المحتوى الرئيسى

خبير سودانى: لن تحدث ثورة شعبية فى السودان مثل مصر وتونس

05/20 14:42

أكد الدكتور حسن مكى الخبير السياسى السودانى ورئيس الجامعة الأفريقية بالخرطوم، أن الانفصال فى جنوب السودان هو مشكلات ناتجة عن اتفاقية كامب ديفيد، لأنها أطلقت يد الكيان الصهيونى فى المنطقة الأفريقية. ولفت مكى إلى أن هذا الانفصال هو مجرد انفصال سياسى وليس شعبيا يحمل فى طياته اتصال حضارى كبير بالحضارة العربية الإسلامية، وأن أهل الجنوب لا يستطيعون الانفصال عن الشمال نهائياً، نظراً لاعتمادهم على الكثير من الموارد المشتركة بينهم، مؤكداً ارتباط الجنوبيون بالشمال، بالإضافة إلى رفض عدد كبير من الجنوبيين سحب أوراقهم من مجلس الشعب الشمالى، ورفض وزراء الجنوب الاستقالة من الحكومة، مؤكداً أن الجنوبيين يرفضون الانسحاب من الشمال، ويحاولون الحفاظ على مناصبهم فى الشمال. وقال مكى خلال كلمته التى ألقاها مساء أمس فى الصالون السياسى الذى نظمته جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية، أن أهم ما يميز الجنوب السودانى أنه يمثل 22% من الكتلة الحيوية للسودان، قائلاً، إن النشاط التبشيرى فى الجنوب نشط، للتواجد الكثيف للكنائس الكاثوليكية ومن بعدها البروتستانتية. وقال مكى، إن الجنوب الآن يعيش حالة من انعدام الوزن، لوجود أموال كثيرة تأتيه من عدة جهات، أغلبها خارجية وبعدها من عائدات النفط. وطالب مكى بضرورة وجود الدور المصرى فى السودان، خاصة وأنها كانت تتكون من 3 كيانات، وكان لمصر دور كبير فى توحيد هذه الكيانات منذ عهد محمد على، ولكنه كان مجرد توحيد إدارى، مشيراً إلى أنه فى ظل كل جهود التوحيد التى بذلت منذ عهد محمد على وحتى الوقت القريب، فإن دارفور والتى تعد أحد تلك الكيانات تعرضت للتهميش والإقصاء، كما أشار إلى تسليح دارفور من قبل بعض الجهات الخارجية خال فترة بسيطة مما جعل أى صراع فيها يؤدى لخسائر بشرية كبيرة. . وأكد "مكى"، أن السودان لن تحدث فيها ثورة شعبية كما حدث فى مصر وتونس، وباقى الدول العربية معللاً ذلك بأن السودان فى ثورة منذ خمسين عاماً، مؤكداً أن الأحزاب السياسية فى السودان شاخت هى والقيادة المركزية هناك، وأن الحديث هناك الآن يدور حول كيفية تجديد الأوضاع بشكل عام، وذك فى ظل الأوضاع الصعبة المحيطة بالسودان من حصار اقتصادى وغيرها. وأكد د. حسن مكى، أن الجانب السودانى وفر كل السبل المؤدية للتكامل مع الجانب المصرى من خلال الحريات الأربع، التى سمح للمصريين بها، والتى من بينها حق الدخول من دون شرط للسودان، وحرية التملك بدون قيد أو شرط. مؤكداً أن المشكلة الوحيدة فى الجانب المصرى هى أن السودانى لا يتمتع بنفس الحقوق التى يتمتع بها المصرى هناك، وأكد على سبيل المثال أن السودان بإمكانها أن توفر احتياجات مصر من اللحوم، ولكن الإجراءات الأمنية هى التى تمنع هذا التكامل، وأضاف قائلا: "أنتم لا تعرفون كيف يعانى التاجر السودانى من السلطات المصرية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل