المحتوى الرئيسى

الجارديان: مصر تستعيد نفوذها ثانية

05/21 15:42

لندن - أ ش أ - قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية السبت انه بالرغم من حالة عدم الوضوح التى تواجهها مصر فى فترة ما بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير الا ان التغييرات السريعة التى تشهدها سياستها الخارجية تظهر بجلاء ان فترة مابعد مبارك فى مصر من شأنها أن تعيد للقاهرة نفوذها فى المنطقة التى تتأثر بالتغييرات فى مصر . وأضافت الصحيفة- فى تعليق لها أوردته فى موقعها الالكترونى- ان وزير الخارجية المصرى نبيل العربى اشرف بالفعل على تحولات مهمة وجازمة بشأن القضية الفلسطينية وكذلك على تخفيف عقود من التوترات مع ايران وان الخطوتين على حد سواء تشيران الى استقلال اكبر عن الولايات المتحدة- التى تقدم لمصر 3ر1 مليار دولار معونة سنوية- وذلك اكثر من اى دولة اخرى باستثناء اسرائيل. واشارت الصحيفة الى ان وساطة مصر لاتفاق مصالحة طال انتظاره بين حركتى فتح وحماس هو اكثر الابتكارات التى تجذب الانتباه والذى يمكن ان يثبت تغيرا فى اللعبة بالنسبة للصراع الاكثر تعقيدا فى المنطقة مشيرة الى ان الفصائل الفلسطينية لديها اسبابها الداخلية الخاصة للتوقيع..الا ان القاهرة مازالت قادرة على ان تحوز بالثقة فى هذا الصدد.وتابعت الصحيفة ان نبيل العربى- وهو سفير سابق فى واشنطن والذى تم اختياره لخلافة عمرو موسى امينا عاما للجامعة العربية ، يصر على ان هدف بلده مازال هو نفسه وانه ابلغ الجارديان انه "فى الوقت الذى ربما تتغير فيه اعمالنا.. الا ان هدفنا الجوهرى لن يتغير.. ومازلنا نرغب فى سلام شامل فى الشرق الاوسط.. ولكن كيف نصل الى ذلك فانه الذى يتغير .. اى ان ثمة تحولا ولكن ليس ثمة تناقض ". وقالت الصحيفة ان العربى هو اول وزير خارجية مصرى بدون صورة ملك او رئيس فى مكتبه وذلك احد اسباب وضع الرأى العام على نحو اوثق دبلوماسيته فى الاعتبار وسيظل على مايبدو مؤثرا فى المستقبل. وقالت الصحيفة ان دراسة حديثة للمركز البحثى بى ايه دابليو اظهرت ان 54% من المصريين يرغبون فى الغاء اتفاقية السلام مع اسرائيل عام 1979 رغم ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة اوضح جليا منذ البداية ان المعاهدة سيتم احترامها جنبا الى جنب مع الالتزامات الدولية الاخرى وان المظاهرات خارج السفارة الاسرائيلية بمناسبة ذكرى النكبة فى نهاية الاسبوع الماضى التى فضتها قوات الامن تؤكد الحساسية الداخلية للموضوع ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم ان مصر ترغب فى اعادة التفاوض حول الحدود المتفق عليها بشأن عمليات انتشار الجيش فى سيناء . واشارت الصحيفة الى اتجاه مصر لفتح معبر رفح مع قطاع غزة للمرور العادى لتخفيف المعاناة الانسانية عن الفلسطينيين فى القطاع البالغ عددهم 5ر1 مليون شخص ، وقالت ان حرية الحركة بين مصر وغزة ستكون لها تأثيرات ضخمة بالنسبة للفلسطينين الذين يحتاجون الى رعاية طبية وكذلك فرص التجارة والاحياء المحتمل للاقتصاد. وأضافت الصحيفة ان نبيل العربى وزير خارجية مصر حذر من ان رفح لن تكون على الاطلاق حدود شينجن /منطقة سفر الاتحاد الاوربى بدون جوازات سفر بسبب اعتبارات امنية . ولكن ستزيل شعورا بأن القاهرة مشتركة فى جريمة الحصار الاسرائيلى وهو موقف وصفه العربى بانه مخز. وقالت الصحيفة ان الوفاق مع ايران ليس اقل وضوحا وان نبيل العربى تحدث عن فتح صفحة جديدة فى العلاقات بين البلدين.وأضافت الصحيفة ان وجهة النظر فى القاهرة تتمثل فى ان تتولى وزارة الخارجية السياسة الخارجية بعد سنوات كانت تدار من قبل الرئيس وجهازه الاستخباراتى بقيادة عمر سليمان. ومضت الصحيفة تقول ان خليفة سليمان مراد موافى الذى ساعد فى التوقيع على اتفاق حماس وفتح قام ايضا بزيارة فى وقت سابق لدمشق الامر الذى ادى الى ابداء حذر من جانب الولايات المتحدة. وتابعت الصحيفة بان الامل منعقد بوجه عام فى ان تستعيد مصر نفوذها فى المنطقة الذى فقدته فى الاعوام الاخيرة بسبب ما اسمته الصحيفة "خنوعا للولايات المتحدة" رغم ان العلاقة مع واشنطن مازالت مهمة من الناحية الحيوية. ونقلت الصحيفة عن اسامة الغزالى حرب زعيم حزب الجبهة الديمقراطية قوله ان مصر كانت ضعيفة وفاسدة للغاية..الا انه عندما يكون لديها حكومة ديمقراطية واثقة يمكن ان تعود الى مكانها الصحيح. اقرأ أيضًا:الجارديان: مبارك لا يستحق ''الخروج الكريم'' من مصر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل