المحتوى الرئيسى

مطالب بتسوية المتأخرات التأمينية.. ومسؤولو الصناديق يرفضون الكشف عن ‏حجمها

05/21 08:48

بدأت وزارة المالية «الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي» تطبيق قانون إعفاء ‏الشركات وأصحاب الأعمال من ٥٠% من غرامات تأخير سداد الاشتراكات ‏التأمينية، الذي وافق عليه مجلس الشعب مؤخرا، كحوافز وتيسيرات لأصحاب ‏الأعمال على سداد المتأخرات التأمينية لإغلاق هذا الملف.‏ لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هذه الحوافز تكفى لتحصيل المتأخرات التأمينية ‏لدى الشركات وأصحاب الأعمال.. تباينت أراء المسؤولين والمتخصصين فى ‏تعليقاتهم على  هذا السؤال .‏ فى البداية قال الدكتور «محمد معيط» مساعد وزير المالية في تصريحات خاصة ‏للـ «المصري اليوم» "إن المتأخرات التأمينية تتركز لدى قطاعي الأعمال العام ‏والخاص، مضيفاً أن القطاع الحكومي غير متعثر أو لديه متأخرات تأمينية ‏لاسيما أن الحكومة تسدد عن العاملين لديها وان وجدت ستكون مبالغ صغيرة ، ‏مشيرا أن الحوافز التي منحتها الحكومة بموجب القانون الذي وافق عليه مجلس ‏الشعب أخيرا تكفى لإغلاق وتسوية هذه المتأخرات .‏ أشار انه تم منح الشركات وأصحاب الأعمال إعفاء من 100% و 75 %50% ‏من غرامات تأخير سداد الاشتراكات التأمينية بموجب القانون 153 لسنة 2006 ‏حيث تم تمديد إعفاء الـ50% لمدة 6 أشهر إضافية، مؤكدا أن هذه الحوافز إذا ‏لم يتم التعامل معها بجدية وسداد المتأخرات يتم الحجز على الأصول .‏ من جهتها رفضت  وجدان أبو العطا وكيل أول وزارة المالية رئيس صندوق ‏التأمين الاجتماعي للعاملين بقطاعي الأعمال العام والخاص الكشف عن حجم هذه ‏المتأخرات ،أكدت أن معظمها فوائد وتتغير من آن الى اخر حسب معطيات عدة ‏من أبرزها تسويات أو إغلاق المنشأة من خلال صاحب العمل . ‏ اما الدكتور سامى نجيب خبير تأمينى استاذ التأمين بجامعة القاهرة أن اغلاق ‏ملف المتأخرات التأمينية يتطلب منح حوافز وتيسيرات بينما لايجوز الاعفاء منها ‏نهائيا او اسقاطها حيث تختلف عن فوائد البنوك المستحقة على القروض ، وكذا ‏انفتاح الحوافز فى الضرائب .‏ قال ان جزء كبير من هذه المتأخرات عبارة عن مديونيات خصمها اصحاب ‏الاعمال من العاملين لديهم ولم يوردوها للهيئة ، مشددا على ضرورة المتابعة ‏بانتظام من خلال صندوقى التامينات للعاملين بالحكومة وقطاعى الاعمال العام ‏والخاص ، ومنها اجراءات الحجزالادارى والتحصيل لمتابعة السداد، مؤكدا ‏ضرورة الا تكون نسب الاشتراكات مرتفعة ومتسقة مع الاتفاقيات الدولية بحيث ‏لاتكون مرهقة على المؤمن عليه اوصاحب العمل.‏ طالب سامى نجيب بتخفيض نسب الاشتراكات بنظام التأمينات الاجتماعية ‏المصرى ، حيث انها من اعلى النسب بين الانظمة المختلفة ، مؤكدا انه من ‏الصعوبة بمكان القول انه يتم التهرب من سداد اشتراكات التامينات الاجتماعية .‏ فى المقابل اكد الدكتور محمد يوسف استاذ التأمين بجامعة القاهرة ورئيس هيئة ‏الرقابة على التأمين السابق ان القطاع الخاص يستحوذ على جزء كبير من هذه ‏المتأخرات لظروفه الخاصة حيث يعانى من مشاكل وعشوائية ، مؤكدا ان معظم ‏هذه المتأخرات محل نزاع بين الاطراف المعنية .‏ من ناحيته طالب الدكتور محمد عطية سالم وكيل اول وزارة التامينات ‏الاجتماعية سابقا بالقضاء على الروتين والبيروقراطية واستغلال المواطنين ‏بمكاتب التامينات ، والغاء نسبة 3% فائدة على الديون التأمينية سنويا ، مؤكدا ‏ان عدم السداد من خلال اصحاب الاعمال جعل المتاخرات تتراكم عليهم .‏ كما دعا سالم وزارة المالية الى تطبيق حملة توعية كافية مثل التى تم اطلاقها ‏لدى تطبيق قانون الضرائب 91 لسنة 2005 والانفاق عليها عدة ملايين من ‏الجنيهات لتوعية اصحاب الاعمال بضرورة سداد المتأخرات التأمينية خاصة بعد ‏ضم اموال التأمينات الاجتماعية لوزارة المالية والتعامل معها ضمن ايرادات ‏الدولة .‏ اشار وكيل وزارة التأمينات الاجتماعية السابق الى ضرورة التمييز بين اصحاب ‏الاعمال والمؤسسات والشركات المختلفة فى التيسيرات الممنوحة .‏ وكان وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالى قد أكد  إن الهيئة القومية ‏للتأمينات الاجتماعية نجحت فى تحصيل 2.2 مليار جنيه اشتراكات تأمينية ‏متأخرة على عدد من المنشآت والشركات الخاصة والعامة.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل