المحتوى الرئيسى

إخوان مصر والعمل السياسي

05/20 10:27

المرشد العام للإخوان المسلمين د. محمد بديع يشارك في الاستفتاء على تعديل الدستور (الفرنسية-أرشيف) شهدت الساحة السياسية المصرية إعلان تشكيل حزب سياسي جديد خرج من عباءة الإخوان المسلمين في دلالة صريحة على أن الجماعة تتخذ مسارا تدريجيا للمشاركة في السلطة السياسية. قد أعلنت الجماعة عن تسجيلها رسميا حزبا سياسيا جديدا أطلق عليه اسم "الحرية والعدالة" ليكون بمثابة الجناح السياسي للحركة وسط التأكيد بمشاركته في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر/ أيلول المقبل.  ووفق الأنباء الواردة من مصر، ستعقد لجنة شؤون الأحزاب السياسية اجتماعا الأحد المقبل لدراسة طلب تأسيس الحرية والعدالة، وسط توقعات بأن يكون الاجتماع شكليا ينتهي بالموافقة وإعلان القرار الرسمي الاثنين المقبل مما يعني إعلان شرعية جماعة الإخوان المسلمين (المحظورة في عهد مبارك) رسميا ولكن تحت اسم آخر. قاعدة شعبيةولفت تقرير معهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخباراتية إلى وجود مؤشرات كثيرة على الأرض تؤكد أن الحزب الجديد سيحقق حضورا هاما بالانتخابات على المستوى الشعبي، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول موقف المجلس العسكري الحاكم من هذا الظهور. ووفقا لما ذكره د. سعد الكتاتني -أحد قياديي الإخوان ومؤسسي الحزب الجديد- فمن المنتظر أن يبدأ الأخير أنشطته في الـ17 من الشهر المقبل، على أن يبدأ في اختيار كوادره القيادية الشهر الذي يليه.  أحداث إمبابة دقت جرس الإنذار (الأوروبية-أرشيف) وفي ورقة تحليلية نشرها اليوم الجمعة، اعتبر معهد ستراتفور أن ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم مبارك قدمت للإخوان فرصة لم يترددوا في استغلالها للدخول في الساحة السياسية على المستوى البرلماني على الأقل، حيث لا تشكل الانتخابات الرئاسية بالنسبة للجماعة في الوقت الحاضر هدفا رئيسيا. التوازن المطلوبويضيف التقرير أن حالة اللاستقرار السياسي -التي لا تزال مستمرة حتى الآن رغم الإطاحة بالنظام السابق- هي ما دفعت المجلس الأعلى للقوات المسلحة للعمل على إيجاد نوع من التوازن يتيح له استمرار السيطرة على البلاد ويظهره كحام وضامن لتحقيق أهداف الثورة في آن معا. ويرى التقرير أن فتح باب الأحزاب السياسية أمام جماعات إسلامية -منها جماعات سلفية- والتعهد بإجراء انتخابات نزيهة يعتبر بنظر المجلس العسكري الطريقة الفعالة لتحقيق التوازن المنشود. وضمن هذه القراءة، يقول ستراتفور في ورقته إن جميع الدلائل المتوفرة على الأرض بمصر حتى الآن تؤكد أن ما جرى في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط الماضيين لم يكن ثورة بل إعادة إنتاج النظام بطريقة جديدة عبر الجيش الذي كان ولا يزال المحرك الأساسي بالنظام السياسي منذ عام 1952. لا عودة للوراءورغم اعترافه بأن المجلس العسكري لا يريد أن يبقى حاكما للبلاد بشكل مباشر -يقول ستراتفور- فإنه وفي نفس الوقت يدرك تماما أنه من الاستحالة بمكان العودة إلى ما كانت عليه الأمور في عهد مبارك، وبالتالي بات لزاما على الجيش التعايش مع نظام جديد متعدد الأحزاب، وهذا ما سيوفر للإخوان المسلمين المناخ للتمدد نحو السلطة بشكل تدريجي. واللافت للنظر أن جماعة الإخوان درست بشكل جيد تجربة حزب العدالة والتنمية التركي، وقدمت نسختها الخاصة عبر وجود مسيحي وامرأة بين صفوف مؤسسي الحزب لأن الأخير يدرك جيدا كيف ينظر المجلس العسكري والعالم الخارجي إلى الإخوان. ولم تتوقف المؤشرات التطمينية التي قدمتها الجماعة للمجلس العسكري عند هذا الحد بل زادت على ذلك إعلانها رسميا عدم التنافس على أكثر من 49% من مقاعد البرلمان لتؤكد عدم حصولها على الأغلبية المطلقة وبالتالي التحكم بالقرار التشريعي، فضلا عن عزوفها العلني عن الترشح للانتخابات الرئاسية التي يفترض أن تجري بعد ستة أسابيع من الانتخابات البرلمانية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل