المحتوى الرئيسى

لا جديد في خطاب أوباما

05/20 10:53

قالت صحيفة "غارديان" إن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ألقاه قبل عامين في القاهرة ووعد فيه ببداية جديدة مع العالم العربي ووقف الاستيطان الإسرائيلي لم يحقق شيئا، وها هو يعيد الكرة بخطاب آخر وسط تغييرات يشهدها العالم العربي. وأوضحت الصحيفة أن أوباما أراد أن يرسم خطا بين ماضي سياسة أميركا في الشرق الأوسط ومستقبل هذه السياسة، وقالت إن ما ميز هذا المستقبل هو اختلاف التعامل مع الدكتاتوريات العربية.فنجد أن القذافي واجه التدخل العسكري الغربي، بينما لم يتعرض الغرب لـبشار الأسد، كما أن ادعاء أوباما في خطابه بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على البحرين واليمن أمر غير مقنع بتاتا، فأميركا لا تقف مع الإصلاحات عندما لا تتوافق مع مصالحها الستراتيجية.وأشارت الصحيفة إلى أن تقاطع الثورات العربية مع نزاعات المنطقة يعد حجر الزاوية في إعادة صياغة السياسة الأميركية، فالرئيس أوباما أغضب إسرائيل بالدعوة إلى العودة لحدود 1967، ولإرضاء الإسرائيليين فقد عارض توجه السلطة الفلسطينية بالإعلان الأحادي عن الدولة، وانتقد المصالحة بين حركتي حماس وفتح وحجته في ذلك هي أن هذه المصالحة أثارت أسئلة مشروعة وعميقة لدى إسرائيل.ومن جهتها تطرقت صحيفة "إندبندنت" لخطاب الرئيس أوباما وقالت إنه اعتبر الثورات العربية دفعا للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وهو ما يجب أن يتحقق على أساس حدود 1967.وأشارت الصحيفة إلى حديثه عن مصر وتونس تحديدا وإشادته بالتغيير الذي تم في البلدين، ومساعدة مصر بملياري دولار، لكنه حذر من أن وتيرة التغيير قد تأخذ سنوات لتحقق الهدف. وتطرقت الصحيفة إلى مهاجمة الرئيس أوباما زعماء عرب في خطابه، حيث قال إن النظام السوري اختار سبيل اعتقال وقتل شعبه الذي يطالب بالإصلاح والتغيير وأمام الرئيس الأسد أحد سبيلين إما قيادة هذا التغيير أو الرحيل. وأشارت إلى قوله إن البحرين شريك قديم وأن البيت الأبيض تكلم سرا وعلنا أن الاعتقال واستخدام القوة يعد انتهاكا لحقوق المواطنين البحرينيين، وأن الحل الوحيد هو الحوار بين الحكومة والمعارضة. وفيما يتعلق بليبيا قال أوباما إن القذافي لم يعد يحكم بلده، وأن المعارضة تملك مجلسا انتقاليا شرعيا ومنظما، وعندما يغادر القذافي ستنتهي معاناة الشعب الليبي. وتحدثت الصحيفة عن توجيه أوباما خطابه للفلسطينيين قائلا إن محاولتهم نزع الشرعية عن إسرائيل ستبوء بالفشل، وأن الخطوة الرمزية بعزل إسرائيل في الأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل بإعلان الدولة من طرف واحد لن تؤسس دولة مستقلة. وقالت إن أهم ما جاء في خطابه عن هذا الموضوع هو أن الحل يجب أن يقوم على مبدأ الدولتين؛ دولة فلسطينية قابلة للحياة ودولة إسرائيل آمنة.وأشارت إلى ما وصفته بأنه أبرز نقطة وهي مطالبته بكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح لكنها ذات سيادة وضمان اتصال جغرافي بين الضفة الغربية قطاع غزة، وقالت إن هذا بالتأكيد لن يرضي غلاة المتشددين في إسرائيل أبدا.وقالت الصحيفة إن أوباما رغم أنه انتقد استمرار بناء المستوطنات، إلا أنه لم يذهب أبعد من ذلك في انتقاد إسرائيل، بل انتقد المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح وجدد مطالبة حماس بضرورة الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. وأكدت الصحيفة أن هذا كل ما تضمنه خطاب أوباما عن الشرق الأوسط منذ خطابه في القاهرة قبل سنتين، عندما وعد ببداية جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، لكن شيئا من ذلك لم يحدث.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل