المحتوى الرئيسى

لهذه الأسباب ..سلام فياض هو الأفضل لرئاسة الحكومة الانتقالية ؟ بقلم:محمد سليمان طبش

05/20 22:13

لهذه الأسباب ..سلام فياض هو الأفضل لرئاسة الحكومة الانتقالية ؟؟ بعد اللقاء الأخير الذي جمع بين وفدي حركتي فتح وحماس في القاهرة والذي انصب على تسمية وترشيح عدد من الكفاءات الوطنية الفلسطينية للاتفاق على رئيس للحكومة الانتقالية من بينها ، ذكرت أجهزة الإعلام انه تم استبعاد سلام فياض من قائمة المرشحين وهذا يعود لرفض القيادة السياسية لحماس له وعدم رغبتها في ترشيح الرجل ليرأس حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية .. كنت في إطار دردشة مع احد قيادات حركة حماس بخصوص الجدل حول أفضلية سلام فياض لرئاسة الحكومة في إطار المرحلة المقبلة قلت له متسائلا : لماذا تتخذون هذا الموقف من الرجل وتستبعدونه من قائمة المرشحين ؟ ألا تعلمون أن أفضل رئيس وزراء لحكومة وطنية انتقالية في المرحلة المقبلة يمكن أن يخدم الحركة السياسية الفلسطينية ويخدم بوجه خاص حركة حماس هو سلام فياض ؟ رد محدثي قائلا : لماذا ؟ وكيف ؟ أجبت مخاطبا إياه بالقول : يا أخي بغض النظر عن مناكفات وإشكاليات المرحلة السابقة ، التي لا نريد الخوض فيها الآن لأننا بصدد عهد وطني وفاقي جديد يتطلب منا جميعا توفير المناخات المناسبة لإنجاح المصالحة الوطنية .. الرجل – سلام فياض – الذي ترفضون تسميته – حتى اللحظة – رئيس وزراء للمرحلة المقبلة بإمكانه ، نقول بكل موضوعية وبعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة وبعيدا عن مشاعر الحب والكراهية وفقط من منظور الحسابات المنطقية الخالصة ، بإمكان هذا الرجل تجسيد الحقائق التالية: أولا : نظرا لسمعة الرجل ومصداقيته الدولية التي يحظى بها خاصة لدى دول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة فان وجوده على رأس حكومة تكنوقراط وطنية سيوفر لهذه الحكومة مقدرة كبيرة على التحرك وكسب ثقة المجتمع الدولي وكذا تجنيب حركة حماس الكثير من الضغوطات والمطالب الدولية التقليدية الخاصة ب ( الاعتراف بإسرائيل ، الاعتراف بالاتفاقات الموقعة ونبذ العنف ) وهو الأمر الذي يسهل لهذه الحكومة القدرة على القيام بانجاز مهامها المنوطة بها والتي تتلخص في إعادة الأعمار لقطاع غزة وتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات القادمة وكذا إنهاء ملف الخصومات الاجتماعية وأشياء أخرى . ثانيا : سلام فياض هو من يقف على رأس الخطة البنيوية ، الاقتصادية والإدارية التي تهيئ البناء التحتي الشامل لقيام الدولة الفلسطينية التي سترى النور كما هو متوقع مع نهاية هذا العام وبالتحديد بعد اجتياز استحقاق شهر أيلول المقبل بنجاح .. إن من أنجز البنية التحتية للدولة الفلسطينية الوشيكة من المنطقي جدا أن تتاح له الفرصة الزمنية اللاحقة لاستكمال ما تم من بناء على هذا الصعيد . ثالثا : الم تشهد وتعترف معظم المؤسسات الإدارية ، الاقتصادية والمالية الدولية على شفافية ومتانة المؤسسات البنيوية الفلسطينية التي تم تشييدها على طريق الاستعداد لقيام الدولة ؟ مع التذكير انه لم يسبق للمؤسسات الدولية أن أشادت بهكذا نجاحات لدول تتوفر لديها الإمكانيات اللازمة .. لنا أن نعتز بهذا التقييم الدولي المختص الذي يشيد بما تم انجازه من مؤسسات مختصة على الصعيد الفلسطيني . رابعا : طالما أن التجربة العملية أثبتت وبرهنت أن الرجل قد حقق مثل هذه النجاحات على صعيد بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية فلماذا يستبعد اسمه من قائمة مرشحي الحكومة المقبلة في حين أن المرشحين الآخرين الطريق أمامهم ليس سالكا ويتطلب بذل جهودا مضنية حتى تتوفر إمكانية النجاح والقفز على كل الضغوطات التي تعترض الطريق . صمت محدثي بعد أن أدرك أن ماسقته من أسباب تشكل أرضية منطقية تدفع في تجاه تدعيم صوابية ما سبق من حقائق . بكلمة أخيرة نقول : أن معركتنا التي على وشك أن تزداد شراستها هي ذات طابع سياسي ودبلوماسي تستهدف دفع و إقناع معظم دول العالم للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة فوق أرضه المحتلة عام67 من خلال مجلس الأمن أو الجمعية العامة ووجود سلام فياض على رأس الحكومة الانتقالية يسهم ، باعتقادنا إلى ابعد الحدود في كسب هذه المعركة خاصة بعد أن جاء خطاب الرئيس اوباما مخيبا للآمال ودون توقعات الجانب الفلسطيني الذي كان يطمح أن يتضمن هذا الخطاب أفكارا واضحة وحازمة ومرتبطة بسقف زمني محدد لقيام الدولة الفلسطينية في حدود عام 67 مع الحديث عن حلول حقيقية لقضايا حق العودة ومستقبل القدس وقضايا الحل النهائي الأخرى . الكاتب والمحلل السياسي / محمد سليمان طبش

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل