المحتوى الرئيسى

كشف قبور ضحايا الانتهاكات بموريتانيا

05/20 14:20

تجمهر سابق للزنوج للمطالبة بجملة أمور من بينها الكشف عن مصير ضحاياهم (الجزيرة نت)أمين محمد-نواكشوطقوبل إعلان الحكومة الموريتانية بعزمها كشف قبور المئات من ضحايا الانتهاكات الحقوقية في ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي بردود متفاوتة بين الترحيب والتجاهل وإبداء المخاوف من أن تؤدي الخطوة إلى نتائج عكسية. وكانت الحكومة قد أعلنت قبل يومين أنها ستشرع خلال الأيام القادمة في الكشف عن قبور الموريتانيين الذين يكتنف الغموض ظروف وفاتهم، عبر وضع "مخطط طبوغرافي يضمن تبيان وإظهار قبور كل المفقودين الموريتانيين منذ الاستقلال وحتى اليوم". وأشار وزير الشؤون الإسلامية أحمد ولد النيني -الذي أعلن الخبر- إلى أن تلك الخطوة "ستمكن أهالي الموتى من زيارة قبورهم التي ستكون معروفة وواضحة المعالم"، وستقوي "أواصر الترابط والتراحم والتضامن بين كافة شرائح الشعب الموريتاني". تجاهلبيد أن أحزاب المعارضة الموريتانية ورابطات أهالي الضحايا تجاهلت حتى الآن التعليق على تلك الخطوة التي جاءت مفاجئة ودون سابق إشعار ولا تحضير. ومن المنتظر أن تشمل تلك الخطوة بشكل رئيسي الكشف عن مقابر الزنوج الذين قتلوا في إعدامات خارج نطاق القانون في ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى قتلى حرب الصحراء التي خاضتها البلاد مع جبهة البوليساريو في سبعينيات القرن الماضي، وضحايا انقلابات عسكرية فاشلة جرت في الثمانينيات.  ولد أبتي (يمين): قرار ارتجالي شعبوي لم يستشر فيه أحد (الجزيرة نت)وظل مطلب الكشف عن مقابر الضحايا الزنوج وعن ظروف موتهم ومن أعطى ونفذ الأوامر بقتلهم من أهم مطالب المنظمات الحقوقية وأهالي المعتقلين. ترحيبوقد رحب حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد بذلك القرار، واعتبره خطوة مهمة تمثل استجابته للمطالب المتكررة لأصحاب الحقوق بتمكينهم من معرفة مدافن ذويهم للصلاة والترحم عليهم. واعتبر الحزب -الذي انضم مؤخرا إلى ائتلاف أحزاب الأغلبية الحاكمة- أن تلك الخطوة كانت ثمرة أولية لرسالة وجهها رئيس الحزب إبراهيما مختار صار إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز منتصف العام الماضي وطالبه فيها بإعادة الاعتبار لمن وصفهم بـ"شهداء إينال" (إحدى مجازر الزنوج العسكريين) بمناسبة الذكرى الخمسين لعيد الاستقلال. وجاء الإعلان عن القرار بعد يومين من تعهد نشطاء حقوقيين بتخليد ذكرى إينال العام الجاري في بلدة إينال البعيدة عن العاصمة نواكشوط، حيث قتل ودفن 28 عسكريا زنجيا بدم بارد بمناسبة ذكرى الاستقلال الوطني عام 1990. قرار ارتجاليوتعليقا على القرار، قال المحامي والناشط الحقوقي إبراهيم ولد أبتي للجزيرة نت إنه قرار ارتجالي شعبوي لم يستشر فيه أحد وخصوصا من الأهالي والناشطين الحقوقيين في هذا الملف، مشيرا إلى أن أخطر علاج للأزمات المجتمعية العميقة هو الحلول الفردية والارتجالية بشأنها. وأضاف أن الكشف عن خرائط الموتى لا يمثل حلا نهائيا للمشكلة، بل ستبقى ألغاز وأسئلة مفتوحة كثيرة من بينها كيف ارتكبت تلك المجازر، ومن ارتكبها، وكلها أمور تتطلب حلولا جذرية وشاملة وليست جزئية أو شكلية. وشدد على أن أي حل لهذه الأزمة المستعصية يتطلب إجماعا وتشاورا يشمل كل الفرقاء السياسيين والحقوقيين والاجتماعيين، كما يتطلب أيضا تحضير وتهيئة ذوي الضحايا وإجراء مصالحات شاملة قبل الكشف عن المقابر حتى لا يتحول الأمر إلى إجراء عكسي ينكئ الجراح ويثير من الإشكالات ما لا يعطي من الإجابات. وتقدر بعض المصادر عدد العسكريين الزنوج الذين أعدموا خارج القانون بأكثر من 500 عسكري، كما قتلت أعداد أخرى من المدنيين أثناء الأحداث العرقية التي جرت في عامي 1989 و1990 في كل من موريتانيا والسنغال على حد سواء، وقتل فيها عشرات الآلاف من مواطني البلدين، وهجرت أعداد كبيرة من وإلى كلا الطرفين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل