المحتوى الرئيسى

السلطة الفلسطينية تطالب بحق العودة للملغاة اقاماتهم في الضفة الغربية

05/20 23:02

تسعى السلطة الفلسطينية الآن إلى محاولة إقناع إسرائيل بإعادة حق العودة لأكثر من 140 ألف فلسطيني كانوا يعيشون في الضفة الغربية المحتلة وفقدوا الحق في العودة إليها بعد أن سافروا إلى الخارج.وطبقا لوثيقة رسمية حصلت عليها جماعة إسرائيلية مدافعة عن حقوق الإنسان، فإن الموقف الإسرائيلي الرافض لعودة هؤلاء اللاجئين يتعلق أساسا بالذين غادروا الضفة بعد حرب الأيام الستة في عام 1967.وقد ظل هذا الحق قائما حتى توقيع اتفاق أوسلو عام 1994 .وقال غسان الخطيب المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية نحن نسعى للفت الأنظار إلى مسلك غير قانوني وغير إنساني..فهذه السياسة هي جزء من الاستراتيجية الاسرائيلية الرامية لإبعاد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين مع إحلال المواطنين الإسرائيليين في أراضينا .وعلى مدى 25 عاما ظلت الإجراءات العسكرية تقضي بإلزام أي مواطن فلسطيني في الضفة الغربية يرغب في السفر للخارج بأن يودع بطاقة إقامته في معبر جسر اللنبي الفاصل بين إسرائيل والأردن، ويمنح المسافر تصريح خروج يسمح بالعودة في غضون ثلاث سنوات.واعتبرت إسرائيل أن كل من لا يعود في غضون السنوات الثلاث قد نقل مركز حياته إلى الخارج وبذلك يحق لها تغيير صفة هذا الشخص إلى إقامة ملغاة . ومن الناحية الواقعية فإن كثيرين من الفلسطينيين قد لا تتاح لهم العودة خلال تلك الفترة ، كما أن إستعادة الحق في الإقامة داخل الضفة بعد فقدانه هو من أصعب الأمور.ويقول إيدو بلوم رئيس الفريق القانوني بمؤسسة هاموكيد المعنية بالدفاع عن حقوق الأفراد كما نعلم بوجود تلك الظاهرة على مدى سنوات عديدة ولكن هذه هي المرة الأولى التي نطلع فيها على الأرقام.. وأنا أشير هنا إلى 14000 ألف فلسطيني ألغيت إقاماتهم..لقد كشف لنا هذا الرقم عن مدى اتساع نطاق الظاهرة ..هذا الرقم كبير للغاية ويمثل نحو 14 في المائة من مجموع سكان الضفة الغربية..نحن نتحدث هنا عن آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الخارج .وعقب توقيع اتفاقية أوسلو عام 1994 شكلت لجنة إسرائيلية فلسطينية لبحث حالات الهوية الإسرائيلية الملغاة، ولكن اللجنة فشلت في مهمتها في كثير من الحالات.أبو حمدان فلسطيني يعيش في رام الله بالضفة الغربية، ولا يزال يتذكر جيدا الصعوبات التي صادفها أفراد أسرته بعد سفرهم للولايات المتحدة الأمريكية.فبينما كان هو قادر على العودة إلى الضفة كل سنة لتجديد إقامته ، فإنه عجز عن تحمل تكلفة إعادة زوجته وأطفاله مع كي يحتفظوا بهوياتهم ، وعندما تمكنوا أخيرا من العودة بعد انقضاء السنوات الثلاث فقدت زوجته حق الإقامة ولم تدخل إلا بتأشيرة زيارة.ولم تتمكن من استعادة بطاقة الهوية إلا بعد ستة أشهر من المحاولات في إطار برنامج خاص لجمع شمل العائلات.ويقول أبو حمدان كانت زوجتي خائفة دائما، ولم يكن بوسعها مغادرة رام الله بحكم تأشيرة الزيارة الممنوحة لها، فلو أمسكوا بها في أي نقطة تفتيش كانوا سيرسلونها فورا إلى السجن ثم تطرد ، وكانت تخشى مما يمكن أن يحدث للأطفال لو أنهم طردوها .ولكن صحيفة هاآرتز الاسرائيلية نقلت عن الجنرال داني روتشيلد ، وهو المنسق السابق للانشطة الحكومية الاسرائيلية في الأراضي المحتلة، قوله إن لم يكن على علم بالسياسة الرسمية الإسرائيلية عندما كان في منصبه بين عامي 1990 ، 1995.وقال روتشيلد لم يبلغني أحد بذلك الإجراء..وربما لم يكن أي منهما (أبو حمدان وزوجته) مقيمين في الأراضي المحتلة .والمعروف أن من يتولى منصب المنسق تكون تحت إمرته وحدة خاصة في وزارة الدفاع الإسرائيلية، وتتولى تلك الوحدة إدارة الإحتلال العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، ولكن إسرائيل تسيطر على كافة نقاط الخروج والدخول في الضفة.فالفلسطينيون الذين غادروا الضفة الغربية بعد تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية بوسعهم الآن الاحتفاظ بحق العودة حتى بعد سنوات عديدة من المغادرة.ولكن دعاة حقوق الإنسان يسجلون ملاحظة هامة وهي أن الفلسطينيين الذين يغادرون القدس الشرقية قد يفقدون الحق في العودة بعد بضع سنوات في الخارج.وتقول مؤسسة هاموكيد إن نفس السياسة الاسرائيلية فيما يتعلق بخروج ودخول الفلسطينيين في الضفة الغربية كان معمولا بها في قطاع غزة قبل الحصار الكامل الذي فرضته إسرائيل على القطاع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل