المحتوى الرئيسى

في الذكرى الثالثة والستين للنكبة .. حقيقة وموقف! بقلم: رفيق علي

05/20 20:47

في الذكرى الثالثة والستين لنكبة ثمانية وأربعين هل من واقع جديد تسوق إليه المتغيرات التي جرت وتجري في أقطار من العالم العربي منذ أواخر العام المنصرم؟ وهل الزحف المليوني أو المسيرة التي أُنذر بها حملاً ولم تتعهدها رعاية الأمومة العربية فجاءت سِقطاً.. ستؤتي ثمارها كما آتته وتؤتيه سابقاتها في تلك الأقطار، أم أنه النفخ في رماد وليس هناك من نار؛ في مقابل قوى الاستحمار والاستكبار الدولي المناوئ لقضيتنا والممالئ لأعدائنا وضعف وتخاذل من يساعدنا من إخواننا ؟! وبالتالي هل نبقى فقط معيدين لذكرى الدموع والأنين، زائدين عليها كل عام رقماً من الأرقام؟! إنّ حقيقةً بيّنة نبني عليها الجواب عن تساؤلنا ونستبين خطة العمل والموقف، وإنها لتؤكّد النفي وتعطينا خلاف ما قد يحس البعض أو يتوجس.. ألا وهي حقيقة زوال دولة إسرائيل ـ الزوال الوشيك الذي تشير إليه المعطيات التاريخية والدينية، ويبرهن عليه الكثير من الدراسات السياسية الحديثة التي قام بها متخصصون عرب وأجانب، وقد رصدوا لها عوامل التاريخ والواقع الاجتماعي والديمغرافي "السكاني" وسوى ذلك.. وعلى سبيل المثال فمن هذه الدراسات ما قام به المفكر المصري الدكتور (عبد الوهاب المسيري ـ رحمه الله) صاحب موسوعة "اليهود واليهودية والصهيونية" إذ يحدد عشر علامات تدل على وشك زوال إسرائيل منها : تآكل المنظومة المجتمعية للدولة العبرية، وزيادة عدد النازحين لخارج (إسرائيل)، وانهيار نظرية الإجماع الوطني بها، وفشل تحديد ماهية الدولة اليهودية، إضافةً إلى عدم القدرة على القضاء على السكان الأصليين، وتحوّل(إسرائيل) إلى عبء على الاستراتيجية الأمريكية.. انتهاءً بالعامل الأكثر فاعلية ألا وهو استمرار الجهاد والمقاومة الفلسطينية والذي يعبر عنه الباحث بالقول:"هو جرثومة النهاية للدولة الإسرائيلية"! كما وصدر أكثر من تقرير غربي وعبري، وأكثر من شهادة من شخصيات سياسية بارزة، منذ العام 2007، كلها أكدت أنّ الكيان الصهيوني إلى زوال خلال العقدين القادمين ؛ وذلك نتيجة لعدة عوامل أبرزها الفساد والإفراط في استخدام القوة بحق الفلسطينيين؛ بما يوافق ما ورد في قرءاننا الكريم في سورة الإسراء من فساد وعلوّ كبير سيكون لبني إسرائيل، وقد صار واضحاً بيّناً في هذا الزمان، ويكون على إثره أن تدور الدائرة عليهم على يد عباد لله أولي بأس شديد، فيدخلون المسجد الأقصى فاتحين وينزلون الهلاك والتدمير بالمفسدين المستكبرين من بني إسرائيل ! بقي أن نعرف موقفنا الآني كفلسطينيين وأصحاب أقدس القضايا إزاء هذه الحقيقة وإزاء ما يتعرض له شعبنا كل يوم، من خسفٍ وسوم.. هل هو موقف المتفرج المنتظر ما سيتحقق بعد عقدٍ أو عقدين من الزمان؛ وإن كان حتمياً وغير بعيد؟ كيف وقد تقدم وعرفنا تاريخياً وواقعاً أن!لجهاد والمقاومة على رأس العوامل التي ستؤدي إلى زوال دولة إسرائيل، وأنه لا سبيل إلى رد الغازي وتحرير الأرض إلا بالجهاد والدفع والمقاومة.. إنّ كل العوامل متساندة ستعمل على الزوال الوشيك لدولة الكيان الصهيوني، وعسى أن تقربنا الذكرى القادمة للنكبة وما وراءها أكثر فأكثر نحو إنجاز هذا الهدف، بل الوعد الإلهي المحقق بلا شكٍّ ولا إخلاف، ولكن بمواصلة الجهاد والعمل اللذين أمرنا الله تعالى بهما: دعوةً وتوعيةً بسلاح الكلمة والقلم، وتعبئةً بما يستطاع من سلاح القوة ورباط الخيل . ـــــــــــــــــ

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل