المحتوى الرئيسى

قلق المستثمرين من مصير الأسهم يقود للخسارة

05/20 09:04

أكد أحمد شحاتة رئيس قسم البحوث والتحليل الفنى بشركة النوران لتداول الأوراق المالية أن العلاقة بين المستثمر وحركة السعر داخل شاشة البورصة تعد علاقة تفاعلية بحيث يؤثر المستثمر فيها ويتأثر بها، وتؤثر الشاشة فيه وتتأثر به. وأوضح شحاتة أن حركة السعر التى تظهر على شاشات البورصة تكون نتيجة لمجموعة من المشاعر لدى المستثمرين، وهى مشاعر الإثارة والقلق المستمر والخوف الدائم من المستقبل، فضلاً عن الشعور بالنشوة الذى ينتاب المستثمر حينما تصدق توقعاته ويتحقق ذاته وفقاً لها، هذا على صعيد تأثير مشاعر المستثمر على حركة السعر فى الشاشة. أما عن تأثر حركة السعر بمشاعر المستثمر، فأشار شحاتة إلى مادة "الدوبامين"، تلك المادة الكيميائية التى تحملها الموصلات العصبية داخل المخ لنقل الإشارات العصبية، والتى تعد بمثابة المحرك الرئيسى لحالات الشعور بالسرور والخوف والنشوة لدى الإنسان، قائلاً إن "تركيزها يكون عاليا فى المخ حينما يركز الفرد انتباهه أمام شاشة الأسعار". وأوضح شحاتة أن بعض المستثمرين فى أسواق المال كافةً، قد يكون التأثير والتأثر لديهم عالى، بحيث يصبح التركيز العالى فى الشاشة والمرتبط بالتركيز العالى لمادة الدوبامين فى المخ هو السبب فى تحول ذلك المستثمر إلى إدمان المضاربة فى السوق؛ بحيث تصبح عملية المضاربة هى مصدر الشعور باللذة لديه بغض النظر عما حققه مكسبا كان أو خسارة، وهنا تتجلى مشكلة وهم التوقع بالظهور حينما يدمن المستثمر الشاشة. وأشار شحاتة إلى الناحية السيكولوجية فى هذا الصدد، والتى تتضح من خلال الجانب القهرى فى ذلك السلوك الإدمانى، بحيث تتحول المضاربة من وسيلة إلى هدف فى حد ذاتها، ويصبح المحور الرئيسى فى حياة هذا الفرد هو البورصة، وينصب تركيزه بأكمله على توقعاته ومدى صحتها، تلك التوقعات التى عندما تصدق غالباً ما تتحول إلى وهمٍ لديه يسير دوماً وراءه باحثاً عن الشعور بالنشوة. وأكد شحاتة أن ليس ثمة مشكلة أن يتوقع الفرد، وإنما الأهم من التوقع هو إدارة الفرد لموقفه المالى فى حالة ما إذا كان التوقع فى محله أو ليس كذلك، فالحقيقة تقول إن من ينجح فى البورصة، من يستطع إدارة موقفه المالى داخل السوق. وأضاف ما يمكن أن يؤثر سلباً على ذلك الفرد فى البورصة ليتحول إلى الأسوأ، بل حتماً سيمتد التأثير السلبى إلى حياته بأكملها جراء جعل محور حياته الرئيسى منصباً على البورصة تاركاً جميع محاور حياته الرئيسية خلفاً وراء ظهره؛ فهناك حالات تصاب بالتوحد مع الشاشة، وحالات أخرى تعيش فى عزلة عن المجتمع، وحالات لا يمكن أن ننساها لأنها حدثت بالفعل، حيث أصيبت بالاكتئاب الذى وصل مع بعض منها إلى حد الانتحار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل