المحتوى الرئيسى

خطاب اوباما . هل يرقى الى الطموح الفلسطيني ؟بقلم:مازن الشاعر - عرابة - جنين

05/20 19:45

بسم الله الرحمن الرحيم لماذا استشاطت اسرائيل غضبا من ذكره لحدود عام 1967؟ لماذا لم تتنفس اسرائيل الصعداء برفض امريكا عرض قضية الدولة الفلسطينية على هيئة الامم في ايلول ؟ الموقف الاسرائيلي : نعت اسرائيل الخطاب بقرار التقسيم او ما يسمى بخطاب التقسيم على غرار قرار 181. مشبهة ما جاء فيه بقرار التقسيم الصادر عن الامم المتحدة والذي قسم البلاد الى دولتيين فلسطينية لا زالت تنتظر واسرائيلية لا زالت تصارع حق وجودها وتحقيق الاعتراف الاقليمي والعربي فيها. واعتبرت الاوساط الاسرائيلية انها عملية انتقامية امريكية ردا على سنتين من الفشل السياسي ومناورة نتنياهو المتمثلة بالخطاب المزمع امام الكونغرس الامريكي بهدف ممارسة ضغوط على سيد البيت الابيض وتجاوز الادارة من ناحية مجلسي النواب والشيوخ. وجامل اوباما نتنياهو في نقطتين هامتين هما: مطالبته الفلسطينيين الاعتراف باسرائيل دولة يهودية ما يعني نهاية الصراع، والثانية موقفه الحاسم ضد الذهاب الى الامم المتحدة واعلان الاستقلال من طرف واحد ولكن وانطلاقا من هذه الروح تجرأ على القول والنطق بالرقم 1967 وعلى هذا لن يسامحونه مطلقا. ويتلخص الموقف الاسرائيلي الرسمي من خلال نص البيان الرسمي لمكتب نتنياهو ردا على الخطاب والذي اكد رفض اسرائيل الانصياع لاهم مطلب امريكي "الانسحاب الى حدود 1967" باعتبار انها حدودا لا يمكن الدفاع عنها يقال ان الموقف الامريكي ارضى فتح واغضب حماس وارضى مصر الجديدة ؟ مهل نحن على ابواب الاستقلال الفلسطيني ونيل استقلال الدولة المعهودة ؟ موقف الجبهة الشعبية : ان الشباب العربي لا يقبل مقايضة كرامته وحريته بديمقراطية العلف والشعير بعد فشل ديمقراطية الحروب الإستباقية. وقالت الجبهة تعليقا على خطاب أوباما :" بخضوعه لضغوطات اللوبي الصهيوني وتجاهل المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتبنيه لمواقف نتنياهو وحكومته من غلاة التطرف والاستيطان، الرامية لحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة ومنع ممثله منظمة التحرير الفلسطينية من التوجه للجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها العادية في أيلول / سبتمبر القادم، لنيل الاعتراف بدولة فلسطين عضواً كامل العضوية في الأسرة الدولية، تكون الإدارة الأمريكية قد فشلت في إيصال رسالتها المزعومة للشعوب العربية والإسلامية وحكمت على نفسها بانعدام الأهلية لأن تكون راعية للتسوية السياسية أو للعدالة والسلام والاستقرار في المنطقة". وطالبت الجبهة أبناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والاجتماعية بحماية اتفاق المصالحة والإسراع في تفعيل آليات إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، سبيلاً لتعزيز مكانة م. ت. ف ممثلاً ومرجعية عليا لشعبنا في كافة اماكن تواجده، وطريقاً للصمود الوطني والمقاومة والانتصار. موقف اليمين الاسرائيلي : وكانت صحيفة 'يديعوت احرونوت' الناطقة بالعبرية، قد كشفت اليوم الخميس، عن خطة اعدها المستوطنون لانشاء ثلاث بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية اثناء تواجد نتنياهو في واشنطن. وقد نشر موقع الصحيفة ان المستوطنين اعدوا خطة للاستيطان اثناء زيارة نتنياهو واشنطن، حيث من المتوقع تنفيذ هذه الخطة مساء الاثنين القادم او صباح الثلاثاء. وقد اختار المستوطنون لاقامة احد هذه البؤر الاستيطانية بين مستوطنة 'معالي ادوميم' والقدس، في المنطقة المعروفة باسم 'E1' والتي تعتبر احد المناطق التي قد تثير الادارة الامريكية، لان اقامة مستوطنة في هذه المنطقة سوف يمنع التواصل الجغرافي بشكل نهائي في الدولة الفلسطينية حال قيامها. واضاف الموقع ان عضو الكنيست ميخال بن اري من حزب 'الاتحاد الوطني' اليميني المتطرف بارك هذه الخطوة خاصة فيما يتعق بربط مستوطنة 'معالي ادوميم' بالقدس، في الوقت الذي اكد بعض نشطاء شباب المستوطنين الذين يقفون خلف هذه الخطة، بأنه لايوجد فرق بين الاراضي التي خضعت لاسرائيل عام 48 والاراضي التي خضعت بعد عام 67 ، لانها كلها اراضي اليهود ويجب البناء في كافة الامكان. وكانت قد افادت القناة العاشرة الاسرائيلية ان ما تسمى بلجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال ستنظر اليوم الخميس في خطة لاقامة 1500 وحدة سكنية جديدة في حي 'بسغات زئيف' و'هار حوما' بالقدس، وذلك بعد موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو على البناء في هذه المستوطنات. موقف حركة حماس : اعتبرت حركة حماس الليلة الماضية خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما بأنه 'ذر للرماد في العيون'، قائلة على لسان القيادي إسماعيل رضوان بان اوباما 'منحاز' لإسرائيل. وتابع رضوان يقول: 'نحن لا نؤمن بهذه النظرة الأميركية المنحازة لإسرائيل والمتنكرة للحقوق الفلسطينية'. مشيرا الى ان تعهد الرئيس الأميركي بأمن إسرائيل 'والاعتراف بالطابع اليهودي لدولة الكيان هو انحياز بالكامل' لإسرائيل. واضاف رضوان 'يبدو ان الدافع لخطاب اوباما هو تخوفه من الثورات الشعبية للعودة في ذكرى النكبة وان هناك خطر قادم يتهدد اسرائيل ولن تستطيع اسرائيل ان تواجهه'. يقول محمود عباس بصفته رئيس السلطة الفلسطينية واحد المؤرخين السياسين المعاصرين للصراع الفلسطيني الصهيوني ": قبل ثلاثة وستين عاما، أجبر صبي صغير يبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة على الخروج من بيته في مدينة الجليل للفرار مع عائلته إلى سوريا بيد أننا ونحن نحتفل بعام آخر من الطرد - الذي نسميه النكبة - سيكون لدى الشعب الفلسطيني دافع للأمل. ففي سبتمبر (أيلول) القادم وخلال اجتماع الأمانة العامة للأمم المتحدة سنطلب اعترافا دوليا بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والاعتراف بدولتنا كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة..... يجب ألا ينظر لطلبنا الاعتراف بنا كدولة على أنه حيلة، فالكثير من رجالنا ونسائنا يصعب التواصل معهم للاشتراك في مسرحية سياسية من هذا القبيل. نحن نذهب إلى الأمم المتحدة الآن لتأمين حقنا في العيش بحرية في الـ22 في المائة الباقية لنا من أرضنا التاريخية لأننا نتفاوض مع دولة إسرائيل منذ 20 عاما دون تحقيق دولة خاصة بنا. ولا يمكننا الانتظار إلى ما لا نهاية في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل إرسال المستوطنين إلى الضفة الغربية المحتلة وتنكر على الفلسطينيين الدخول إلى غالبية أراضينا والأماكن المقدسة، خاصة في القدس، فيما لم تتمكن الضغوط الدولية أو الوعود بالمكافآت من قبل الولايات المتحدة من وقف برنامج الاستيطان الإسرائيلي. ....... ستتفاوض الدولة الفلسطينية الجديدة من موقف دولة عضو في الأمم المتحدة أرضها محتلة من قبل دولة أخرى، لكن شعبها غير مستعد لقبول الشروط التي توضع أمامه. نحن نطالب كل الدول الصديقة المحبة للسلام بالانضمام إلينا في تحقق تطلعاتنا بإنشاء الدولة الفلسطينية على حدود 1967 ودعم طلبنا بالانضمام إلى الأمم المتحدة. وإذا ما أوفى المجتمع الدولي بوعده الذي قطعه لنا قبل ستة عقود مضت وضمان التوصل إلى حل عادل بشأن اللاجئين الفلسطينيين حينئذ سيكون هناك مستقبل من الأمل والكرامة لهذا الشعب. هذا هو موقف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وقائد اكبر تنظيم فلسطيني ومؤرخ متمرس بالقضية الفلسطينية كمتخصص تاريخ في التاريخ السياسي المعاصر... من هنا نسال هل خطاب الرئيس الامريكي اوباما يحقق الحد الادنى من الخطوط العريضة لرؤية الرئيس الفسطيني ؟ يرى البعض من كبار المحللين السياسيين أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال لمستشاريه: 'إنه لا يؤمن أن يتخذ بنيامين نتنياهو قرارا بتنازلات، تؤدي إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط' . اما نتنياهو فحاجته ملحة جدا من اوباما لمنع تقديم الطلب الفلسطيني من جانب واحد إلى مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليس فقط من خلال استعمال الفيتو الأميركي في المجلس، وإنما أيضا في إقناع الدول الأوروبية، مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومعارضة المبادرة الفلسطينية.. فاما ان يقبل نتنياهو خطاب اوباما ويلتف حوله باساليبه المعهودة او يحدث خلل سياسي وازمة داخل الكنيست الاسرائيلي تزعزع ائتلاف نتنايهو هذا ما عبرت عنه المعارضة حيث يقول موفاز : دعا رئيس لجنة الخارجة والأمن البرلمانية في الكنيست الإسرائيلي شاؤول موفاز من كاديما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى قبول المبادئ التي عرضها الرئيس الامريكي براك اوباما في خطابه. ووصف موفاز خطاب اوباما بالتاريخي اذ يرسم فيه الرئيس الأمريكي خطوطه العريضة لتسوية مستقبلية بين إسرائيل والفلسطينيين. ودعا موفاز نتنياهو الى الإعلان فورا عن إجراء انتخابات في حال رفضه دفع الثمن السياسي للطريقة التي يدير فيها دفة المفاوضات مع الفلسطينيين. وبدوره رفض الوزير غدعون ساعر فكرة إجراء الانتخابات مؤكدا أن الحكومة الحالية حظيت بثقة الجمهور وتتمتع بأغلبية في الكنيست. وأشار ساعر إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تبرز فيها خلافات في الرأي بين اسرائيل والولايات المتحدة في مسالة الانسحاب الى حدود 67 في اطار تسوية سياسية. وأوضح انه يمكن ان تكون هناك خلافات بين أصدقاء.وشدد على ان رئيس الوزراء سيؤكد بحزم خلال خطابه امام الكونغرس الأمريكي المطالب الإسرائيلية الكفيلة بانجاز السلام في الشرق الأوسط السؤال هل يستطيع الرئيس الامريكي الضغط على نتنياهو : قد يضيف البعض جملة هنا او هناك مثل 'الرئيس يحتاج الجمهوريين الآن لتمرير قرارات تتعلق بسياسته الداخلية ولا يستطيع إغضابهم'. لكن العلاقة بين 'إغضاب' الجمهوريين وبين عدم قدرة أوباما أو استعداده للضغط على إسرائيل، لا يقال صراحة لأن النصف الخاص بعلاقة نتنياهو مع الجمهوريين الذين يسعون الى الاستفادة من إمكانيات اللوبي الإسرائيلي في الانتخابات الرئاسية القادمة، لا تلغي النصف الآخر وهو أن الديمقراطيين يريدون نفس ما يريده الجمهوريون.. الأزمة الأخلاقية للإدارة الأميركية وهي مساعدة 'الجلاد' بدلاً من إجباره على الاعتراف بالقانون الدولي وتنفيذ بنوده، يجري إلقاؤها فعلياً على 'الضحية' التي لا تعرف ماذا عليها أن تفعل أكثر مما فعلت لإرضاء واشنطن. المهم ما سيقوله الفلسطينيون رداً على أوباما وهو أن المطلوب ليس 'محاباة' إسرائيل، وإنما إجبارها على أن تتحول الى دولة 'طبيعية' تحترم القانون الدولي، وأن الفلسطينيين لم يعودا بحاجة للتفاوض مع إسرائيل قبل أن تدرك الأخيرة مصلحتها وتبدي رغبتها بالاستعداد للانسحاب من جميع الأراضي العربية التي تحتلها مقابل علاقات متكافئة وطبيعية معها...... مازن الشاعر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل