المحتوى الرئيسى

الشراكة الاقتصادية والعسكرية.. خيار مقترح لعضوية الأردن والمغرب خليجياً

05/20 21:11

الرياض - العربية. نت تباينت آراء خبراء وأكاديميين خليجيين حول القرار الأخير لمجلس التعاون الخليجي بدعوة المغرب وقبول طلب الأردن الانضمام إليه، معتبرين أنه "قرار مفاجئ"، واتفقوا على أن الأسباب الأمنية تقف خلف ذلك في ظل تنامي الخطر الإيراني وتداعيات الثورات العربية. ورأى بعضهم أن القرار قوبل بتحفظات غير معلنة لبعض دول المجلس التي بدأت الدول الصغيرة فيه الانصياع لدول أكبر على حد تعبيرهم. كما انتقدوا سرية القرارات التي طالت حتى العاملين في "أمانة المجلس"، مشيرين إلى أن ذلك وإن شكل رسالة خليجية بالقدرة على توفير حلفاء جدد، إلا أنه لن يمنح المجلس القدرة على الاستغناء عن الدعم الأمريكي. جاء ذلك ضمن حلقة جديدة من برنامج "واجه الصحافة" الذي يعده ويقدمه الإعلامي داود الشريان، واستضاف خلاله الدكتور عبدالله الشايجي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت، والدكتورة ابتسام كتبي أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات، والكاتب الصحفي عبدالوهاب بدرخان، وبثتها "العربية" مساء الجمعة ٢٠-٥- ٢٠١١. بالون اختبار مقدم برنامج واجه الصحافة داود الشريان وقال الدكتور الشايجي إن مجلس التعاون الخليجي الذي شُكل أساساً "لأغراض أمنية" ورغم كل ما بذله خلال الثلاثين عاماً الماضية، لم ينجح في جعل أمنه "فاعلاً ورادعاً"، مشيراً إلى أن القرار صدر في قمة تشاورية ليست في ميثاق المجلس، ومعتبراً أن القرار في حد ذاته يشكل "صدمة وترويعاً" للأسرة الخليجية. وطالب الشايجي بالتريث قبل الحكم على تداعياته، وأنه قد يمثل "بالون اختبار" من دول المجلس التي قد تبدو "محصنة ضد الثورات" . وعن جوانب أخرى، رأى الشايجي أنه من الناحية الرسمية "لا يوجد أي تحفظ على القرار من أي دولة خليجية، ولكن من الناحية الفعلية هناك تحفظات لبعض دول المجلس"، مشيراً في ذات الوقت إلى أن القرار يمثل أيضاً رسالة من دول المجلس أن لديها "بدائل" وخيارات لحفظ أمنها. وأضاف الشايجي أن المجلس لديه ما يكفيه من المشاكل الداخلية، معتبراً أن الموقف "الغامض" لأمريكا حتى الآن هو "تكتيك" له أبعاده. إيضاحات "شفافة" واتفق الشايجي مع من يرى أن القرار سيدعم نجاح الأنظمة الملكية ويعزز رؤية سقوط الجمهوريات. وعن ردود الأفعال، أكد الشايجي أن الكثير من الكتاب العرب "ضد القرار"، مثلما رفضته الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني المغربية. وختم حديثه بالتأكيد على أن الشراكة الاقتصادية والعسكرية كانت من "البدائل" الجيدة للقرار، وأنه في ذات الوقت فإن المجلس مطالب عاجلاً بإيضاحات "شفافة" للشارع الخليجي، تتضمن إيضاح القيمة المضافة للجانبين من القرار. هاجس الأمن جانب من اللقاء من جهتها، اعتبرت الدكتورة كتبي أن هاجس الأمن الداخلي من أبرز أسباب القرار، مؤكدة أنه بموجب هذا القرار فإنه يمكن لدول المجلس تعزيز أمنه الداخلي من خلال الاستعانة بقوات الدول التي ستضم لقاعدة دول المجلس. واستبعدت كتبي أن يتجه المجلس لإخضاع القرار لاستفتاء شعبي، معتبرة أن ذلك ليس "تقليداً متبعاً" في قراراته، ومشيرة إلى أن القرار كان "سرياً" لدرجة أنه حتى العاملين في "أمانة المجلس" لم يكونوا على علم به. وأضافت أن القرار قد يؤدي لقيام تكتلات أخرى، متسائلة عن مصير طلب انضمام اليمن إلى المجلس وعدم البت فيه منذ عشر سنوات، ومشيرة إلى أن دول المجلس لديها مشاكل "تستحق الأولوية". وكشفت الدكتورة كتبي أن دول قطر والكويت وعمان لديها تحفظات على القرار، مؤكدة أنه من الواضح مؤخراً "انصياع الدول الصغرى في المجلس للدول الكبرى". كما استبعدت كتبي أن يضع هذا القرار دول المجلس في وضع تستطيع فيه التخلي عن "الدعم الأمريكي لأمنها"، منتقدة عدم وضع "التجانس" بين الشعوب وتقاليدها في الاعتبار قبل اتخاذ القرار. خسائر ومكاسب من جهة ثالثة، أكد الكاتب والصحافي عبدالوهاب بدرخان أن الدوافع الأمنية وراء القرار، وأن دول المجلس التي تعتبر الداعم الرئيس لدول مثل الأردن والمغرب "كأنما أرادت تنظيم مصالحها بمثل هذا القرار". وأضاف بدرخان: "التحفظات على القرار بين دول المجلس ستكون أكثر وضوحاً عند إظهار التفاصيل"، معتبراً أن من أبرز الإشكاليات أن القرار سيضع مجلس التعاون "جاراً" مباشراً لإسرائيل. واعتبر بدرخان أن الشارع الخليجي استقبل القرار بفتور كبير، وأن الكثير بدأ بحساب الخسائر والمكاسب، مؤكداً أن المكاسب الاقتصادية تحديداً ستكون إلى جانب الأعضاء الجدد الذين سيقدمون أيضاً ما يضيف إلى المجلس في جوانب عديدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل