المحتوى الرئيسى

خبراء المالية يحذرون من "مجاعة" ويطالبون بوقف المظاهرات

05/20 17:44

حذر خبراء الاقتصاد والمالية العامة من خطورة تضخم الدين العام الذى تعدى حاجز الخط الأحمر، ومن ثم عدم قدرة مصر على السداد، فى ظل استمرار المظاهرات والمطالب الفئوية التى تشكل مزيدا من الضغط على الموازنة العامة، وهو ما يضطر الحكومة للمزيد من الاقتراض. وبحسب بيانات الجهاز المركزى للمحاسبات، وصل صافى الدين العام الداخلى فى نهاية العام المالى 2010، مبلغ 888 مليار جنيه، متجاوزا ما وصفه الجهاز بـ"الحدود الآمنة"، إذ يشكل الدين العام نسبة ‏89.5% من إجمالى الناتج المحلى، فيما تمثل أقساط الدين العام المسددة فى الموازنة ربع الإيرادات العامة، بما يعادل 180 مليار جنيه فى الموازنة الحالية. وتطرح مصر أذون خزانة بقيمة 11 مليار جنيه أسبوعيا، فيما تحاول اقتراض 12 مليار جنيه من صندوق النقد الدولى. وطالب الخبراء بضرورة وقف المظاهرات الفئوية والضرب بيد من حديد على كل من يتظاهر فى هذه المرحلة الحرجة، واقترحوا تطبيق برنامج عام للتقشف، لتخفيض الاقتراض الذى اتجهت له الحكومة كحل سريع للأزمة الحالية، ووصفوا توجه الحكومة بـ"الحل المر" للأزمة. الدكتور باهر عتلم أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن الدين العام لمصر تضخم بشكل خطير جدا، وزادت أعباؤه بشدة، حيث يشكل جزءا كبيرا من الإنفاق العام، وهو ما يجب وقفه بسرعة وعدم التمادى فيه. وطالب عتلم بضرورة الاهتمام بتعظيم الإيرادات الضريبية لأنها الأصل فى توفير الموارد العامة، من توسعة المجتمع الضريبى واللجوء لتطبيق الضرائب التصاعدية، خاصة وأن الضرائب المحصلة أقل بكثير مما يمكن تحصيله. وحذر عتلم من خطورة الاستدانة من الخارج أو الداخل، فى ظل تخطى الدين العام، حاجز "الخط الأحمر" وهبوط الجدارة الائتمانية لمصر إلى درجة سالبة، بشكل يخيف الجهات الأجنبية من إقراض مصر. وأكد الدكتور أسامة عبد الخالق أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بتجارة عين شمس، أن أقساط الدين العام المسددة فى الموازنة العامة تشكل ربع الإيرادات العامة بما يعادل 180 مليار جنيه فى الموازنة الحالية، فى حين يخصص ربعا ثانيا للأجور، وربعا ثالثا للدعم، ويتبقى 25% فقط من الإيرادات للإنفاق العام. وأضاف عبد الخالق معلقا: "الشعب لا يشعر بهذا الوضع الخطير"، وطالب بضرورة وقف المظاهرات الفئوية على الفور، فى ظل تراجع الاحتياطى النقدى إلى 27 مليار دولار، والاستثمار الأجنبى إلى صفر، وانخفاض تحويلات المصريين بالخارج من 12 مليارا لما يقارب الصفر أيضا، وهو ما يجعل مصر مقبلة على مرحلة ركود لم تشهدها أى دولة سوى وقت الأزمة المالية العالمية. من جانبه اقترح الدكتور عبد المنعم لطفى خبير اقتصاديات المالية العامة بجامعة القاهرة: "إعلان حالة تقشف عام تبدأ من المنازل وحتى الإنفاق العام، وتقليل الاستدانة من الخارج والداخل، بطرح أذون خزانة أسبوعيا تصل إلى 11 مليار جنيه منذ بداية الثورة". وأعرب لطفى عن تخوفه من وصول مصر إلى مرحلة "الاستجداء" من الدول العربية لإنقاذ الموقف المتفاقم، مشيرا إلى أنه لابد من وقف عمليات الضغط على الموازنة العامة من خلال المظاهرات الفئوية، وقال: "إذا لم نعمل بجد سنموت جوعا خلال أشهر قليلة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل