المحتوى الرئيسى

بنوك قطرية تفاوض المعارضين الليبيين على تسهيل التحويلات النقدية

05/20 08:11

بنغازي – رويترز تتفاوض المعارضة في شرق ليبيا مع بنوك قطرية لتسهيل التحويلات المالية الدولية في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون، وهي خطوة تهدف إلى إعادة السيولة إلى البنوك ودعم الاقتصاد من خلال التجارة. وقال المسؤول عن الاقتصاد بالمعارضة عبد الله شامية إن الحرب دفعت الناس إلى الاحتفاظ بأموالهم خارج البنوك، في حين أن العقوبات الدولية التي تستهدف معمر القذافي جمدت النظام المصرفي في شرق ليبيا الذي يسيطر عليه المسلحون المعارضون، وهو ما يجعل من الصعب عليهم استيراد السلع. وأضاف شامية -وهو عضو بالمجلس الوطني الانتقالي الذي شكلته المعارضة الليبية- "نظامنا المصرفي مشلول بسبب العقوبات. نحن نحاول الان رفع العقوبات عن بعض البنوك من اجل تمكينها من اجراء تحويلات الاموال إلى الخارج بحرية." وتابع "نحن في مفاوضات ربما تستمر أياما قليلة أو أسبوعا أو نحو ذلك. لنا الان مندوبون في قطر يتفاوضون." وأكد أن المفاوضات تجري مع بنك قطر الوطني وبنك قطر الاسلامي لتسهيل التحويلات النقدية من البنوك في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وتساعد قطر بالفعل المعارضين الليبيين بتسويق النفط الخام من حقول ليبية تحت سيطرتهم وأرسلت إلى شرق ليبيا شحنات من البنزين والديزل وغاز البترول المسال. وانتهى حكم القذافي في شرق ليبيا قبل ثلاثة أشهر بعد احتجاجات حاشدة وانتفاضة مسلحة. ويقول تجار إن العقوبات الدولية التي فرضت لاحقا على حكومة القذافي جعلت من الصعب عليهم أن يدفعوا للشركات الدولية مقابل السلع التي يستوردونها. ومن بين الحاجات الأكثر الحاحا للمعارضة الغذاء والوقود والادوية ومعدات الاتصالات. ويأمل شامية بأن يغري استئناف التحويلات النقدية التجار الذين قاموا في بداية الانتفاضة بسحب أموالهم من البنوك على اعادة ايداعها لتسهيل المدفوعات الدولية. وقال "إن هذا سيساعد ايضا في تسهيل دوران عجلة الاقتصاد. لدينا الان نزعة للاحتفاظ بالأموال خارج البنوك. وهذا عرض من أعراض الحرب وعدم اليقين. الناس سحبوا اموالهم من النظام المصرفي." والنفط هو المصدر الرئيسي للدخل لليبيا، لكن شامية قال إن الحرب خفضت الانتاج من الحقول النفطية التي يسيطر عليها المعارضون إلى الحد الادنى اللازم للابقاء على تشغيل المنشآت النفطية، مضيفا أن شحنة واحدة من النفط تم تصديرها منذ بدء الصراع. ومضى قائلا "قمنا فعلا بتصدير مليون برميل من النفط قبل شهر ونصف من خلال قطر. لكن العائد 100 مليون دولار فقط. إنتاجنا الآن يتراوح من 50 ألف إلى 80 ألف برميل يوميا وهو شيء لا يذكر." وقبل الأزمة كانت ليبيا تنتج حوالي 1.6 مليون برميل يوميا أو 2% تقريبا من الانتاج العالمي. ويوجد معظم النفط في شرق البلاد، لكن العقوبات وضعف نشاط التسويق يمنعان المعارضين من بيعه في الخارج. ولفت شامية إلى أن غياب الامن والاضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية يعني انه لا يمكن زيادة الانتاج بشكل كبير الان، مضيفا أن النفط القليل الذي يجري تجميعه حاليا في ميناء طبرق سيباع في نهاية المطاف من خلال قطر. وتقول قيادة المعارضة إن قطر ارسلت اليهم ايضا ثلاث شحنات من الوقود منذ مارس/اذار -شحنتان من غاز البترول المسال وشحنة من الديزل والبنزين- يأمل المجلس الوطني الانتقالي بدفع ثمنها من خلال الافراج عن أصول ليبية مجمدة في الخارج. وشدد شامية على أن المجلس لديه كميات من غاز البترول المسال والبنزين والديزل كافية للشهر القادم، لكنه يحتاج إلى 250 مليون دولار شهريا لشراء الحاجات من الوقود مستقبلا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل