المحتوى الرئيسى

تغييرات ببنية وعقيدة جيش ألمانيا

05/20 18:51

خالد شمت-برلينلقيت خطة عرضها وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير لإحداث تغيير في هيكل جيش البلاد وعقيدته القتالية، ترحيبا متحفظا من حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارضين، وانتقادات من نقابة الجيش الألماني، وعبر حزب اليسار المعارض عن رفضه لهذه الخطة.وتعد الخطة الجديدة أكبر عملية إصلاح جذري تجرَى للجيش الألماني الحديث منذ تأسيسه عام 1955، وتهدف للتحول من نظام التجنيد الإجباري وتحويل الجيش الألماني إلى جيش احترافي، قادر على المشاركة إذا دعت الضرورة في حربين كبيرتين وستة عمليات عسكرية صغيرة في وقت واحد.وانتقد الوزير في تقديمه للخطة بقاعدة عسكرية في العاصمة برلين، عدم قدرة هياكل وبنية وميزانية الجيش الألماني الحالية على تنفيذ مهامه الراهنة والمستقبلية، وشبّه عملية التطوير المقترحة بـ"عملية قلب مفتوح تجرَى أثناء السير والحركة"، وأكد أن هدف الخطة هو زيادة فعالية القوات المسلحة الألمانية وجعلها أقدر على الانتشار السريع، والمشاركة في عمليات خارجية، "بما يتناسب مع وزن ألمانيا وتأثيرها الكبيرين بالعالم، ومسؤولياتها الدولية".أهبة الاستعدادويركز المحور الرئيسي لخطة تطوير الجيش الألماني على خفض عدد جنوده بنسبة 20%، بحيث ينخفض هذا العدد من 249 ألفا إلى 185 ألفا، وإلغاء 1000 وظيفة بوزارة الدفاع، ووضع عشرة آلاف جندي على أهبة الاستعداد الدائم لإرسالهم إلى أي مكان بالعالم عند الحاجة. وخفضت خطة التطوير عدد المتطوعين من 15 ألفا إلى خمسة آلاف سنويا، وجاء هذا الخفض بعد عجز حملة إعلانية كبيرة أطلقها وزير الدفاع الألماني السابق كارل تسو غوتنبيرغ أوائل العام الجاري عن جذب أعداد كبيرة من الشبيبة الألمان للانضمام إلى الجيش.وانتقد ممثل الحزب الاشتراكي المعارض بلجنة الدفاع بالبرلمان الألماني راينر أرنولد افتقاد خطة التطوير لمحفزات لجذب مزيد من المتطوعين، واعتبرت كريستينا بوخهولتس ممثلة حزب اليسار المعارض بلجنة الدفاع في البوندستاغ أن إلغاء الخدمة الإلزامية سيدفع إلى التركيز على متطوعين من فئات فقيرة سيأتي نصفهم من شرق البلاد.العقيدة القتالية وحدد وزير الدفاع نطاق المهام العسكرية الألمانية الخارجية بأنها تبدأ من مراقبة الانتخابات وصولا إلى العمليات القتالية المباشرة.ووفقا لخطة التطوير فإن العقيدة القتالية الجديدة للجيش الألماني ستضم إلى جانب الدفاع عن البلاد ومصالحها، تأمين طرق التجارة الألمانية، والوصول إلى المياه العالمية والمواد الخام ومصادر الطاقة، والدفاع عن المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، والاهتمامات الأمنية لألمانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والمساعدة بمناطق الكوارث الطبيعية.واستغربت النائبة كريستينا بوخهولتس الحديث الصريح عن الأهداف الجديدة للجيش الألماني، وذكرت باستقالة الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر عقب تصريحات ربط فيها بين وجود الجيش الألماني بأفغانستان وثروات تم اكتشافها بهذا البلد. تأييد ومعارضة وامتدح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الخضر المعارض يورغن تريتين الخطة الجديدة، معتبرا أنها تقود الجيش الألماني إلى واقعية جديدة، وانتقد بالمقابل إدراج تأمين الطرق التجارية ضمن أهداف القوات المسلحة معتبرا أن هذا غير مسموح به دون تفويض من الأمم المتحدة.وانفرد حزب اليسار المعارض من بين أحزاب المعارضة الألمانية برفض الخطة الجديدة معتبرا أنها ستحول الجيش الألماني من جيش دفاع إلى مشارك في إشعال الحروب، وطالب نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب فولفغانغ جيركا بإنهاء مشاركة الجيش الألماني في كل العمليات الخارجية وحصر دوره في الدفاع عن حدود البلاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل