المحتوى الرئيسى

يا هلال.. الدوري لا يكفي؟!

05/21 13:47

عبد العزيز الغيامة أحد الكبار قيمة ومكانة هاتفني أمس، يتحدث عن رؤيته في الإنجاز الهلالي الأخير الخاص بتحقيق لقب دوري زين السعودي للمحترفين، وحينما هم بالانتهاء من فكرته وإعجابه بالعمل الإداري الكبير الذي يقوم به رئيس النادي الأمير عبد الرحمن بن مساعد ومن معه في الفريق، بادرني بسؤال عن رأيي، فقلت له: وهل يكفي جماهير الهلال لقب مثل دوري زين؟ بالتأكيد، أنا لا أقلل من قيمة اللقب الأزرق، كونه استحقه عن جدارة، ويكفي الهلال أنه حسم البطولة قبل انتهائها بثلاث جولات، وإن كنت متوقعا هذا الحسم قبل 7 جولات لأسباب فنية تبدو فارقا كبيرا بين المتصدر ومن قبله، وأعتقد أن فارق النقاط يؤكد ما توقعته أو ذهبت إليه! السؤال الأهم في رأيي أعيده مرة أخرى وأقول: وهل تظن أن جماهير تساند الهلال تتوقف طموحاتها عند بطولة محلية!! في نظري، لا وألف لا.. فهذه الجماهير تعودت صعود فريقها إلى منصات التتويج ليس محليا وإنما إقليميا وقاريا، وبالتالي فالفرح لبطولة محلية قد يكون عابرا لكنه ليس هو الأهم.. والأهم هو أن تحقق ما لم تستطع أن تقوم به إدارات متتالية منذ عام 2002. قد يشكل دوري أبطال آسيا هما بالنسبة للهلال في السنوات الـ9 أو الـ8 الأخيرة، على اعتبار أن الفريق فشل طيلة السنوات المذكورة في تحقيق اللقب القاري لأسباب متعددة، أبرزها في رأيي غياب الرؤية الزرقاء للفوز بكأس كبيرة مثل «آسيا». أدرك تماما أن أندية منافسة مثل الاتحاد والنصر ساهمت، وبشكل كبير، في تغذية عقدة كبيرة بالنسبة للهلاليين حيال هذه البطولة التي كانت يوما ما تمثل «حبا من طرفين»، لكن هذا الحب تلاشى حتى بات حبا من طرف واحد! يقول العذال إن الهلال كان يفوز ببطولات آسيا في زمن «الهواة»، على الرغم من إيمان كاتب هذه السطور بأن بعض تلك البطولات تفوق بعض النسخ الاحترافية الحالية أداء وقيمة، ولكن لأسباب معنوية وقبل ذلك تنافسية يمارس هؤلاء العذال دورا كبيرا في توسيع حالة الفراق بين العشيقين القديمين وسط حالة من التقبل الهلالي لمثل هذا الكلام! الصوت الهلالي الحالي تجاه هذه البطولة يبدو في رأيي غير مساعد لما يسمى بتهيئة الأجواء لتحقيق هذه النسخة الاحترافية الآسيوية، والسبب ما نسمعه من رئيس النادي الأمير عبد الرحمن بن مساعد وهو يضغط على الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بخصوص ما يجري في إيران، وهو هنا يسعى لتحميل الذهنية الهلالية فوق طاقتها في حال تجاوز الاتحاد ثم لعب أمام فريق إيراني في ربع النهائي الآسيوي أو نصفه في طهران أو أصفهان!! إن ما يحدث من تجييش إعلامي ضد ما يسمى «نقل المباريات من إيران»، ليس أسلوبا صحيحا في رأيي من جانب الهلال، ولو آمنت بهذا الأسلوب فأنا أطالب بأن يكون سرا على المستوى الرسمي لا علنا وعلى صعيد الإعلام، لأن ما يقوم به الإيرانيون ليس جديدا علينا، فتاريخهم في المنافسات يؤكد أن الشعارات السياسية والدينية هي ديدنهم منذ فجر التاريخ الكروي وليس الآن. أعود وأقول إن العقلانية في الطرح من جانب إدارة الهلال على مستوى دوري أبطال آسيا هو من سيؤسس لاحتفالات حقيقية في الفوز بالدوري الآسيوي.. تشتيت اللاعبين مثلما حدث مع اللاعبين أيام غيريتس، سيعيد الأجواء المحزنة من جديد لجماهير عريقة، بالتأكيد أنها لا تنظر لدوري زين مثلما تترقب كأس الأبطال الآسيوي ليعود الحبيب إلى حبيبته! * نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل