المحتوى الرئيسى

الرئيس الأمريكي يتجاهل الحديث عن حدود 67 أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي

05/21 00:29

واشنطن - بيير غانم كان اجتماع الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو الجمعة 21-5-2011 قابلاً للانفجار، وساد الاضطراب في أوساط الصحافيين والمساعدين في اروقة البيت الابيض عندما تأخر ظهور الرجلين أمام وسائل الإعلام. وعند انتهاء الاجتماع، أكد الرئيس الامريكي ان هناك اختلافات في وجهات النظر بالشكل واللغة في موضوع السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وكرر نتانياهو ذلك بعد قليل، لكن التدقيق في تصريحات الرجلين تذهب إلى أبعد من الاعتراف بوجود اختلافات بينهما. حدود 1967 وطرح الرئيس الامريكي أمس الخميس ان حدود العام 1967 يجب ان تكون الاساس الذي يتمّ عليه التفاوض في موضوع الحدود، وبعد اجتماعه بنتانياهو لم ينطق بهذه الكلمات، اما نتانياهو فقال صراحة في المكتب البيضاوي انه "لتحقيق السلام يجب ان يقبل الفلسطينيون ببعض الحقائق"، واشار الى ان "اسرائيل لا تستطيع العودة الى خطوط العام 1967 لأنه لا يمكن الدفاع عنها، ولأنها لا تأخذ بعين الاعتبار بعض التغييرات على الارض وهي تغييرات سكانية على مدى 44 عاماً". وكانت اشارة الرئيس الامريكي الى حدود العام 1967 خطوة غير مسبوقة لجهة علانتيها، وردّ عليها نتانياهو بعنف عندما قال إنه سيطلب من اوباما القبول بالتزام جورج بوش العام 2004 والذي يتضمن أن الولايات المتحدة تقر بأنه لا يمكن العودة الى حدود العام 1967 وان الكتل الاستيطانية ستبقى في الضفة الغربية. وأشعل نتانياهو الموقف ايضاً عندما قال إنه لن يقبل بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى داخل الخط الاخضر وقارنهم باليهود الذين تركوا الدول العربية وتمّ استيعابهم في داخل اراضي اسرائيل. أمن اسرائيل اولاً وعلى رغم الاختلافات الكبيرة، قال ممثلون للوبي المؤيّد لاسرائيل مثل جايسون ازكسون من اللجنة الامريكية اليهودية "ان ما هو متفق عليه بين الرجلين كثير"، وهذه طبعاً اشارة الى قضايا الأمن الاقليمي، فالرئيس الامريكي قال اكثر من مرة خلال تصريحه الى جانب رئيس الحكومة الاسرائيلية "ان الولايات المتحدة ملتزمة بأمن أسرائيل"، واشار الى التهديد الايراني وأكد التزامه مجدداً "بعدم القبول بايران نووية"، وساعدت تصريحات اوباما على تهدئة خواطر الاسرائيليين واليهود الامريكيين الذين طالما شككوا بالتزام اوباما تجاه دولة اسرائيل، وقد اثارتهم كثيراُ التغييرات في منطقة الشرق الاوسط خصوصاً سقوط الرئيس المصري حسني مبارك وموقف اوباما الذي طلب من مبارك التخلي عن منصبه. وقد أشار الرئيس الأمريكي الى ان "هذه التغييرات تجلب الفرص كما تجلب المخاطر". إن ما سيحدث في الايام المقبلة لن يقلّ اهمية عن اجتماع البيت الابيض، فيوم الاحد القادم سيلقي الرئيس الامريكي اول خطاب له امام "ايباك" اكبر مجموعة ضغط اميركية مؤيّدة لاسرائيل، وهذا الخطاب هو الاول منذ دخوله البيت الابيض. ومن المنتظر ان يتابع الرئيس الامريكي محاولاته لتهدئة الناخبين والمتبرعين اليهود. اما نتانياهو فسيلقي خطاباً امام الكونغرس الامريكي الثلاثاء القادم، ومن المنتظر ان يطلب من الكونغرس تأييد خططه للسلام، والمخاطرة التي يواجهها اوباما هي انحياز الكونغرس إلى مطالب اسرائيل. قضية بولارد وتبقى قضية عالقة اعتبرها الاسرائيليون مهمة ولم يتحدث عنها اوباما أو نتانياهو، وهي قضية جوناثان بولارد، وهو عامل في استخبارات البحرية الامريكية سرّب معلومات مهمة لاسرائيل في الثمانينات وهو محكوم بالسجن مدى الحياة، وطالبت اسرائيل بإطلاق سراحه مرات عديدة. وبعد اجتماع اوباما مع نتانياهو، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الامريكي اصدر عفواً عن محكومين، وضمت اللائحة اسماء 8 اشخاص ولم يكن اسم بولارد من بينهم. وكانت مجرد صدفة ان يصدر قرار العفو عن هؤلاء في يوم زيارة نتانياهو.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل