المحتوى الرئيسى

اتجاهات السوقسرقة بالإكراه‏!‏

05/21 00:31

بداية أود أن أشكر كل القراء الذين علقوا علي مقال الأسبوع قبل الماضي‏,‏ والذي جاء تحت عنوان بين نارين‏,‏ وأحتفظ بهذه التعليقات لمقال قادم بإذن الله‏. وهذه التعليقات المشجعة جعلتني أكثر إيمانا بأن الكلمات الصادقة تصل إلي القلوب دون حجاب, وأنه لازالت هناك عقول في هذا البلد تتميز بالوطنية والوعي, ومع زيادة حجم هذه الفئة من المصريين سنشكل رأيا عاما قادرا علي التصدي لكل الراغبين في زعزعة أمن هذا البلد والقفز علي مكاسب الثورة لتحقيق مكاسبهم المتمثلة في أجندات داخلية وخارجية الثورة بريئة منها, والشعب أيضا. ولعل التعليقات علي موقع الأهرام عقب تصريحات السيد المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل ورئيس جهاز الكسب غير المشروع الخميس الماضي تعطي مؤشرا علي بداية يقظة لرأي عام لا تحركه شهوة الإنتقام بقدر ما ينتصر لقوة القانون. ورأي المستشار عاصم الجوهري الذي يتحدث عن ضمير القاضي وولائه المطلق للحقيقة والقانون لا الشارع, إضافة للقاء الثاني للمجلس العسكري بمحافظ البنك المركزي ونائبه ورؤساء البنوك العامة, يتفقان مع ما عبرنا عنه من قلق في مقالات إختبار الإصلاح في5 فبراير, والحافة في12 فبراير وكانتا قبل تنحي الرئيس السابق, وتنبأنا فيهما بكل المخاوف المتعلقة بالوضع الإقتصادي بعد الثورة, ونادينا بتوخي الحذر فيما يتعلق بالتعامل مع المستثمر المحلي والأجنبي في مقال ديكتاتورية البيزنس في19 فبراير, ونوهنا لخطورة الوضع الإقتصادي في مقارنة بين تونس ومصر بعد الثورة في26 فبراير, كما حذرنا من خطورة حالة الفوضي علي الإقتصاد وتخدير الرأي العام بفكرة الثورة المضادة والفلول, في مقال الإقتصاد والثورة المضادة في16 إبريل, وحذرنا من مخاطر تراجع موارد النقد الأجنبي في مقال الإحتياطي إلي متي في9 إبريل. الهدف من هذه المقالات لم يكن فقط التحذير ولكن تبصير الرأي العام بخطورة الوضع حتي يكون الناس والشعب حائط سد منيع يشد من عضد المجلس العسكري في إتخاذ ما يراه من إجراءات حاسمة لمواجهة كل مناطق الخلل والفوضي, وأن نرفع جميعا شعار مصر أولا, وأن نلتفت إلي ملايين من أبناء هذا الشعب في قطاعات حساسة مثل السياحة والمقاولات والتصدير معرضون للبطالة, وألا ننساق لمن يرغبون في تشتيت إنتباهنا عن الوضع الداخلي وتبديد طاقاتنا في متابعة القصاص من نظام ولي بين يدي الله قبل القضاء والقانون.. إن حالة الترهيب لكل رأي يشجب الفتنة والفوضي هي سرقة بالإكراه للوعي والإرادة وحرية الرأي. المزيد من أعمدة نجلاء ذكري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل