المحتوى الرئيسى

كسر سياسة الاحتكار

05/21 11:07

تلقيت رسالة من د.سلوي حزين رئيس مركز واشنطن للدراسات الإستراتيجية الاقتصادية، وكنت أظن أنها ستعلق في الرسالة علي المذكرة التي كانت رفعتها للدكتور عصام شرف رئيس الحكومة، ووقعت نسخة منها بين أيدينا، لكنني فوجئت بأن الدكتورة تطرح علي أسئلة في الاحتكار:" أستاذ علاء .. ألم يحن الوقت لكسر احتكار تصنيع الحديد والأسمنت واستيراد القمح الفاسد والمغالاة في أسعار الوحدات السكنية؟، هل كسر احتكار أحمد عز للحديد أمر صعب؟، هل تعجز الأجهزة الاقتصادية الحالية عن كسر الاحتكارات الاقتصادية الخاصة بصناعة حديد التسليح في مصر؟، كيف يستمر سعر الحديد في صعود في ظل الظروف التي أدت إلي حبس عز وخروجه من مجلس إدارة الشركة هو ونائبه؟، هل معني هذا أن الثورة استطاعت السيطرة علي الصف الأول فقط لمن كانوا يعبثون بالاقتصاد القومي، بينما الصف الثاني التابع لهم مازال يعمل بذات المنظومة الاحتكارية؟، لماذا لم تتدخل الدولة وتفتح المجال وتهيئ المناخ لكسر الاحتكار؟، كذلك الحال في صناعة الأسمنت التي نعلم جيدا ان المصانع الأوروبية جاءت لاحتكار هذه الصناعة في مصر والتي تحرمها مواثيق التصنيع في الاتحاد الأوروبي، وبمنتهي البجاحة يتم التصنيع في مصر والمغالاة في هامش الربح، حتي أن مشكلة الإسكان أثرت علي تزايد عدد العشوائيات التي يطلق عليها أمنيا القنبلة السكانية. ألا يوجد مسئولون فنيون يستطيعون احتساب التكلفة الفعلية في المصانع المماثلة والإفصاح عن مدي المغالاة في هوامش الربح بالحديد والأسمنت والتي تركت بصمات سلبية علي مشكلة توفير سكن للمواطن؟، لماذا لم يتم فتح باب الاستيراد للحديد والأسمنت مع إلغاء أية رسوم أو جمارك يدفعها المواطن لبناء وحدته السكنية؟.كذلك نفس الأمر بالنسبة للقمح الفاسد، الذي يتم استيراده عن طريق عدد محدود من أصحاب المصالح، لماذا لم تتول الدولة استيراد القمح بشكل مباشر لكي نحافظ علي صحة المواطن من ناحية، ونكسر حدة المغالاة المترتبة علي الاحتكار؟،أستاذ علاء .. أأمل أن تفتح الحوار حول هذه السلع الإستراتيجية والتي نتمني أن تكون ضمن أولويات رئيس الحكومة، فلا يعقل انه في ظل الأزمة الاقتصادية التي يتحدث عنها المجلس العسكري ان يخرج علينا رئيس جمعية رجال الأعمال ليقول إن أسعار العقارات سوف تزيد، من أين أتي بهذه النبوءة؟، جميعا نعلم أن أسعار العقارات مبالغ بها جدا، كما أنها وصلت إلي حد الفقاعة التي حان تفجيرها، بالله عليك: كيف يعلن المجلس العسكري أن نسبة الفقراء تتزايد، والصادرات شبه متوقفة، والسياحة انكمشت، ثم يتنبأ البعض بأن الطلب سوف يفوق المعروض وتتزايد أسعار العقارات في مصر؟،إن إدارة دولاب الاقتصاد في مصر خلال الفترة الحالية والقادمة تتطلب شخصيات تحترم يمين القسم أمام الله وأمام الوطن"،هذه هو نص رسالة د.سلوي حزين، وأظن أنها تضع أيدينا علي قضية في غاية الأهمية، وهي قضية الاحتكار الاقتصادي في مصر، سواء في التصنيع أو في الاستيراد، والتي كانت سمة في سياسة حكومة النظام السابق، وغير خفي عن أحد أن أسعار الحديد والأسمنت بالخارج أقل بكثير من أسعارها في مصر، ولو الحكومة فتحت باب الاستيراد ستؤثر الأسعار الجديدة علي سوق العقارات في مصر، خاصة وأن أسعارها لا تتناسب علي الإطلاق مع دخل المواطن، من هنا أتفق مع د. سلوي في مطالبتها بفتح باب الاستيراد وإلغاء الرسوم والجمارك علي الحديد والأسمنت، وأتفق معها أيضا في مطالبتها الحكومة باستيراد القمح بدلا من شركات القطاع الخاص التي جلبت لنا منه الفاسد مثل نظام الحكم.Alaaalaa321@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل