المحتوى الرئيسى

تداعيات خطاب أوباماماكين يقترح اتفاقيات تجارة حرة مع مصر وتونس

05/21 00:25

حث السيناتور الجمهوري البارز جون ماكين أمس الولايات المتحدة علي التحرك بسرعة من آجل إقامة اتفاقيات للتجارة الحرة مع كل من مصر وتونس بعد الثورتين اللتين أطاحتا بالرئيسين حسني مبارك وزين العابدين بن علي‏,‏  ولكنه, حذر في الوقت نفسه من خطورة ضخ مبالغ مالية كبيرة في تلك المنطقة.جاءت هذه الدعوة وهذا التحذير في إطار ردود الفعل المتحفظة التي صدرت عن بعض الأعضاء الجمهوريين بالكونجرس الأمريكي علي ما جاء في خطاب الرئيس باراك أوباما أمس الأول عن رياح التغيير في العالم العربي. وقال ماكين في كلمة ألقاها أمام المعهد الأمريكي للسلام بواشنطن: لا أحد يتوقع أن يمرر هذا الكونجرس خطة مساعدات لدول الشرق الأوسط علي غرار خطة مارشال( التي تم تنفيذها في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية), فالعجز المتنامي في الموازنة الأمريكية سيجعل الأمر صعبا في الموافقة علي إنفاق جديد. وأضاف: إذا كنا نريد مساعدة دول مثل تونس ومصر لدعم اقتصادياتهما, فعلينا أن نكون أكثر ابتكارا, وعلينا أن نتحرك سريعا لبدء المفاوضات بشأن التوصل إلي اتفاقيات للتجارة الحرة مع مصر وتونس, وأيضا لاستكشاف أفكار جديدة لمجالات تحرير التجارة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, علي أن يأتي الدعم من القطاع الخاص ومن دول شريكة غنية مثل قطر, بحسب تعبيره. يذكر أن ماكين سيرأس وفدا يزور مصر وتونس الشهر المقبل لتوجيه رسالة إلي البلدين مفادها أن إصلاحا ديمقراطيا أفضل يمكن أن يؤدي إلي جذب استثمارات أكثر. من ناحية أخري, أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تدرك أن مصر مزدهرة وديمقراطية يدعمها نمو اقتصادي وقطاع خاص قوي يمكن أن تكون مرتكزا للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وجاء في بيان بعنوان تقديم المساعدة لمصر صادر عن مكتب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية عقب إلقاء الرئيس الامريكي لخطابه عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي استعرض فيه أربعة محاور لمساعدة مصر اقتصاديا خلال المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية وما بعدها, أن الحكومة الأمريكية ستساعد مصر والشعب المصري في احتياجاتهم لتحقيق الانتعاش الاقتصادي وإجراء انتخابات حرة وعادلة واستقرار شامل, مشيرة إلي أنه علي المدي القصير ستعتمد جهود المساعدة الأمريكية من تمويل موجود وقائم بالفعل لإحراز نتائج سريعة وتحقيق أثر ملموس لدعم الانتعاش الاقتصادي والتحول الديمقراطي في مصر. وتحت بند شراكة طويلة الأمد مع الشعب المصري, أوضح البيان أن الولايات المتحدة ساهمت بموارد ضخمة في أحد البرامج الصحية الأكثر نجاحا وشهرة علي مستوي العالم. وتحت بند التحول الاقتصادي والسياسي الفوري, أوضح بيان الحقائق أنه بالإضافة إلي برامج الإصلاح السياسي والاقتصادي الجارية الممولة من جانب الولايات المتحدة في مصر, فإن الولايات المتحدة وفرت ما مجموعه165 مليون دولار لغرض المساعدة علي المدي القصير لدعم المشاريع التي تولد فرص العمل وتدعم النمو الاقتصادي والجهود المصرية لتأمين مستقبل ديمقراطي. ولتأمين الاحتياجات الاقتصادية الناجمة عن الأحداث الأخيرة, أوضح البيان أن الولايات المتحدة تتوقع توفير مساعدة تقنية ورأسمال وتدريب لدعم الأعمال التجارية الصغيرة وشباب رجال الأعمال, وخلق فرص العمل بشكل مستدام يركز علي قطاع السياحة والضيافة, والبنية الأساسية, والتعليم, والمهارات الإدارية, والتدريب المهني للمساعدة علي عودة المصريين إلي العمل. وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تقدم الدعم لمنظمات أهلية مصرية وأمريكية تعمل من أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان والحرية السياسية, وإجراء انتخابات عادلة وحرة, والنهوض بعمل وسائل الإعلام وتنمية الأحزاب السياسية, وزيادة مشاركة المرأة والشباب. وردا علي سؤال للأهرام حول عدم تحرك الولايات المتحدة لشطب الديون البالغة6,3 مليار دولار رغم العلاقة الإستراتيجي بين البلدين, قال المسئولون الأمريكيون إن هناك آفاقا جيدة جدا لوصول مصر إلي أسواق رأس المال الخاص, وهذا أمر مهم لحيوية مصر الاقتصادية في المستقبل, وكبار المسئولين الاقتصاديين في مصر يرغبون في تعزيز الأمر, وما تفعله الولايات المتحدة هو دعم مصر عن طريق التزاما مهما جدا لتخفيف عبء الديون, في الوقت نفسه التأكد أن مصر لا تزال جاذبة في الأسواق المالية وعلي نحو متزايد وجهة جاذبة للاستثمار من خلال إشراك القطاع الخاص. وأوضح المسئولون, الذين تحدثوا لمجموعة من الصحفيين قبل خطاب أوباما أمس الأول دون الإفصاح عن هوياتهم, أن مساعدة مصر لتلبية احتياجات التنمية هو امر حاسم ومهم جدا للولايات المتحدة التي تعكف علي وضع آلية جديدة ويمكن أن تكون الوسيلة هي إلغاء الديون المتراكمة من الماضي من أجل توفير الاستثمارات للمستقبل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل