المحتوى الرئيسى

أميركا بين مصالحها ودعم الثورات

05/21 12:17

وأوضحت الصحيفة أنه رغم مناشدة أوباما شعوب المنطقة لتبني تقرير المصير وسيلة لضمان السلام والازدهار، فإنه ترك الباب مفتوحا للمدى الذي يمكن أن تذهب إليه الولايات المتحدة في توفيق حماسها مع دعم مالي ملموس للتحول المستمر في منطقة تعرف أن القمع كان دائما مدعوما بالفقر والإحباط.فالنموذج الذي اقترحه الرئيس أوباما كان اندماج أوروبا الشرقية بالغرب بعد سقوط الشيوعية، حيث شجع الكونغرس على إنشاء "مؤسسة صناديق" للاستثمار في تونس ومصر، ومناطق أخرى قد تشهد سقوط طغاتها لأن "التحولات الديمقراطية الناجحة تعتمد على التوسع في النمو والازدهار على نطاق واسع" كما قال أوباما.ولكن هذا ليس عام 1989، فالشرق الأوسط ودول شمال أفريقيا يمران بمراحل مختلفة من الاضطرابات إلى الديمقراطية في عصر يشهد معاناة الميزانيات بشكل مؤلم وضيق في الولايات المتحدة وأوروبا بسبب الأزمة الاقتصادية.ووصف ستيفن كوك من مركز دراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية بالكونغرس مبلغ مليار دولار الذي اقترحه أوباما لمساعدة مصر بأنه هزيل جدا، وقال "إن ديون مصر الخارجية تزيد عن 30 مليار دولار واقتصادها يعاني من سقوط حر، لكن هذا ما يتحمله الوضع السياسي هذه الأيام".وأوضحت الصحيفة أن المشكلة تصبح أكثر تعقيدا لأنه لا توجد مؤسسات في العالم العربي مشابهة لما في الاتحاد الأوروبي. فالانضمام إلى الكتلة الأوروبية دفع العديد من دول الاتحاد السوفياتي السابق إلى اعتماد المؤسسات الرأسمالية الديمقراطية. وبالنسبة للكثيرين فحتى قصص الانضمام الناجح مثل بولندا استغرقت سنوات. ولكن عادة ما يُنهي الهدف من الاندماج مع الغرب المناقشات السياسية بسؤال عن كيفية المضي قدما.ولهذا السبب، تقول الصحيفة، إن الرئيس أوباما والزعماء الغربيين الآخرين سيحاولون إيجاد خطة ما عندما يجتمعون في فرنسا الأسبوع المقبل.محاولة لإقناع السعوديةوتؤكد الصحيفة أن الطريق الآن يتمثل في إقناع السعودية وغيرها من الدول الغنية لضمان المساهمة في الانتقال إلى الديمقراطية. وهذا ليس سهلا، فقد غضب الملك عبد الله من تخلي أوباما عن الرئيس المخلوع حسني مبارك (حيث قال لأوباما إنه يجب دعم الرئيس المصري حتى لو أطلقت أجهزة الأمن الرصاص على المتظاهرين في ميدان التحرير).وتشن السعودية الآن حملة لوقف الخطر الذي يهدد الحكومات القائمة، رغم أن أوباما يسعى لإيجاد شركاء يساعدون على إدماج مصر الجديدة في الاقتصاد العالمي.ومع ذلك يعتقد فريق أوباما الاقتصادي أنه لا حاجة لخطة مارشال لمصر. حيث قال أحد كبار المساعدين الاقتصاديين للرئيس أوباما "مصر تملك اقتصادا أسيئت إدارته، وليس اقتصادا منهارا كما في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية"، وأضاف "إنهم في حاجة إلى الخصخصة، وفتح الاقتصاد أمام التجارة وخلق فرص العمل".وأوضحت الصحيفة أن أوباما صاغ خطابه بعناية لكي يكون واضحا أن الدعم الاقتصادي يتوقف على السماح بازدهار الديمقراطية، وهي إشارة تحذر من أنه إذا تولى الإخوان المسلمون السلطة، فإن التعاون الاقتصادي قد يتوقف، وهذا أكثر من مجرد استخدام سياسة العصا والجزرة في الاقتصاد.وأكدت الصحيفة أن مساعدي أوباما يعرفون أن عليه الاستعداد للتعامل مع محاولات تغيير تشهدها ليبيا وسوريا واليمن، حيث ترتفع أصوات تريد مساواة ثوراتها بالثورة الأميركية التي اندلعت قبل 235 عاما.وقالت الصحيفة إن أوباما أكد هذا المعنى في خطابه بالقاهرة قبل عامين عندما أكد حق الشعوب في حريتها، لكن خطابه ظل مجرد خطاب بليغ ولم يجد طريقه إلى الواقع.وختمت الصحيفة بالقول إن أوباما أمام اختيار صعب، فعليه أن يبحث عن وسيلة لدعم المتظاهرين في البحرين من دون إسقاط الحكومة التي تستضيف الأسطول الخامس. ويجب عليه البحث عن وسيلة للحفاظ على المملكة العربية السعودية في صف أميركا، مع التشجيع على الإصلاحات التي يرى بعض العائلة المالكة في السعودية أنها خطوات انتحارية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل