المحتوى الرئيسى

سوريا بلد الأحرار

05/20 14:30

دينا الطراح «صوتي فقط الذي يمكن أن يدل على حقيقتي التي يمكنها أن تعالج العالم» (ديفيد فيسكوت) عندما لا يكون للحياة معنى.. عندما لا تستطيع تحديد مصيرك، ولا تقدر أن تصنع هدفا لنفسك يمكن تحقيقه.. فإن الوقت ينقضي منك وأنت تبحث عن حياتك، ومع الأسف فإن بعض الرؤساء بمنطقتنا العربية.. لا يتحملون مسؤولية الألم الذي يسببونه للآخرين ويتنصلون منه، يستغلون جراح شعوبهم، وبدلا من معالجة إخفاقاتهم.. يستمرون في طريقهم دون الشعور بالذنب، فقراراتهم السياسية لا تنم سوى عن التحدي المظلم والعدائي للديموقراطيات والحريات والشعوب لتدميرها. فحزب البعث برئاسة الرئيس بشار الأسد يجد انتصاره في قتل المدنيين واعتقالهم.. لا في نجاحهم بإرساء مبادئ الديموقراطية السليمة في سوريا، ويفكرون أنه من الأسهل أن تهزم شخصا خرج ليعبر عن رأيه في مواجهة الظلم، والقسوة، والشر، والأكاذيب السياسية.. ومن الصعب إعطاؤه السلطة والصلاحية والمجال لعمل ما يراه حتميا لإنقاذ دولته من التدهور الذي ينتهكها ويرتكب ضدها باسم البعث. فالشعب السوري يعرف ما يجب أن يؤمن به سياسيا.. لا أن يكون ممزقا بيد البعثيين الغادرين، الذين لم يعبأوا بالمواجهات الدامية بين الفرقتين الخامسة والرابعة بالجيش السوري، ولم يحتووا الموقف ويضغطوا على الرئيس الأسد حتى لا يضطر لتسخير قوات الجيش لقتل المئات وقمع أبناء الأمة السورية الواحدة.. لتكون نقطة سوداء بتاريخ دولته على مر الزمان، ولم يدركوا خطورة أن يسير الجيش بعدده وعدته ودباباته وعرباته المدرعة وذخيرته الثقيلة ليجوب المدن السورية.. بينما يقف على الجانب المقابل الدولة الأكثر شراسة «إسرائيل» والأكثر تفوقا على الصعيد العسكري والسياسي دوليا، والتي لن تكتفي بدور المشاهد الحذر للأحداث دونما ممارسة سياسات من شأنها أن تصل بسوريا للعصر الحجري.. فالدولة العبرية لا تستهين بكل ما من شأنه أن يشكل تهديدا لأمنها، فمتى التنحي؟ نقلا عن (القبس) الكويتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل