المحتوى الرئيسى

في ذكرى النكبة و يوم العودة أَشعر يا طوقان و غني يا مارسيل بقلم: عبد الغفور عويضة

05/21 19:49

بقلم: عبد الغفور عويضة يقول توفيق زيّاد و يغني من بعده مارسيل خليفة " اناديكم و اشد على اياديكم " و يشعر ابراهيم طوقان محدثا عن تغريبتنا الفلسطينية" لا تلوموه قد راى منهج الحق مظلما وبلادا احبها ركنها قد تهدما و خصوما ببغيهم ضجت الارض و السما" انته النداء الابدي نداء الارض و المكان، نداء الروح لالتي لا تعترف باثر الزمان، نداء الفلاح الذي هَجر من ارضه قسرا ولم يجف رعرقه بعد ولم يغسل تراب الارض الذي كان يفلحها عن يديه بعد بعد يوم حافل في العمل بالارض، هذا النداء الذي اسقط كان قد اسقط و ما انفك يُسقط و سوف يسقط كل الرهانات الاسرائيلية على النسيان، النه حق يابى النسيان و يخرج عن حياد الطبيعة الجارح الذي تحدث عن الشاعر اليهودي " بابلو نيرودا" او الذي يؤمن به الكثيرون ممن لا لا يجدون ما يربطهم بالارض الا بما تمثله من امور مادية لا ترقى الى روحانية و ايمان الشعب الفلسطيني بارضه، ذلك هو النداء ذو المنهل الخالد، تلك هي الروح التي تحيا رغم تغريبتها خلف الحدود، تلك هي الحياة النابضة دوما محاولة ان تتجاوز ثقل السنسن التي انشاها واقع تحالفت فيه قوى الظلم و العدوان واللا اخلاقية ضد شعب اعزل امن في ارضه لتقتل من تقتل منه و تهدم ما تهدم من بنيانه و تطرد من تبقى قسرا مدعية انها تقدم ارضا بلا شعب لشعب بلا ارض متماهية بذلك مع عقيدة دينية لهؤلاء الصهاينة المحتلين و اسطورة من الاساطير التي قامت دولة الكيان على اساسها فقتلوا و دمروا وحرقوا و هدموا وراهنوا على ان هذا الشعب سوف ينسى . لم تدرك اسرائيل و قوى الظلم ان هواء فلسطين و هواها وصورة ذلك المفتاح القديم و اوراق الطابو " الكواشين" المحفوظة في صناديق الاجداد في بيوت المخيمات باتت كالمورثات الجينية التي تتعاقب منذ الاف بل ملايين السنين، الم تدرك اسرائيل ان حلم الفلسطيني كان قد تجاوز الخيمة و تجاوز سقف الصفيح الذي يغطي البيت الذي يسكنه في المخيم، و تجاوز الحدود التي يفصله عن بلاده ؟ الم تدرك انها ظلمت و عي التي ما فتئت تستخدم ما وقع عليها من ظلم نازي و حادثة الهولوكوست و معسكرات الاعتقال في اوشفيتز و غيرها لابتزاز المانيا الم تستفد من التجربة النازيو وتدرك ان الظلم لا بد و ان ياتي اليوم الذي سيحشر في الزاوية؟؟الم تدرك ان نداء توفيق زيّاد الذي ردده مارسيل سيجد صداه يوما ؟؟ الم تع ِ ان ما تحدث عنه ابراهيم طوقان في تغريبته لا يمكن ان يرضى بحالته تلك؟. الخامس عشر من ايار... وكان ربيع الثورات العربية لم ينس ربيع النكبة الفلسطينية قبل ثلاثة وستين عاما فقررا معا ان يكونا صيفا على اسرائيل هذا العام في يوم العودة الى فلسطين / وهو اكبر و اضخم تحرك شعبي على هذا المستوى للاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948 سواء اكان ذلك في النكبة او النكسة، و هو ان دل على شئ فانما يدل على ان هناك اصرار على العودة، و هذا الحق بالاضافة الى كونه حقا طبيعيا فهو كذلك حق اكدته الشرعية الدولية في قرارها 194الذي لا يزال قائما حتى الان و في كل آن، وهو يدلل على خيبة الامل التي وصل اليها اللاجئ الفلسطيني و اخفاق الحلول السياسية و الدولية لحل قضيتهم ، فكان لابد من هذا التحرك في وقت سقطط فيه حماية الانظمة لاسرائيل او انخفض مستوى هذه الحماية في ظل ما يشهدة الوطن العربي من ثورات اسقطت انظمة و تهدد باسقاط انظمة اخرى خاضة اذا تحدثنا عن نظام مبارك او تخفيف القبضة الامنية الاردنية عن حرية التظاهر، و كذلك اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية الذي ةخلق حالة من الاجماع الوطني و زاد من تمسك الفلسطينيين بقضيتهم الاساسية و صراعهم مع المحتل الاسرائيلي لتضخ دماءا جديدة للمشروع الوطني الفلسطيني و الثوابث الوطنية ومنها قضية اللاجئين لياتي يوم الزحف الى فلسطين او يوم العودة الى فلسطين من ارضي الشتات الاردن وسوريا ولبنان و كل دول العالم، هذا التحرك الفلسطيني السلمي الذي توقعة قادة اسرائيل و تحديدا اسحاق شامير ووضعت السيناريوهات لمواجهته منذ ذلك الحين بالرصاص الحي كخطوة اولى، او استخدام طرق اخرى اذا لم يجدِ الرصاص نفعا و هذا ينذر بحمامات دم و ضحايا كثر سيضافوا الى قائمة الضحايا الشهداء الذين قتلتهم اسرائيل وهو امر يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته الكبيرة و الكثيرة للايفاء بالتزاماته تجاه القضية الفسطينية بشكل عام و تجاه اللاجى الفلسطيني بشكل خاص في وقت يدعو فيه الى الديموقراطية و يسارع الى الحفاظ على المدنيين و حقوق الانسان من خلال تحريك الجيوش و الاساطيل و الطائرات، الديموقراطية التي تبح اكثر دكتاتورية من هتلر و اكثر انتهاكا لحقوق الانسان من القذافي عندما يتعلق الامر بالانسان الفلسطيني؟ تابع يا مارسيل غناءك " منتصب القامة امشي مرفوع الهامة امشي" و تابع يا طوقان اشعارك" قل لمن عاب صمته خلق الحزم ابكما و اخو الحزم لم تزل يده تسبق الفما"، تولت سنومت الخوف وو صلنا الى الانعتاق و الحرية انقضت ليلي الظلم و بدانا تحقيق العدل، اندثر عصر التواطؤ و التخاذل و بدء عصر الثورة و التحرير، وداعا عصر العلاقات العامة الاسرائيلية و الحملات الدعائية المزيفة و اهلا بعهد الاستحقاقات الفلسطينية المشروع، غير انه يبقى لهذا اليوم "يوم الزحف الى فلسطين" ما بعده فعلى الرغم من الجوانب الايجابية التي سيتركها هذا الزحف الا ان العبرة تكمن في الاستمرارية فمجرد هبة واحدة ليوم واحد او مناسبة واحدة لا تكفي فكما ان هناك نكبه فان هناك نكسة و هناك اعتداءات على المقدسات الاسلامية في القدس و هناك الكثير من ممارسات الاحتلال التي تستوجب الزحف و التظاهر على مدار الساعة لا سيما وان النية الاسرائيلية مبية منذ عهد شامير لمواجهة هذا الزحف من خلال مواجهتها بالرصاص فان لم تنته فانه سيكون هناك حسابات اخرى، كما ان هذه المسيرات لا بد ان تسير جنبا الى جنب مع تحركات شعبية في الداخل و تحركات سياسية من قيادات منظمة الدترير الفلسطينية لاعادة بث الروح في القضية الفلسطينية بشكل عام و القضية الفلسطينية بشكل خاص في المؤسسات و المحافل الدولية . غني يا ماسيل" وقفت بوجه ظلامي يتيما عاريا حافي"و ارفع صوتك ياطوقان بتغريبتك " مر حين فكاد يفتله الياس انما هو بالباب واقف و الردى منه خائف فاهداي يا عواصف خجلا من جراءته"فتلك هي ارادة الشعب الفلسطيني العودة، التحرر ، الدولة ، الحياة الكريمة في بلاده، هذه الارادة التي لا يختلف عليها فلسطينيان سواء داخل الوطن او خارجه ايا كان انتمائه السياسي او معتقده الديني... انها حالة من الاجماع الوطني، واني اتساءل هل تبقى لنا دون هذا شيئا نخسره؟؟؟ فالاحتلال يمكن ان يجعل لهذه المسيرات رادعا وهو ما تحدث عنه شامير و سماه بالحسابات الاخرى، ام هي خطة تهجير جديدة قائمة على خطط الترانسفير اللا متناهية و التي تزدحم بها ادارج الحكومة الاسرائيلية و قادة الاحزاب لا سيما الدينية منها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل