المحتوى الرئيسى

جنرال روسي: الدرع الصاروخية الأمريكية ستشل فعالية أسلحة روسيا النووية

05/20 20:07

موسكو – مازن عباس كشف الجنرال أندريه ترتيك نائب رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية أن الدرع الصاروخية الأمريكية بعد إنجاز نشر عناصرها في عام 2015 ستكون قادرة على إسقاط الصواريخ الروسية البالستية العابرة للقارات، مشيراً إلى أن هذه النتائج، التي تعني إصابة الترسانة الاستراتيجية الروسية بالشلل الكامل؛ توصل إليها مركز الأبحاث التابعة لوزارة الدفاع، بعد أن قام بدراسة تفصيلية لعناصر الدرع الصاروخية وقدراتها الاستراتيجية ومواقع نشرها في أوروبا الشرقية. نوايا أمريكية خفية الجنرال ماكاروف رئيس هيئة الأركان الروسية واعتبر الجنرال ماكاروف رئيس هيئة الأركان الروسية أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين التي تنفي أن استهداف روسيا وقدراتها العسكرية بنشر الدرع الصاروخية غير صادقة وتسعى لإخفاء أهداف واشنطن الحقيقية التي تهدد أمن روسيا القومي، محذراً من سباق تسلح جديد سيبدأ إذا استمرت الولايات المتحدة في تنفيذ خطة نشر الدرع الصاروخية. ووفق تقديرات الخبراء الروس فإنه إذا كان تنفيذ المرحلة الأولى والثانية من خطة نشر الدرع الصاروخية لا يشكل تهديداً مباشراً لترسانة الأسلحة الاستراتيجية الروسية، لكن الوضع سيتغير مع تنفيذ المرحلة الثالثة والرابعة، إذ ستصبح الدرع الصاروخية قادرة على إنهاء قدرات روسيا النووية. تطوير القدرات الاستراتيجية الجنرال اندريه ترتيك وتأتي تصريحات القيادة العسكرية الروسية بعد تصريحات الرئيس مدفيدف، والتي أعلن فيها أن موسكو ستواصل تطوير قدراتها الأستراتيجية العسكرية الضاربة في حال قيام واشنطن بنشر درعها الصاروخية، وهدد بالانسحاب من معاهدة ستارت-3. وجاءت تصريحات مدفيدف بعد فشله في إقناع أوروبا بإقامة منظومة صاروخية دفاعية عالمية لمواجهة الصواريخ البالستية المتوسطة والقصيرة المدى، التي تحلق لمسافة تتراوح بين 500 و5500 كم؛ كبديل عن مشاركتها في مشروع الدرع الصاروخية الأمريكية، محاولاً أن يضمن مشاركة أكبر لروسيا في تحديد أهداف هذه المنظومة عبر مساهمتها في تحليل الأخطار الصاروخية بصورة جماعية، وبلورة مواقف مشتركة بصدد كيفية التصدي لهذه المخاطر. بالإضافة إلى أن مشروع المنظومة الأوروبية، سيمكن موسكو من إبعاد الدرع عن مناطق النفوذ الروسية، وذلك من خلال حصول موسكو على مسؤولية ضمان سلامة الأجواء والفضاء ليس فقط فوق أراضيها وإنما أيضاً ضمان سلامة الأجواء البولندية والليتوانية، وأجواء لاتفيا وأستونيا، فيما يتحمل الناتو مسؤولية ضمان سلامة أجواء بقية الدول الأوروبية. زيادة الإنفاق العسكري اللافت أن الجنرال سيرجي كاراكايف قائد القوات الصاروخية أعلن أنه تم إدخال صواريخ استراتيجية من طراز (ر-س 24/ يارس) البالستية العابرة للقارات إلى الخدمة، بعد نجاح تجارب إطلاقها التي أجريت على مدار اربع سنوات. وأكد أنها تضمن حماية أمن روسيا وأنها قادرة على اختراق أي نظام دفاع صاروخي. ويبدو أن موسكو بدأت بالفعل في تطوير وتوسيع ترساناتها العسكرية الاستراتيجية منذ ربيع العام الماضى، بزيادة النفقات العسكرية بنسبة 3.4 بالمئة، هذه الزيادة في الإنفاق العسكري كانت موجهة إلى تحديث وتطوير القدرات القتالية لمختلف قطاعات القوات الروسية، إذ ستحصل قوات الدفاع الفضائي على أنظمة الدفاع الجوي القصيرة المدى "مورفي"، والمتوسطة المدى "فيتياز"، و"فافوريت" (س ـ400) و(س ـ500)، كما تم تزويد القوات الروسية بفوجين من أنظمة "س ـ400" الصاروخية المضادة للجو. وتجري تجارب على نظام جديد مضاد للصواريخ للحماية ضد التهديدات من الفضاء. وقد بدأت هيئة الركان الروسية في تنفيذ خطة تتضمن تسليح غواصة الجيل الرابع الحديثة الذرية "يوري دولغوروكي" بمنظومة صواريخ "بولافا ـ أم" مع رؤوس نووية فردية التوجيه قادرة على تدمير أهداف على بعد 8 آلاف كيلومتر، ووضعت القيادة العسكرية فوج صواريخ استراتيجية "ر س ـ 24"، مزودة برؤوس انشطارية في حالة التأهب القتالي. وفي هذا السياق، أجرت المؤسسة العسكرية مباحثات مع الحكومة الكوبية حول إمكانية الحصول على الخدمات الفنية لمنظومات الدفاع الجوي والرادارات الروسية "ب-18" و"ب-19" التي كانت تستخدم في الماضي لرصد الطائرات الأمريكية التي تنطلق من ولاية فلوريدا الأمريكية، وإعادة تشغيل "مركز الاستطلاع الإلكتروني" في كوبا الذي تم إيقاف عمله في عام 2001. ويبدو واضحاً أن مساعي القيادة الروسية تصب في إطار إيجاد وسائل لمواجهة مشروعات واشنطن الخاصة بنشر صواريخ في أراضي أوروبا الشرقية وبالقرب من الحدود الروسية، خاصة وأن رادارات المنظومة الأمريكية ستكون قادرة على كشف أغلبية المواقع الروسية الاستراتيجية. وإذا كانت روسيا لا تستطيع التأثير على الموقف الأوروبي فيما يتعلق بخطط واشنطن لنشر منظومتها الصاروخية، فإن تعثر جهودها السياسية في هذا الإطار، لا بد وأن يقابله جهود مكثفة من جانب موسكو لتحديث وتطوير ترساناتها العسكرية، ما يعني بدء سباق تسلح جديد، ومزيد من الأعباء الأقتصادي يجب أن يتحملها الدب الروسي المنهك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل