المحتوى الرئيسى

لكن للصبر حدود

05/21 09:39

بقلم: وسام باسندوه 21 مايو 2011 09:29:54 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; لكن للصبر حدود غادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى اللواء عبداللطيف الزيانى صنعاء بعد زيارة استمرت خمسة أيام، قضاها فى محاولات مستميتة لإنجاز الاتفاق النهائى حول المبادرة الخليجية. وبدا واضحا منذ البداية أن المعارضة حزمت أمرها فى عدم القبول بأى تعديل أو تحوير أو تفاوض يطرأ على المبادرة فى نسختها الثالثة. وقد أبلغ ممثلو المعارضة الزيانى صراحة بذلك. من هنا فإن كل محاولات النظام لم تلق آذانا صاغية، فقد أبلغ الزيانى صالح بدوره بأنه ينتظر موقفه النهائى من المبادرة إما بنعم أو لا، وأشاع بشكل واضح أنه إذا غادر صنعاء فستكون هذه الزيارة الأخيرة.كانت الهوة بين الطرفين كبيرة إلى الحد الذى جعل كل المراقبين متيقنين أن الزيارة لن تفضى إلى أى اتفاق، فكل من هاتف أو قابل الرئيس صالح خلال الأشهر الماضية، خرج بقناعة واضحة بأن الرجل متشبث بالكرسى باستماتة، وأنه غير مقتنع مطلقا بالرحيل أو التنازل، قبل أن ينقلب كل شىء فى اللحظات الأخيرة من يوم الأربعاء، حين أعلنت المعارضة أن الزيانى أبلغهم بموافقة صالح على التوقيع الذى سيتم اليوم. وكما انقلب كل شىء فجأة دون معطيات موضوعية انتهى بنفس الطريقة، ففى حين كان الجميع ينتظر مراسم التوقيع، كان الزيانى يغادر مطار صنعاء دون مراسم توديع رسمية، بل لم يكن فى وداعه سوى بعض رموز المعارضة. والسبب كما تشير المصادر رفض صالح التوقيع فى اللحظات الأخيرة، لتحفظه على بعض الأسماء التى قدمتها المعارضة، والتى يصر صالح أن تكون شخصيات حزبية، وتسربت أنباء شبه مؤكدة حول انفعال صالح فى وجه الزيانى للحد الذى لم تتحمله كرامة الرجل، الذى لا يمثل نفسه فحسب بل يمثل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجى بملوكه ورموزه وقياداته.ويبدو أن تحلى مجلس التعاون الخليجى بأعلى درجات ضبط النفس رغم كل مراوغات صالح الواضحة وتلاعبه بالمبادرة على مرأى ومسمع العالم، ومن ثم إهانته لدولة عضو فى المجلس وهى دولة قطر وكيل الاتهامات والسباب لها، جعل صالح يتمادى أكثر فى التعامل مع أمينها العام وهو فى ضيافته حتى يغادر الأخير بهذا الشكل غير المقبول. ثم يعاد مجددا الحديث عن قبول صالح بالتوقيع، وأن الزيانى سيعود إلى صنعاء لتوقع الاتفاقية فى يوم الأحد 22 مايو، والذى يصادف احتفالات صالح بعيد الوحدة فى هدية أخرى جديدة تقدم له. المنتظر اليوم أن يثأر مجلس التعاون الخليجى لكرامة أمينه العام، والذى يتقدم الشعب اليمنى منه بخالص الاعتذار والشكر على الجهود المضنية التى بذلها، والمطلوب أن يتزامن احتفال صالح بعيده المزعوم بإقرار مجلس التعاون الخليجى بشكل واضح وصريح بمن المسئول عن إفشال المبادرة. أما عيد الوحدة فالشعب اليمنى الذى قدم الوفاء والاعتذار للجنوب يعلم جيدا أنه مطالب بالانتصار لأبناء الجنوب وإنصافهم، حتى يكون الاحتفال بعيد الوحدة واقعا وليس مجرد مهرجانات شكلية.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل