المحتوى الرئيسى

بعد رفضهم فض الاعتصام.. هل يخرج الأقباط عن طاعة البابا؟

05/20 11:45

منذ أحداث كنيسة العمرانية طرأ تحولا كبيرا في تعبير الأقباط عن غضبهم فلأول مرة يخرجون للشارع بدلا من الذهاب للتظاهر داخل الكاتدرائية وانتظار البابا للحديث باسمهم، بعدها خرج الأقباط للشارع بعد تفجيرات كنيسة القديسين، والآن الأقباط معتصمين في ماسبيرو للمرة الثانية للمطالبة بحقوقهم، بل ولا يلبون طلب البابا شنودة بفض الاعتصام، فهل هذه هي بروفة لخروج الأقباط عن طاعة البابا في الشأن السياسي ليتجهوا لمؤسسات الدولة للتعبير عن أنفسهم سياسيا كمصريين؟يرى الكاتب الصحفي سامح فوزي أنه ليس خروجا تماما ولكن هناك جيل من الشباب يلتف حول هوية مدنية متأثر بثورة 25 يناير ويبحث عن المشاركة في الحياة العامة بل وشاركوا في الثورة رغم دعوات قداسة البابا شنودة بعدم المشاركة في التظاهرات. وأضاف أن الأقباط اعتصموا بقرار منهم وليس بإذن من البابا وسيفضون الاعتصام بقرار منهم، وهم معتصمون من أجل تحقيق مطالبهم وصعب أن يفضوا الاعتصام دون تحقيقها. وأكد الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الأهرام الاستراتيجي أنها خطوة لخروج الأقباط من تحت عباءة الكنيسة في العمل السياسي والعام كمواطنين وأنه معهم تماما في رفضهم لطلب البابا بفض الاعتصام لأن البابا ليس له شأن بالسياسة وأنه شخصيا مع فض الاعتصام لكن ليس عن طريق البابا. وأشار إلى أن الموضوع انتهى تماما بعد خروج الأقباط بعد حادثتي العمرانية والقديسين، أما دور الكهنة في الاعتصام الآن فيعتبره مرحلة انتقالية للخروج من الكنيسة وبين تصرفهم كمواطنين كاملي المواطنة. فيما يرى الدكتور وسيم السيسي الباحث في علم المصريات أن الأقباط خرجوا عن طاعة البابا في الأمور السياسية بينما هم تحت طاعته في الأمور الروحية، ويعتبرهم في مرحلة "مراهقة سياسية" بسب الشعارات الطائفية التي يرفعوها ويؤكد رفضه لها. ويعتبر السيسي من يطالبون بحماية خارجية هم بعض من الجهلة وسط المعتصمين، والتاريخ يشهد على رفض البابا كيرلس الخامس مطلب كلا من اللورد "كرومر" و"كيتنشنر" بحماية الأقباط فهي قضية مصرية خالصة يعمل على حلها مؤسسات الدولة السياسية والمدنية، وانتقد تدخل رجال الدين بصفة عامة في السياسة، وأيضا لجوء الدولة للشيخ محمد حسان لحل المشاكل ويعتبر هذا ضعف للدولة. ويوضح كمال زاخر منسق التيار العلماني أن الأقباط خرجوا منذ 25 يناير ومن اعتصام ماسبيرو الأول، وليس المطلوب منهم العودة للتظاهر داخل الكنيسة مرة أخرى، وأكد أن البابا ليس الممثل السياسي للأقباط وليس مبرر أن نقبل أن يكون له دور سياسي وهو رئيس روحي فقط للأقباط، وهو موقف يحتاج توضيح، شئ طبيعي أن يعبر عن رأيه ولكن لا يجب أن يسمع له الأقباط. وأكد زاخر أن لا مكان لرجال الدين في أي حراك سياسي ويجب أن يكون الأمر مدنيا، وأنه لابد من بحث مطالب المعتصمين وننتظر أن تخرج الدولة علينا باتخاذ قرارات صريحة لإنهاء الأزمة.   

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل