المحتوى الرئيسى

التأجيل .. والأسباب أمنية

05/21 13:47

علاء إسماعيل قرر اتحاد الكرة المصري، تأجيل المباراة لأسباب أمنية وبناء على طلب جهات الأمن، هذه الجملة اصبحت ملازمة لتنظيم مباريات الدوري وبشكل يربك اتحاد اللعبة والاندية وكل الجهات المرتبطة بهم، ومن الصعب ان نفصل الحركة الرياضية عما يحدث فى الشارع المصري من فوضى وانفلات يكاد يصيب الجميع بالخوف من نزول الشارع . ومنذ ايام رفض الامن اقامة مبارة لفريق نادي اتحاد الشرطة الذي يحمل اسم وشعار وزارة الداخلية وكانت مقررة فى مدينة السويس بسبب حادث وقع لضابط خلال مباراة وتعرضه للإهانة مما ادى الى امتناع عدد من زملائه عن العمل، وتردد ان اتحاد الكرة تلقى تعليمات بعدم اقامة هذه المباراة في السويس والبحث عن مكان آخر، كما رفض الامن الموافقة على اقامة مباراة للإسماعيلي في مدينة الفيوم وتأجل اللقاء مرتين ثم اقيم بالقاهرة، اما الاسكندرية فتنذر بانفجار نخشى عواقبه من جراء الاحتقان الذي تعيشه المدينة التي كنا نطلق عليها لقب الثغر المبتسم ولكن للأسف فقدت الابتسام وروحها المرحة وتحولت الى مدينة مستنفرة قابلة للانفجار في اي وقت . وتأجل لقاء لفريق الاتحاد السكندري بعد ان تعددت حوادث الاعتداء على لاعبيه ومدربه منذ اندلاع الثورة وكان انصاره اصحاب المبادرة في اقتحام مقر النادي وتحطيم صورة محمد مصيلحي رئيسه الذي اقسم على عدم العودة تاركاهذا النادي العريق في مهب الرياح الاسكندرانية الهوجاء، ومن المضحكات الباكيات ان مراقب المباراة الاخيرة في الاسكندريه تعرض خلال عودته للقاهرة عقب المبارة لسطو مخطط وتم الاستيلاء على مايحمله وكذلك سيارته في مشهد بالغ الدلالة عما يحدث في الاسكندرية.وأما الكارثة الحقيقية فقد كان ابطالها انصار النادي الاسماعيلي عندما اقتحموا المقصورة للاعتداء على المسؤولين وطاردوهم داخل غرف مقر النادي للفتك بهم كما اعتدوا على حافلة فريق المقاولون ضيفهم ولم يتركوا نافذة سليمة. وتبدو الصورة قاتمة إزاء امكانية استكمال الدوري مع تفاعل الجماهير بالنتائج وشدة المنافسة خاصة لتقارب الاهلي والزمالك وتوتر المباريات التى يخوضونها، ومما يضاعف من المخاوف تلك الروح المتمردة التى تغلب على سلوكيات المشجعين وتحديهم لرجال الامن مستمدين ذلك من الوضع العام في البلد ، وغياب عوامل الردع التى قيدت الى حد كبير تجاوزاتهم قبل الثورة وان لم تقض عليها، والمخاوف تقض مضاجع المسؤولين تحسبا لمباراة الاهلي والاسماعيلي التى تحدد لها 25 يونيو، وهي المواجهة التي لا تخلوا من ازمات وحوادث تثير القلق، وأما مباراة الزمالك والاهلي فهي المنازلة الكبرى التى تصيب قيادات الامن بالرعب لمجرد الحديث عنها، ويكفي للدلالة عن المخاوف التى تحيط بها ذلك العرض الكويتي باستضافة المباراة فى الكويت وهو ما تم رفضه لكونها سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الدوري المصري. وما يثير الاسى ذلك السلوك الذي لم يكن متداولا وارتفاع معدلات التعصب للأندية والتطرف في إبداء الرأي والتفنن فى استفزاز الطرف الآخر من خلال لافتات ضخمة مكلفة ماديا وتداخل الهتافات الرياضية مع اخرى تنتقد الاوضاع الداخلية، ولهذا لم تعد مباريات الكرة مكانا مفضلا إلا لهؤلاء وغابت الوجوه المحترمة التي كانت تذهب للاستمتاع، وفى ظني ان الدوري المصري يواجه الكثير من المخاطر التى قد تعرضه لعدم الاستكمال وهو امر اذا حدث سيكون انعكاسا للأوضاع السلبية المحلية وسيؤثر على نواح اقتصادية هامة، فقد كنا نأمل في ان يعيد النشاط الرياضي الحياة الطبيعية للناس ويضفي الاستقرار على نواح اخرى لكن للأسف الامور تسير الى اتجاه اخر لا نرضاه . * نقلاً عن "البيان" الإماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل