المحتوى الرئيسى

مساعد وزير العدل: المحاكم الاقتصادية أصدرت أحكاماً فى 42 قضية إفلاس ورفضت 709 أخرى

05/20 22:48

قال المستشار الدكتور حسن بسيونى، مساعد وزير العدل، إن المحاكم الاقتصادية منذ إنشائها فى أكتوبر عام 2008 نظرت من بين الدعاوى التى نظرتها عدد 751 دعوى إفلاس ضد رجال أعمال وأصحاب شركات وتجار، وأضاف فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، أن المحاكم الاقتصادية أصدرت 42 حكم إفلاس نهائياً فى السنوات الثلاث الأخيرة، ورفضت 709 دعاوى لأنها رفعت فى غير حالاتها، وكان هدفها فقط إرهاب المدنيين لإجبارهم وحملهم على السداد، والباقى منها انتهى بالتصالح بين الطرفين. وشرح «بسيونى»، أن دعاوى الإفلاس تضمن حق «الدائن والمدين والمجتمع» وتساعد على تقديم يد العون للمشروعات المتعثرة، ما يطمئن المستثمرين من الوطنيين والأجانب وتساعد على الاستثمار. وأوضح أن القاضى الذى يصدر حكماً بإفلاس منشأة، وصاحبها يتولى إدارة هذه المنشأة ويعمل على إدارتها كى لا يطرد عمالها أو يفقدوا فرصة العمل وحتى تقف المنشأة من جديد على قدميها وتسدد ديونها مباشرة للدائن. فإن ذلك الحكم ينفذ، ويكون دور القاضى هو تمكين صاحب الحكم من تنفيذه، وحماية المدين وجماعة الدائنين ولضمان الخروج الآمن للمشروع من السوق فى حالة تعذر الصلح والتسوية. وعن أسباب التفاوت فى الدعاوى المرفوعة والأحكام الصادرة عن السنوات السابقة، قال إن دعاوى الإفلاس ينظرها قضاة من ذوى الخبرة فى ذلك النوع من المنازعات، فضلاً عن خبرتهم الطويلة فى العمل القضائى، الذى كان له أبلغ الأثر فى الحد من هذه الدعاوى ـ الإفلاس ـ بعد أن تبين أنها كانت فى الماضى ترفع من أجل إرهاب المدينين وحملهم على سداد ديونهم، وهو ما يخرج بها عن طبيعتها، وقال إنه حتى بالنسبة لـ42 حكماً فقد استطاع القضاة بخبرتهم وتمرسهم على هذا النوع من الدعاوى إغلاق أكثر من 60٪ من التفليسات المتعلقة بها، إما للسداد أو التسوية أو لعدم وجود أموال فيها، وهى نسبة لا تذكر بالنسبة لعدد أحكام الإفلاس فى السنوات السابقة على المحاكم الاقتصادية. وقال مساعد وزير العدل إن مصر بها 8 محاكم اقتصادية فى القاهرة، والإسكندرية، وطنطا، والمنصورة، والإسماعيلية، وبنى سويف، وأسيوط، وقنا، حيث توجد فى النطاق المكانى لمحاكم الاستئناف وتختص بفض منازعات معينة «الملكية الفكرية وعمليات البنوك وعقود نقل التكنولوجيا والوكالات التجارية وحماية المستهلك والجرائم الإلكترونية وتنظيم الاتصالات والتمويل العقارى والتأجير التمويلى والقيد المركزى للأوراق المالية والشركات المساهمة وجرائم تلقى الأموال وضمانات وحوافز الاستثمار وعدم المنافسة وخطر الاحتكار» وغيرها من المنازعات الاقتصادية التى عددها المشرع فى القانون. وأضاف أن المحاكم الاقتصادية فكرة «مصرية خالصة» ولا يوجد مثيل لها فى العالم وكانت محل إعجاب وتقدير الوفود الأجنبية الزائرة وزارة العدل، وتضم دوائر ابتدائية ودوائر استئنافية. وقد بلغت نسبة إنجازها للدعاوى المدنية حتى نهاية مارس 2011 حوالى 81٪ ونسبة إنجازها للدعاوى الجنائية 92٪، وهو إنجاز قضائى غير مسبوق ويؤكد ثقة المجتمع فى القضاء. وعن المحكمة الاقتصادية فى الإسكندرية، قال المستشار الدكتور حسن بسيونى، إنها تعرضت لتدمير كامل فى جمعة الغضب 28 يناير الماضى، وأحرق مجهولون جميع القضايا والمستندات والسيارات الموجودة بها وامتدت النيران إلى جميع أركان المبنى لتحوله إلى كتلة فحم. وأضاف أن المستشارين والعاملين فى المحكمة بذلوا جهوداً جبارة لإعادة الأمور إلى طبيعتها ونجحوا فى الوصول إلى نسخ ثانية من القضايا المحترقة، وتم التوصل إلى 80٪ من الجنايات و90٪ من الدعاوى المدنية والجنح التى احترقت وذلك بتكاتف الجميع من مستشارين وأمناء سر ومحامين لدى وكلائهم دعاوى فى المحكمة، وهو ما يعد معجزة بأن تعود مئات القضايا التى احترقت بالكامل. وعن المبنى، قال إنه عاد إلى طبيعته الأولى خلال أقل من شهر واحد من تعرضه للهجوم والحرق، وكأن شيئاً لم يحدث، وأن المستشارين كانوا يتكاتفون مع العاملين لإعادة صرح المحكمة بعد تخريبه، وعادت المحكمة إلى سابق عهدها وذلك بـ«جهود ذاتية» من المستشارين والعاملين بها، وكان ذلك ملحمة وطنية تدل على الانتماء للوطن وحب العمل ومكانه فى تلاحم وطنى مستلهماً روح ثورة 25 يناير ما يدل على إمكانية صنع المستحيل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل