المحتوى الرئيسى

مستشار الرئيس السودانى: ليس من مصلحتنا الدخول فى حرب مع الجنوب

05/21 23:49

استبعد مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السودانى إمكانية تجدد الحرب بين الشمال والجنوب على منطقة أبيى المتنازع عليها والتى تشهد اشتباكات عنيفة بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية منذ أيام. وقال إسماعيل لـ"اليوم السابع"، إنه يستبعد تماماً أن تعود الأمور مرة أخرى لمربع الحرب، لافتاً إلى وجود تجاوزات من قبل الحركة الشعبية سيتم حسمها ومعالجتها، مشدداً على أنه ليس من مصلحة الشمال ولا الجنوب العودة للحرب مرة أخرى، وأن هناك عقلاء فى الطرفين يعلمون ذلك، لأن الحرب إذا عادت ستكون أسوأ مما كانت عليه فى السابق. وحول خطوات الخرطوم لتفادى عودة الحرب، قال مستشار الرئيس إن هناك مباحثات تجرى الآن فى أديس أبابا لوفدين من الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى، هدفها أن تصل الى اتفاق يرضى طرفى أبيى وهما المكونات الأهلية قبيلتى "دنكا نقوق" و"المسيرية"، وأضاف قائلاً "نحن نقول إن أبيى يجب أن تكون لسكان أبيى ثم بعد ذلك هم يقررون إذا أرادوا الانضمام للشمال أو الجنوب، ولكن الحركة الشعبية تريد ان تكون أبيى فقط لجزء من سكان أبيى وهى الدنكا فقط". وأكد على أن هذا الطرح الذى تطرحه الحركة الشعبية يعنى حرباً أهلية بين مكونات أبيى وهذا الذى حذر منه الرئيس السودانى البشير، قائلاً "إنه إذا أرادت الحركة الشعبية أن تعالجه من طرف واحد، فهذا ينذر بحرب أهلية ويجب أن نحذر منه". جاء ذلك فى مؤتمر صحفى عقب لقاء إسماعيل مساء اليوم بعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث أعلن أنه قدم دعوه لموسى لزيارة السودان حتى يتسنى لها تكريمة على ما قام به من جهد دفاعا عن قضايا السودان، وقال إنه تقدم للأمين العام باسم السودان بالشكر والتقدير لمواقفة القوية مع بلاده خلال فتره توليه الأمانة العامة للجامعة، متمنياً له التوفيق فى الفوز بالرئاسة لخدمة مصر. وأكد، أن السودان يكن له كل ود باعتباره أول من بادر بعملية الإصلاح فى الوضع العربى خلال القمم العربية المختلفة بدءاً من قمة تونس فى 2004 ثم الجزائر وسوريا، وحض الدول العربية لأن تأخذ بيدها عملية الاصلاح، قائلا "يبدو أن الإرادة السياسية للدول العربية لم تكن متوفرة لذلك انتفضت الشعوب واستعادت حريتها بيدها وفرضت الإصلاح على حكامها"، معرباً عن سعادته بالثورات التى وصفها بثورات للحرية والكرامة ورفض للتبعية لدول غربية وعبرت الشعوب عن هويتها العربية. وحول إمكانية تكرار الثورات العربية فى السودان قال إسماعيل "نحن لا نعتبر أى مجتمع عربى محصن عما يجرى فى العالم العربى من ثورات ويجب على الجميع أن يتعظ من غيره، ولكننا فى السودان أخذنا على عاتقنا مسيرة الإصلاح فاعتمدنا النظام التعددى منذ العام 1998 وعادت قوى المعارضة كلها إلى داخل السودان وأسست احزاب وبدأت نشاطات"، وأوضح أنه عندما أجريت الانتخابات العام الماضى تمت بواسطة مفوضية مستقلة بقياده جنوبى وفٌتحت الانتخابات للمراقبة العالمية والإقليمية، كما تم وضع فتره محدده للبرلمان كل اربع سنوات، مؤكداً أن حزب المؤتمر الحاكم إذا الشعب قرر غيره سيعود إلى صفوف المعارضة، وصفاً الحكم فى السودان بأنه واضح وعائد للشعب. وعرض مستشار الرئيس الرؤية السودانية حول المستقبل، قائلاً "نحن نطرح بعد 9 يوليو مساراً جديداً من خلال حكومة يشارك بها الأحزاب السياسية بعد اتفاقها على برنامج وطنى ودستور دائم من حق أى سودانى أن يكون له رأى حوله وتنمية حقيقية، أما على المسار الإقليمى فالسودان يسعى إلى علاقات جيدة مع دول الجوار خاصة الجنوب ومصر وإريتريا وإثيوبيا وليبيا وتشاد، بالإضافة إلى الانفتاح على العالم الخارجى لنتأثر به ونؤثر فيه".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل