المحتوى الرئيسى

شخبط شخابيط.. فاكرنى عبيط!

05/21 08:46

مصر الآن تحت قصف الحوار.. وتحت قصف الوفاق.. وتحت قصف المليونيات الغاضبة.. لم نعد نسمع يا حبيبتى يا مصر.. سكتت شادية، ظناً منها أننا فعلاً، صبرنا وعبرنا وربك نصرنا.. لا نسمع شاعراً تأثر بما يجرى فى مصر من حوار ووفاق.. غير أغنية للمطرب الشعبى سعد الصغير.. يقول فيها «بحبك يا حوار».. البعض فى الصورة، وهناك آخرون خارج الصورة.. لأنهم ليسوا من ضمن الحوار ولا الوفاق! أعرف أن هناك من يجرى ليحجز مقعده فى صفوف الحوار.. مع فريق الدكتور عبدالعزيز حجازى.. وهناك من يجرى ليحجز مقعده فى صفوف الوفاق.. مع فريق الدكتور يحيى الجمل.. ومصر الآن تشهد هذه المباراة.. الجمل وحجازى.. كل فريق سيلاعب نفسه.. بعدها لا نعرف نتيجة التصفيات، ولا نتيجة الحوار والوفاق.. لأن المجلس العسكرى سوف يكون قد حسم نتيجة المباراة! الأصل أن نتحاور ثم نضع القوانين.. الذى حدث أن القوانين تصدر والحوار شغاااال.. أتصور أن الحكاية تشبه رجلاً مشغولاً وبجواره طفله الصغير.. الطفل يريد أن يلعب ويحكى قصة ويكسر الأشياء.. الأب يريد أن يستريح من صخبه.. يفكر أن يخلق له شغلانة.. على سبيل إلهائه قليلاً.. يعطيه ورقة وقلماً كى يشخبط فيها.. أو يعطيه مسماراً وحوض ماء، حتى يذوب المسمار.. وهكذا كان الحوار، وهكذا كان الوفاق! الإخوان وحدهم انتبهوا إلى الحكاية.. فلا هم يقبلون حيلة شخبط شخاااابيط.. على طريقة الطفل والأب.. ولا هم يقبلون فكرة إذابة المسمار فى الماء.. ورفضوا مضيعة الوقت.. وأظن أن الدكتور الجمل كان واضحاً حين أعلن أن الإخوان لن يشاركوا.. وأنه اتصل بالمرشد العام للإخوان ولم يبد الرغبة فى المشاركة، وقال «الجمل» إن المؤتمر يهدف إلى تقديم رؤية مبدئية، عن التراث الدستورى المصرى! تصوروا هذا هو الهدف من مؤتمر الوفاق.. تقديم رؤية مبدئية عن التراث الدستورى المصرى.. أيضاً يقدم تصوراً للمبادئ العامة للدستور الجديد، على نحو يسهم فى معاونة الجمعية التأسيسية المنتخبة فى وضع دستور للبلاد، يتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة، ويعكس ما يتم الاتفاق عليه.. المؤتمر يضم أكثر من مائة وخمسين عضواً، تنبثق عنه لجان متخصصة، وتقدم رؤيتها النهائية! لا تنس أن مؤتمر الحوار الوطنى، الذى يتبناه الدكتور حجازى، يضم خمسمائة شخصية، ومائة من شباب الثورة.. وقد يناقشون القضايا نفسها.. على مدى أيام، ثم تنبثق عنه لجان متخصصة، ويقدم رؤيته النهائية.. كلام والسلام.. لأن خارطة الطريق التى وضعها المجلس العسكرى تمضى فى طريقها مع تعديل بسيط فى الجدول الزمنى.. وتعديل آخر فيما يختص بالانتخابات التشريعية والرئاسية! يا حبيبتى يا مصر.. بدأت الثورة بالشهداء وانتهت بالكلام.. حوار ووفاق ولجان متخصصة وتقرير نهائى.. يوضع فى الأدراج.. القضية أن الذين يتحاورون ويتوافقون، يشعرون بأنهم فى الصورة.. ويشعرون بأنهم فازوا.. وحجزوا مقاعدهم فى الجنة.. لم يسأل أحدهم نفسه: لماذا الحوار؟.. ولماذا الوفاق؟.. وما الهدف؟.. كيف ندير المرحلة الانتقالية؟.. وهذا هو الأصل! هل نعمل الدستور أولاً، ثم تجرى على أساسه الانتخابات الرئاسية والتشريعية.. أم تجرى الانتخابات التشريعية، ثم نعمل الدستور ثم الانتخابات الرئاسية.. أم نعمل مجلساً رئاسياً، ثم نعمل الدستور ثم الانتخابات الرئاسية فالانتخابات التشريعية؟.. ما هى الأجندة؟.. وقبل ذلك لا حوار ولا وفاق.. وقبل ذلك فلا تقل يا حبيبتى يا مصر.. قل بحبك يا حواااار!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل