرية وإسقاط النظام. يأتي ذلك في حين ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد أمس إلى 50 سقط معظمهم في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد ومدينة حمص.وقال شاهد عيان من حمص في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من وسط مواكب التشييع إن الجنازات خرجت من أحياء بابا عمرو وباب السباع والوعر والبياضة والخالدية ودير بعلبة والتقت مشيا على الأقدام لتشكل مواكبا حاشدا كبيرا قدره بعشرات الآلاف متوجهة إلى مقبرة تل النصر على بعد عدة كيلومترات.وأشار الشاهد إلى أن المشاركين يرددون هتافات "تمجد الشهداء" وتنادي بالحرية وبإسقاط النظام.  وقد بث ناشطون على الإنترنت مشاهد قالوا إنها التقطت يوم أمس في منطقة الخالدية بمدينة حمص تظهر سقوط قتيل في إحدى الساحات برصاص مجهول المصدر ومحاولة سحب جثته من وسط الشارع على وقع أزيز رصاص كثيف.  كما تحولت مراسم تشييع أحد قتلى المظاهرات في بلدة دارَيّا بمحافظة ريف دمشق إلى مظاهرة صاخبة. وشيع المتظاهرون أحمد بن زهير العزب وهو من مواليد عام ستة وثمانين وكان قد سقط بنيران قوات الأمن ظهر أمس. سقوط قتيل في إحدى الساحات بمنطقة الخالدية في مدينة حمص (الجزيرة)ارتفاع القتلى ونشر نشطاء على الإنترنت أسماء 50 قتيلا سقطوا برصاص قوات الأمن أثناء محاولتها تفريق آلاف المتظاهرين المطالبين بالحرية وإسقاط النظام في احتجاجات "جمعة الحرية"، نصفهم في محافظة إدلب و15 آخرين في مدينة حمص.في حين كشفت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عن أسماء 44 قتيلا بينهم 26 في معرة النعمان بمحافظة إدلب و13 في حمص بينهم طفل من معرة النعمان وآخر من حمص.كما قتل –وفق المنظمة الحقوقية- شخص واحد في داريا بريف دمشق، واثنان في دير الزور (شرق)، وواحد في حماة (وسط)، وواحد في اللاذقية على الساحل.وأدان رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار قربي "ما قامت به الأجهزة الأمنية السورية من استعمال العنف المفرط بالقوة وإطلاق النار على المواطنين المحتجين سلميا ومن اعتقالات تنفذها يوميا".وطالب قربي بتلبية مطالب المواطنين السوريين المحتجين سلميا بشكل عاجل وفعال وتشكيل لجنة تحقيق قضائية محايدة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سوريا للكشف عن المتسببين في العنف والممارسين له وإحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم.كما طالب بإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركتهم في التجمعات السلمية واتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لضمان الحريات الأساسية لحقوق الإنسان والكف عن المعالجة الأمنية. احتجاجات الجمعة شملت مناطق لم تتظاهر من قبل (الجزيرة)مظاهرات الجمعةوشهدت سوريا الجمعة مظاهرات شارك فيها آلاف من بانياس واللاذقية على الساحل غربا إلى دير الزور شرقا ومن القامشلي بشمال شرق البلاد حتى درعا جنوبا إضافة إلى إدلب بشمال غرب سوريا وأحياء من العاصمة دمشق، وأطلق الناشطون على مسيرات أمس "جمعة آزادي" وتعني الحرية باللغة الكردية.وعرضت مواقع على الإنترنت مجموعة مشاهد قالت إنها تعود لجنود في الجيش السوري وعناصر أمنية في مناطق القابون وسقبا في ريف دمشق يقومون باعتقال وضرب عدد من الأشخاص فضلاً عن تحطيم إحدى السيارات والتجول في الأحياء السكنية هاتفين للرئيس بشار الأسد. كما أقدم عدد من الأشخاص على حرق مقر شعبة حزب البعث الحاكم في سوريا بمدينة أريحا بمحافظة إدلب في شمال البلاد، حسب ما قاله ناشطون على الإنترنت عرضوا مشاهد تظهر النيران تلتهم أحد المباني.توقف النزوحفي غضون ذلك توقف تدفق النازحين من بلدة تلكلخ بمحافظة حمص وجوارها إلى منطقة وادي خالد اللبنانية بعد أن انتشرت قوات سورية ولبنانية على الخط الحدودي هناك وأحكمت إغلاق منافذ الهروب.وقد نددت منظمات حقوقية دولية بما وصفته بانتهاك لبنان للمواثيق والاتفاقيات التي تفرض استقبال النازحين الفارين من أعمال العنف والاضطهاد. يأتي ذلك بعد يوم واحد من دخول قوة من الجيش البلدة الحدودية، في حين أشار شهود عيان إلى أن القوات الحكومية بدأت الانسحاب من بلدة تلكلخ المجاورة التي اقتحمتها السبت الماضي، وأسفرت العمليات العسكرية فيها عن مقتل 35 شخصا خلال أربعة أيام.الرواية الرسمية ومقابل ما يبثه الناشطون على الإنترنت وتقارير منظمات حقوق الإنسان قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم إن 17 شخصا بين مدنيين ورجال شرطة وقوات أمن قتلوا أمس.وقالت الوكالة "استغلت بعض المجموعات التخريبية المسلحة خروج التجمعات المتفرقة لمتظاهرين والتزام عناصر الشرطة بالتعليمات المشددة من قبل وزارة الداخلية بعدم إطلاق النار حفاظا على أرواح المواطنين وأقدمت هذه المجموعات المسلحة على إطلاق النار على عناصر الشرطة وتخريب وحرق بعض الممتلكات العامة والخاصة وبعض الوحدات الشرطية في عدد من المناطق".وتمنع سوريا معظم وسائل الإعلام العالمية من العمل فيها منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس/ آذار الماضي، وتلقي السلطات السورية باللوم في معظم أعمال العنف على ما تمسيه مجموعات مسلحة مدعومة من إسلاميين وقوى خارجية وتقول إنها قتلت أكثر من 120 شخصا بين جنود ورجال شرطة.وقد تسبب "قمع" المظاهرات  منذ اندلاعها -وفق مصادر حقوقية- حتى اليوم في مقتل أكثر من 850 مدنيا واعتقال الآلاف. كما نزح زهاء خمسة آلاف سوري إلى لبنان، وفق تقديرات وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل