المحتوى الرئيسى

لا فرق بين مبارك والواد أبوجلابية

05/20 08:08

عندنا منظمة حقوق إنسان اسمها «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، هذه المبادرة أصدرت بياناً يوم الثلاثاء الماضى أبدت فيه «انزعاجها الشديد وقلقها البالغ من حكم المحكمة العسكرية العليا بالإعدام شنقا على أربعة أشخاص بتهمة اختطاف فتاة والاعتداء عليها فى القضية رقم 390/2011 جنايات شرق القاهرة، ويزداد انزعاج المبادرة وقلقها (وأنا أنقل لكم من نص البيان) من كون أحد هؤلاء الأربعة الذين طالهم حكم «العسكرية» بالإعدام لايزال طفلا، يبلغ من العمر 17 عاما، وهو ما يتناقض مع قانون الطفل وقانون القضاء العسكرى ذاته، فضلا عن مخالفته للقانون الدولى». وقال عادل رمضان، المسؤول القانونى بالمبادرة، إن «الحكم الصادر بإعدام الطفل (أ. م. م)، أحد المدانين الأربعة، إنما يعبر عن مدى تجاهل القضاء العسكرى للقوانين، ويثير شكوكا قوية حول مدى كفاءة القضاء العسكرى فى تعاطيه مع محاكمات المدنيين فى جرائم القانون العام». ووعدت المبادرة فى نهاية بيانها «الحنجورى» بأنها ستصدر خلال أيام «تقريرا معمقا» حول مثل هذه المحاكمات والخروقات القانونية والإنسانية... إلخ. ما علينا.. المهم بعد النشر على موقع «المصرى اليوم» شارك 65 قارئا بتعليقات جاءت جميعها ضد البيان، وبعضها سخر من الأخ «رمضان» ومبادرته بأسئلة استنكارية من نوع: هوه اللى يخطف بنت بتهديد السلاح ويغتصبها يبقى طفل؟!.. طفل إيه يا باشا؟! يخرب بيت القانون لو كان ده طفل، إيه المبادرة المصرية دى: جمعية، ولاّ دار مسنين؟!، ولو طفل من دول اغتصب بنتك هتقول كده برضه، ولاّ أهو كلام وخلاص؟!، وأيدت مجمل التعليقات الحكم، ودافعت عن القضاء العسكرى على طريقة «خللى البلد تنضف»، وقال قارئ بصريح العبارة: «فلتذهب المبادرة المصرية إلى الجحيم، فنحن نرى كل يوم بلطجية فى سن 15 سنة مسلحين بسنج وسيوف، وعبارة عن ذئاب بشرية...». طبعا أنا لا ولن أدافع عن أى أحكام عسكرية ضد مدنيين، وأنتظر أن يحاكم أى متهم أمام قاضيه الطبيعى، لكن أنا أريد أن أسأل الأخ «رمضان»، وكل رمضان فى هذا البلد: هو إيه الطبيعى الموجود حاليا عشان نلاقى قاضى طبيعى؟!،  نحن نمر بظروف استثنائية، والقانون أصلا فى الباى باى، لأن الدستور فى الباى باى، ما يتبقى لنا هو حالة من الأحكام العرفية غير المعلنة، وهذا ليس عيبا، لكن علينا أن نعلنها بعد أن نبحث لها عن أفضل إطار يجمع بين الوضع المدنى والتأمين العسكرى، حتى لا تتكرر هذه الحالة من الفصام بين المشتغلين بالقانون وبين الشارع واحتياجاته، فالمبادرة التى تأسست عام 2002 من أجل تعزيز وحماية الحقوق والحريات الشخصية للأفراد تذكرت «حق المغتصب» وأغفلت «حق الضحية»، وإذا كان ذلك كذلك، فدعونى أدخل فى الموضوع الأساسى، وأقول إن القوانين القديمة برمتها لن تلائم الوضع الثورى الجديد، لأنها انتهكت طويلا على يد شلل الفساد حتى باتت تشكل حماية لهم حتى وهم داخل السجن، بحيث يمكن أن نصحو غدا، ونجد «جماعة طرة لاند» جميعا فى الخارج، فقد خرج «سرور» وتلاه «عزمى»، ووجدوا «صيغة قانونية» للهانم، وغدا للأنجال، وأنا واثق جدا من براءة أحمد عز لو حوكم بالقوانين المهترئة التى شارك فى تفصيلها بغرض حمايته وإسباغ مظهر القانونية على جرائم الاحتكار والإفساد السياسى التى نفذها حسب قوانين «عزبة أونكل»، ولهذا، وحتى نرى كل متهم فى مكانه الطبيعى وراء القضبان سواء كان مبارك أو الواد أبوجلابية، فلنعلنها صريحة: لتذهب «قوانين العزبة» إلى مشرحة زينهم، ولنبدأ فى تشكيل محكمة موسعة للثورة تتولى قضايا الفساد من غير خيار ولا فاقوس، وكفاية شغل ترزية.. قرفنا من النصب علينا باسم القانون. tamahi@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل