المحتوى الرئيسى

هانى محمد طنطاوى يكتب: أنا عندى حصانة

05/20 19:23

ظننت كما ظن الكثيرون أن مصر ستتقدم، وأن ما كنا نراه من تجاوزات ارتبطت بالنظام السابق، ستختفى إلى الأبد إلا أن البعض مازال يعيش فى وهم الماضى، ووهم الحصانة، ووهم أنت عارف أنت بتكلم مين. ما رأيته بالأمس يؤكد بصفة قاطعة أن هناك من لا يتخيل أن يعيش بدون حصانة أو امتيازات أو اختراق القانون باسم القانون نفسه. فى كمين من الأكمنة لإعادة الانضباط للشارع المصرى، استوقف قائد الكمين سيارة بزجاج فاميه، وطلب من قائدها الرخص، فأجاب قائد السيارة أنه مستشار ومعه حصانة، فرد الضابط المهذب، وهل الحصانة تمنحك الحق فى مخالفة القانون وتركيب زجاج فاميه، فرد المستشار اعمل لى مخالفة، فتركه الضابط المهذب بعد تحرير المخالفة. فهناك من لا يزال يفكر بهذه الطريقة بعد الثورة؟ فالسيد المستشار متأكد أن المخالفة سيتم مسحها بسهولة نتيجة القوانين الاستثنائية التى تواجدت فى عصور الحكومات الفاسدة، والتى فتحت الباب لمخالفة القوانين بدعوى الحصانة، فأعضاء مجلسى الشعب والشورى لديهم حصانة والسلطة القضائية حصانة والشرطة حصانة والكل يستغل الجانب المظلم من الحصانة لفرد عضلاته على الشعب المسكين، الذى ليس لديه أى حصانة من أى نوع. المفهوم العملى للحصانة فى المجتمعات المتقدمة هى حصانة الوظيفة، فقط وليس استغلال الوظيفة، وأعتقد أن أولى خطوات التقدم لمصر، هى إلغاء جميع القوانين الاستثنائية، واقتصار تطبيق أى نوع من الحصانات على حدود الوظيفة فقط، والمساواة بين جميع طبقات الشعب أمام القانون، بغض النظر عن نوع الوظيفة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل