المحتوى الرئيسى

44 قتيلا في سوريا اثناء مشاركتهم بتظاهرات جمعة الحرية

05/21 15:00

دمشق (سوريا) (ا ف ب) - قتل 44 متظاهرا بنيران قوات الامن خلال محاولتها تفريق تظاهرات احتجاجية في عدة مدن سورية في اطار ما اطلق عليه "جمعة الحرية"، بحسب حصيلة جديدة اوردتها منظمة حقوقية السبت، في حين خسرت سوريا مقعدا كانت تطمح لشغله في مجلس حقوق الانسان بسبب قمعها المستمر للمتظاهرين منذ اكثر من شهرين.وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في نيقوسيا ان "السلطات السورية اطلقت النار لمواجهة الاحتجاج الشعبي مما ادى الى مقتل 44 شخصا". وزود القربي فرانس برس بلائحة اسمية باسماء القتلى ال44. وكانت حصيلة سابقة افادت عن مقتل 34 شخصا الجمعة بنيران رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات في عدة مدن سورية.وذكر القربي ان منظمته "تدين وتستنكر ما قامت به الأجهزة الأمنية السورية من استعمال العنف المفرط بالقوة وإطلاق النار على المواطنين المحتجين سلميا ومن اعتقالات تنفذها يوميا". وطالب "بتلبية مطالب المواطنين السوريين المحتجين سلميا بشكل عاجل وفعال وتشكيل لجنة تحقيق قضائية محايدة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سوريا للكشف عن المسببين للعنف والممارسين له واحالتهم الى القضاء ومحاسبتهم". كما طالب "باغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي والضمير وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية واتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لضمان الحريات الأساسية لحقوق الإنسان والكف عن المعالجة الأمنية والتدخلات التعسفية في أمور المواطن وحياته التي تعد جزءا من المشكلة وليست حلا لها".وتستمر التظاهرات المناهضة للنظام في سوريا منذ 15 آذار/مارس والتي تواجه بالقمع، وقد تسببت حتى اليوم بمقتل اكثر من 850 شخصا كما اعتقل الالاف بحسب منظمات حقوقية. كما نزح حوالى خمسة الاف سوري الى لبنان، وفق تقديرات وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية. ولا تسمح السلطات لوسائل الاعلام الخاصة بالتنقل وتغطية اخبار الاضطرابات مما يجعل من الصعب التحقق من المعلومات.وياتي ذلك فيما انتخبت الكويت الجمعة عضوا في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في المقعد الذي كانت سوريا تهدف الى شغله الامر الذي اثار ردود فعل منددة من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الانسان. وقالت بيغي هيكس باسم منظمة هيومن رايتس ووتش "ان حصيلة الكويت في مجال حقوق الانسان هي افضل من حصيلة سوريا ولا شك، لكنها في الحقيقة ليست جيدة جدا".وكانت سوريا عدلت الاسبوع الماضي عن ترشيح نفسها ذلك ان قسما من المجتمع الدولي لم يرحب بها بسبب القمع الدامي الذي تواجهه المعارضة في هذا البلد. لكن دمشق تنوي الحلول محل الكويت في 2014. وانشىء مجلس حقوق الانسان في 2006 لتشجيع الممارسات الجيدة للدول الاعضاء في الامم المتحدة ولتقييم مستواها في مجال احترام حقوق الانسان.وفي السياق نفسه، قال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية في تصريح بثته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان "17 شهيدا من المدنيين وقوات الشرطة والأمن سقطوا أمس (الجمعة) برصاص مجموعات مسلحة استغلت تجمعات للمواطنين في ريف إدلب (شمال) وأطراف حمص (وسط) وأطلقت الرصاص عليها كما هاجمت مقار للشرطة في أريحا ودير الزور (شمال شرق) بهدف تهريب مساجين جنائيين".كما أعلن مصدر عسكري "عن جرح ستة من قوى الأمن خلال تصديهم للمجموعات المسلحة في ريف إدلب والتي قامت بتخريب وحرق عدد من المؤسسات العامة"، بحسب الوكالة. واضافت الوكالة "عقب أداء صلاة الجمعة استغلت بعض المجموعات التخريبية المسلحة خروج بعض التجمعات المتفرقة لمتظاهرين والتزام عناصر الشرطة بالتعليمات المشددة من قبل وزارة الداخلية بعدم إطلاق النار وأقدمت على اطلاق النار على عناصر الشرطة وتخريب وحرق بعض الممتلكات العامة والخاصة" وعلى بعض وحدات الشرطة في عدد من المناطق.وفي ظل تاكيد القيادة السورية على انتهاء الازمة واستقرار الاوضاع في البلاد، افادت وكالة الانباء الرسمية السبت ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد خلال استقباله وفدا من رجال الاعمال العرب "ان مستقبلا واعدا بانتظار استثماراتهم" في سوريا. وكان الاسد اكد خلال لقاء جمعه مع وجهاء من دمشق هذا الاسبوع ان "الازمة التي مرت بها سوريا تم تجاوزها وان الاحداث بنهايتها"، حسبما نقلت الاربعاء صحيفة الوطن عن العضو في الوفد عصام شموط.واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو في واشنطن ان الوضع في سوريا يشكل مصدر "قلق حاد" لاسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء. وكان اوباما دعا الخميس الرئيس السوري الى ان "يقود العملية الانتقالية او ان يتنحى جانبا". كما طالب اوباما دمشق ايضا بان "توقف اطلاق النار على المتظاهرين وان تسمح بالتظاهرات السلمية وتفرج عن السجناء السياسيين وتوقف الاعتقالات التعسفية وان تسمح لمراقبي حقوق الانسان بالوصول الى مدن مثل درعا وان تبدأ حوارا جديا لبدء الانتقال الى الديموقراطية".وقال أحد الناشطين الحقوقيين الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "النظام يزعم أنه يريد الإصلاح والحوار ولكننا نشهد سقوط قتلى في كل يوم جمعة". واشار الى "العديد من التقارير التي تتحدث عن ممارسة التعذيب بحق المعتقلين". واضاف الناشط "من الواضح ان هناك اشخاصا من داخل الحكومة واخرين في المعارضة لا يرغبون بالحوار"، لافتا الى "وجود اطراف من المعارضة تنتظر التدخل الاميركي".وكان وزير الاعلام السوري عدنان محمود اعلن يوم الجمعة الماضي قيام "حوار وطني شامل" في كل المحافظات السورية من دون اي تفاصيل حول اطراف هذا الحوار.والتقى الاسد منذ بداية الازمة فعاليات شعبية من مختلف المحافظات السورية واستمع الى رايهم ومطالبهم ورؤيتهم لما يحدث في سوريا في الوقت الراهن، بحسب الصحف الرسمية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل