المحتوى الرئيسى

«مرصد الموازنة»: «المالية» تدير الاقتصاد عكس إرادة الثورة

05/20 14:44

أنتقد مرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان الحملة الإعلامية التى تشير إلى أن الاقتصاد المصري ينهار، وأن مصر على حافة المجاعة، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية، خاصة وزارة المالية، تدير الاقتصاد على عكس إرادة الثورة. وذكر المرصد في تقرير له الخميس، أن وزارة المالية تدير الاقتصاد بإيمان تام بالليبرالية الجديدة التي يديرها صندوق النقد والبنك الدوليين مدللا على ذلك قيامها بالاستدانة قبل التفكير في تعبئة الموارد المحلية المهدرة مثل الصناديق الخاصة التي تملك ما يفوق قيمة القرض الأخير من صندوق النقد الدولي. وقال إن الحملة تعتمد على بيانات وتصريحات رسمية صادرة عن وزارة المالية، وهي البيانات التي رددها أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والتي تدور حول عجز الموازنة العامة بنسبة 10%، وانخفاض الاحتياطي النقدي من 36 مليار إلى 28 مليار دولار، وانخفاض دخل السياحة حوالي 60%، ووصول نسبة الفقر إلى 70%. وأشار التقرير إلى أن الحكومة الحالية لا تعي أن تلك السياسات كانت أحد أهم أسباب الثورة المصرية، وأن الغالبية الساحقة من فقراء مصر رفضوا تلك السياسات وطالبوا بتوجيه عجلة الإنتاج لصالح الغالبية بعد أن دارت طويلا لصالح قلة من رجال المال والسلطة، مشددا على أن مصر غنية بمواردها المادية والبشرية بما يمكنها من تجاوز أي أزمة اقتصادية، بل ما يمكنها لتحقيق انطلاقة اقتصادية كبري بشرط تبني سياسات مستقلة تهدف لتوجيه الاقتصاد لمصلحة الحقوق الأساسية لغالبية الشعب. ونوه التقرير إلى أن النظام قبل الثورة كان يؤكد أن نسبة الفقر لا تزيد عن 19% في حين أن أقل التقديرات العالمية كانت تصل بهذه النسبة إلى 60%، مؤكدا أن أحد الوزراء كان يحسب حد الفقر بالقدرة على شراء سندوتش فول، معتبرا أن نسبة العجز مرض لصيق بالموازنة على مدار السنوات السابقة، ووصل هذا العجز إلى 9% بالموازنة السابقة، وعجز الموازنة يمثل حاليا مشكلة عالمية تعاني منها دول كثيرة مثل اليونان، أسبانيا، إنجلترا، فرنسا، بل والولايات المتحدة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم. وانتقد التقرير الإصرار على إلصاق تهمة توقف عجلة الإنتاج بالمطالب العمالية، واعتبر أن ذلك يناقض الواقع، موضحا أن الحركة العمالية قبل الثورة تطالب بتشغيل المصانع المتوقفة والتي أغلقها رجال الأعمال بحجة الأزمة العالمية. وشدد التقرير على أنه ليس من الإنصاف أن نتهم الثورة بالتأثير على قطاع السياحة، مؤكدا على أن المسئولية تقع على وزارة الداخلية المسئولة عن الأمن، وليس على الثورة التي قامت بدور الأمن بعد تخلي وزارة الداخلية عن دورها الذي يكلف الموازنة ما يقارب 26 مليار جنيه سنويا، لافتا إلى أن «الباكين على غياب الاستثمار الأجنبي، يغفلون أنه تمتع بحماية استثنائية، وإعفاءات ضريبية طويلة، لم يضف للاقتصاد المصري كثيرا، بل على العكس ساهم في نهب الاقتصاد من خلال الخصخصة المشبوهة، والتلاعب بالبورصة لتحقيق أرباح خرافية كان يتم تحويلها للخارج أول بأول».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل