المحتوى الرئيسى
alaan TV

الرئيس ابو مازن .. أين شاليط بقلم:جمال ابو لاشين

05/20 22:04

الرئيس أبو مازن ..... أين شاليط ؟! بقلم / جمال ابو لاشين منذ توقيع ورقة المصالحة الفلسطينية , والكيان الإسرائيلي يتخبط في قراراته , وتصريحاته على الرغم من ادعائه لأشهر هي عمر الثورات العربية بعدم الاكتراث أو القلق من تلك التحولات , وأن إسرائيل القوية عسكريا صامدة أمام أي تغيرات إقليمية . إلا أن تأزم الوضع الإسرائيلي بالشكل الذي نلاحظه , والارتباك الحاصل بين قياداته , وتلويحها بمعاقبة السلطة الفلسطينية , ينطبق عليه مثلنا العربي القائل " سكت دهرا و نطق كفرا " وإسرائيل التي سكتت وراقبت التغيرات على الساحة العربية , انفجرت في وجوهنا حين أدركت أن التغيرات طالت ساحتنا الفلسطينية , فدعت لعدم إتمام المصالحة , ووقفت منذ اللحظة الأولى موقفا مضادا وغير مبرر سواء أمام مواطنيها أو المجتمع الدولي , فجمدت أموالنا الضريبية للضغط علينا رغم لجوءها مرتين من قبل لهذه الورقة للضغط علينا, وتوعد سياسيوها بتخريب المصالحة . وفي ذكرى النكبة وصلتها رسالة الأمة العربية التي تشهد حراكا سياسيا منذ أشهر , مفادها أن حركة الشعب العربي تجاه فلسطين أقوى من كل أسلحة الدول العربية , وأقوى من أي سلاح ردع إسرائيلي ومع أنها كعادتها في استخدام إرهاب الدولة قتلت مدنيين عزل فسقط خمسة عشر شهيدا جلهم من الشقيقتين العربيتين سوريا ولبنان , إلا أنها عبرت عن زيادة ارتباكها أمام الأحداث المتسارعة ،وكانت تصريحات نتنياهو بأن العرب لا يريدون دولة على حدود عام 1967 بل إزالة دولة إسرائيل خير تعبير عن زيادة عزلة إسرائيل ونتيجة طبيعية للقتل اليومي والمبرمج على كل الجبهات العربية , ولغطرسة القوة التي تمارسها وسط محيط عربي يحيطها من كل جانب , وبرفضها كل المبادرات الداعية للسلام معها . وعلى مثلنا " ضربني وبكى وسبقني واشتكى " سارعوا لمجلس الأمن لتسجيل نقطة لصالحهم ضد سوريا ولبنان لسماحها للمواطنين باجتياز الحدود نحو إسرائيل التي لا تزال حتى اليوم دولة بلا حدود , وهذه الشكوى في مدلولاتها إنما تعبر عن مأزق إسرائيلي وخوف من ردات فعل شعبية عربية أكبر , لذلك فضلت أن تلعب دور الضحية متنازلة ولو لفترة عن عرش قوتها وجبروتها ، أو بناء جدار عازل جديد من حولها من خلال رؤيتها القاصرة للسلام 0 و عندما فشلت إسرائيل في كل تحركاتها ما بعد المصالحة خرج علينا رئيس وزرائها نتنياهو ليحمل الرئيس أبو مازن والسلطة الفلسطينية مسئولية الأسير الإسرائيلي في قطاع غزة منذ خمسة سنوات "جلعاد شاليط" في محاولة منه لتغطية إهمال هذا الملف منذ اعتلى الحكم , وعدم الاكتراث بتحريكه رغم الإرشادات التي كانت تصله للتعاطي مع هذا الملف . كان الأجدر بنتنياهو أن لا يفتح هذا الملف الذي يدينه ويدين إسرائيل بأكملها , فالرئيس أبو مازن مسئوليته تجاه الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية أكبر وأعمق منها تجاه شاليط الذي عاد فجأة لوعي رئيس الوزراء الإسرائيلي , فكل المفاوضات لإنهاء موضوع الأسرى منذ العام 1994 وحتى العام 2000 أي بعد عام من انتهاء المرحلة الانتقالية لم تلق أي تجاوب من إسرائيل وكان عددهم وقتها في السجون الإسرائيلية حوالي 1630 أسيرا ،ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى وحتى اليوم تضاعفت أعدادهم في السجون الإسرائيلية إلى ما يزيد عن 8000 أسير فلسطيني وعربي بالإضافة إلى 240 طفل و 73 امرأة وفتاة موزعين جميعا على 22 معتقلا، و إذا ما علمنا أن الإحصائيات الرسمية تقول أن 20% من الشعب الفلسطيني تم اعتقاله ومصادرة حقوقه في محاكمة غير عادلة , وبأحكام عسكرية إسرائيلية جائرة ، بإمكاننا أن ندرك حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ، والذي دفع منذ أسر الجندي شاليط وحتى اليوم المئات من الشهداء وآلاف الجرحى , وإسرائيل لازالت تمعن في استغلال هذا الملف للمزيد من العدوان على الشعب الفلسطيني , بدليل فشل كل الوساطات أمام العنت والصلف الإسرائيلي لإغلاق ملف شاليط ،واليوم تريد أن تجعل من قضية شاليط الشماعة التي ستعلق عليها جرائمها ضد الوطن لتخريب المصالحة,متناسية الآلاف من الأسرى ومنهم قيادات من الصف الأول تقبع في السجون الإسرائيلية , وكان الأحرى أن تفتح الملف لإتمام عملية التبادل بدلا من عادتها في تحميل السلطة الفلسطينية ثمن سياستها الخاطئة . لقد دعي التخبط الاسرائيلى الرئيس الأمريكي أوباما لمحاولة تبريد الجبهة الفلسطينية والحراك الشعبي العربي بخطابه مساء أمس الخميس وإعلانه عن دولة في حدود عام 1967مع القليل من التغييرات مبينا أن الذهاب للأمم المتحدة لإعلان الدولة سبتمبر القادم لن يجدي نفعا إن هذا النوع من امتصاص النقمة العربية , وتوجيه المسار الفلسطيني ثانية نحو المفاوضات بدون تنازلات إسرائيلية تذكر , هي التي ستوقعنا في تكرار تجربة ما حدث عامي 1999 و 2000 وكانت الوعود نفسها . فلنعلنها واضحة لا نقبل أي مستوطنة في دولتنا , وليس وقف الاستيطان فحسب , ولمن يختطف شاليط نقول اليوم أصبح سعره أغلى , فلنتمسك بمطالبنا . ويا رئيس أبو مازن إن كان لديهم أسير فلدينا الآلاف , ومنهم من تجاوز عمر اعتقاله الثلاثة عقود .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل