المحتوى الرئيسى

الأمن العام وتأمين ثورة 25 يناير (4)

05/21 11:07

 كان يتعين حتماً بالتحليل المنطقي والعقلي الالتزام بعد حدوث انفجار وحرق وهدم كل من »كنيسة القديسين« بالإسكندرية وكنيسة »صول« بأطفيح، وتدمير الأضرحة بالمساجد، وضع سياسة وخطة أمنية شاملة ووافية لحماية الكنائس بل والأضرحة والمساجد من التدمير والاحتراق، أو الاحتلال من جانب »الجماعة السلفية« أو غيرها، كما تكفل أيضاً عدم استفزاز الشعب بواسطة »قيادات السلفية« بوسائل الإعلام المختلفة، خاصة بالفضائيات، بترديد شعارات ضرورة استخدام القوة لتحرير الإخوات الأسيرات المسلمات »وفاء قسطنطين وكاميليا وعبير« بالكنائس والأديرة القبطية، والدعوة إلي هدم الأضرحة في كل المساجد، لأنها حرام، وتخالف الإسلام الصحيح!!.. والدعوة إلي فرض ارتداء الإناث المسلمات للحجاب في الشوارع بالقوة، وذلك كله استناداً إلي الحديث الشريف الذي يقرر رفع المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب.. إلخ، فهذه الدعوات جرائم تحريض وإرهاب سلفي خطير، وليست طرحاً سلمياً للرأي الشرعي، إذ إن كلها تعتمد علي استخدام القوة، والفعل المادي العدواني والتهديد بذلك، بالمخالفة للقانون والنظام العام! وكان يجب أن تنطوي تلك الخطة الأمنية بأن تقوم الشرطة المصرية بواجبها الأساسي، وهو العمل علي منع وقوع أي من هذه الجرائم، وذلك بالتحري والمراقبة الأمنية لنشاط تلك الجماعات السلفية، أو مجموعات البلطجية، وتجميع المعلومات المتعلقة باتجاهها، إلي ارتكاب أي من تلك الجرائم الخطيرة مع إجهاض تدابيرهم، بوضع الحراسات الفعالة علي الأماكن المستهدفة وبالقبض واعتقال الأفراد الذين يدبرون أو يحرضون أو ينفذون هذه الأفعال التي تشكل الفتنة الطائفية وتثير الحرب الأهلية في كل مصر.*رئيس مجلس الدولة الأسبق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل