المحتوى الرئيسى

«لا خوف بعد اليوم» .. «74 دقيقة تسجيلية» أبكت الجمهور على ضحايا الثورة التونسية

05/20 20:28

على مدار 74 دقيقة هى مدة عرض الفيلم الوثائقى التونسى «لا خوف بعد اليوم» تابع عدد كبير من أبناء الجالية التونسية بفرنسا أحداث الفيلم التى كانت بمثابة ذكريات مؤلمة لثورتهم التى كان وقودها الشباب حتى أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن على. يعد هذا هو العمل التونسى الوحيد المشارك فى مهرجان «كان» تكريما للثورة التونسية، بعد أن رفضت إدارة «كان» قبول عرض فيلم تونسى آخر عنوانه «مملكة النمل». العديد من المشاهد الدامية وثقها مراد بن الشيخ بكاميرته، وأبكت رواد مهرجان «كان»، وفى نهاية الفيلم كتب إهداء لأرواح الشهداء قال فيه «إلى كل الذين ناضلوا ولم يعيشوا حتى هذه اللحظة». الفيلم عرض بالمهرجان أمس احتفالا بنجاح الثورة التونسية لكن إدارة المهرجان أقامت له عرضا آخر فى سوق الفيلم قبل عرضه الرسمى، واكتظت قاعة «بالاس بى» بالحضور من التونسيين والأجانب. الجدير بالذكر أن ملامح الثورة التونسية التى وثقها الفيلم تشابهت إلى حد كبير مع ملامح الثورة المصرية، خاصة فى يوم الخطاب العاطفى المؤثر لزين العابدين بن على والذى انقسم بعده التونسيون إلى فريقين، ولكن استمرار الاعتقالات وقتل المتظاهرين كانا دافعين لإعادة توحيد الصف التونسى فخرجوا للشوارع رافعين شعار «بالروح بالدم نفديك يا شهيد». الفيلم تضمن لقاءات مع ثوار تونسيين يطالبون بتحرير السينما من قبضة رقابة نظام بن على، وآخرين يطالبون بإعادة الأمن الدينى للشارع التونسى ورفض فكرة أن كل ملتح إرهابى وكل منتقبة إرهابية، واتهموا بن على بإفساد حياتهم وأنه حارب الإسلاميين وكان يقمعهم باستمرار. «المصرى اليوم» التقت المخرج مراد بن الشيخ عقب العرض فتحدث عن فيلمه قائلا: أتناول الثورة التونسية من زاوية محددة وهى أن الثورة لم تصبح ممكنة إلا بعد أن اندثرت فكرة الخوف وبعد أن بدأ الشعب يكتب بكثرة على الجدران شعار «لا خوف بعد اليوم»، وقد انتهيت من الفيلم خلال وقت قليل ورغم انخفاض تكاليفه إلا أننا نفذناه بمزيد من الحب. أكد مراد أن صعوبات تصوير هذا الفيلم هى نفسها الصعوبات التى عاشها الشعب التونسى من أجل الحصول على حريته وهى صعوبات إطلاق النيران والاعتقال والسحل وغير ذلك من وسائل إحباط الثورة، ولحسن حظى أن يكون أول عرض للفيلم فى مهرجان كان، لكن هذا يخيفنى ويجعلنى أشعر أننى ألقيت نفسى فجأة من فوق طائرة دون «براشوت» . أشار مراد إلى أنه آن الأوان للأخذ بيد السينما التونسية لأنها تعانى مشكلات عديدة، وقال: «نحن يوجد لدينا 12 قاعة عرض سينمائى فقط رغم أننا 10 ملايين نسمة نعيش فى تونس، كما أن التوزيع السينمائى لدينا يعانى مشكلة كبيرة، وبالتالى فكل أشكال العمل السينمائى سواء تسجيلى أو روائى تعانى مشكلات وتحتاج لإعادة نظر، صحيح أن السينما لدينا ستكون أكثر حرية بعد الثورة ولكن تحتاج لبناء نظام صناعة قوى يمكنها من المنافسة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل