المحتوى الرئيسى

الضعف الجنسي لدى الرجال وأمراض القلب

05/20 01:20

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): إن كان من الممكن اعتبار مشكلة عدم حدوث الانتصاب، أو صعوبة استمراره، واحدة من علامات الإنذار على وجود أمراض قي القلب، فإن وجود مرض في القلب قد يشير إلى احتمال حدوث مشاكل جنسية حالية أو مستقبلية لدى الرجال. وإن حدثت أي واحدة من هاتين المشكلتين، فإن ذلك يعني أن المشكلة الثانية.. توجد بالقرب منها! مرض الشرايين والانتصاب إن فكرة ما، أو لمسة، بمقدورها أن تحفز المخ على إرسال إشارات الإثارة الجنسية عبر النخاع الشوكي نحو أعصاب العضو الذكري. وعندما تجري الأمور بشكل معتاد، فإن الشرايين الصغيرة في العضو الذكري ترتخي وتتوسع، الأمر الذي يسمح بتدفق كميات من الدم أكبر من المعتاد، عبرها. وتتدفق هذه الكمية الفائضة من الدم عبر محورين في العضلة الأسفنجية التي تمتد على طول القضيب، وما إن تمتص العضلة فائض الدم، حتى تتحول إلى حالة التيبس. ويؤدي هذا التيبس إلى سد العضلة للأوردة التي عادة ما تسعى إلى إخراج الدم من العضو الذكري. إن واحدا من الأمور الذي يمكنه إخراج هذه العملية عن مسارها الطبيعي، هو أمر مماثل لما يحدث عند تعرض الشرايين في الجسم لأضرار متواصلة تقود إلى حدوث أمراض في القلب، والسكتة الدماغية، ومرض الشرايين المحيطية أو أي أمراض في القلب والأوعية الدموية. وتعاني الشرايين المتصلبة عندما إصابة الإنسان بارتفاع ضغط الدم، من صعوبة الارتخاء. وينطبق هذا الأمر أيضا على الشرايين التي يتراكم الكولسترول على جدرانها. ويؤدي التدفق القليل للدم عبر الشرايين المغذية للعضو الذكري إلى صعوبة توفير الضغط الهيدروليكي اللازم للبدء بالانتصاب أو الاستمرار فيه (ويطلق الأطباء على هذه الحالة اسم «الضعف الجنسي» erectile dysfunction أو ED اختصارا). وبالمقابل، فإن التدفق الضئيل للدم عبر الشرايين المغذية لعضلة القلب بمقدوره أن يتسبب في حدوث الذبحة الصدرية angina (آلام الصدر عند بذل مجهود). كما يمكن للترسبات على جدران الشرايين أن تتفجر، مؤدية إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية إسكيمية (انسدادية). * فحص مزدوج * إن الفهم الأفضل للعلاقة المزدوجة بين مشاكل الانتصاب وأمراض القلب والأوعية الدموية، يقدم نتائج مهمة للتعرف على نوعي المشاكل هذه. ويتطلب ضعف الانتصاب فحوصا دقيقة للتعرف على أي علامات حول وجود أمراض في القلب. وهذه الفحوص تشمل اختبارات لرصد الكولسترول العالي، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، إضافة إلى إجراء مناقشات حول التدخين وعوامل الخطر الأخرى، وكذلك التحقق من الأعراض التي قد تشير إلى وجود حالة تصلب الشرايين في أماكن أخرى من الجسم، أي أعراض مثل الضغط على الصدر، الضعف أو التنميل، أو الألم في عضلات أربة الساق أثناء المشي. وعلى الجانب الآخر، يجب أن يشمل علاج أمراض القلب، تحادث الأطباء مع الرجال حول وظائفهم الجنسية. ويعاني نحو ثلاثة أرباع الرجال المصابين بتراكم الكولسترول على الشرايين التاجية، من درجة ما من درجات الضعف الجنسي. ولا ينبغي أن تكون مشاكل القلب عائقا أمام التمتع بحياة جنسية. وإن كان الطبيب المعالج لا يعير الاهتمام للأسئلة حول الجنس أو يبدو غير مرتاح للإجابة عنها، فإن على الرجال الطلب منه تحويلهم إلى اختصاصي بالوظائف الجنسية. * هجوم جبهوي * إن تناول العقاقير مثل «سياليس» و«ليفيترا» و«فياغرا» هو عملية مناسبة للحصول على علاج سريع لضعف الانتصاب لدى بعض الرجال (انظر الإطار). فهذه العقاقير تزيد من إنتاج الجسم لجزيئة تسمى أكسيد النتريك nitric oxide. ويساعد فائض أكسيد النتريك على استرخاء الشرايين حول، وداخل، العضو الذكري، وحمل كميات أكبر من الدم الذي يحتاجه للانتصاب. إلا أن هذه العقاقير ليست سوى حل مؤقت يمكنه أن يقود إلى آثار جانبية، كما أنها غالية الثمن. أما الجهود المكثفة التي تشمل الكثير أكثر من تناول حبة عقار، فقد تثمر نتائج بعيدة المدى لتحسين الوظيفة الجنسية وكذلك صحة القلب والأوعية الدموية. وهي تشمل: التمارين الرياضية: يحفز النشاط البدني الشرايين على إنتاج المزيد من أكسيد النتريك. وهذا أمر جيد لتحقيق الانتصاب ولتدفق الدم عبر كل أنحاء الجسم. وتفترض دراستان صغيرتان أن التمارين اليومية يمكنها تعزيز وظيفة الانتصاب. وقف التدخين. فالتدخين يلحق الضرر ببطانة الشرايين الداخلية، التي تعتبر مصدرا كبيرا لأكسيد النتريك. ولذا، فإن وقف التدخين يسمح لهذه البطانة بالشفاء، ومن ثم إنتاج كميات أكثر من أكسيد النتريك. الحفاظ على وزن طبيعي: فالوزن الزائد قد يقود إلى نضوب إنتاج التستيستيرون، ويلحق الضرر ببطانة الشرايين الداخلية. ويؤدي خفض الوزن لدى الرجال البدينين إلى تحسين وظيفة الانتصاب. «إدارة الذهن» mind management: التوتر والكآبة يساهمان في حدوث ضعف الانتصاب وأمراض القلب. لذا، فإن وضع استراتيجيات لمكافحتهما سيعزز عموم الصحة. ومع هذا، فإن العلاج بالعقاقير وتغيير نمط الحياة لا يلغيي بعضهما بعضا، إذ يمكن المزج بين الأدوية وإجراء التمارين الرياضية. وإن وجهت جهودك نحو نمط حياة صحي فإنك قد لا تحتاج إلى الأدوية. ومن جهة أخرى، فإن الأدوية يمكنها بدورها أن تطيل عمرك. * رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا» * مرضى القلب.. وعقاقير الضعف الجنسي * تعتبر العقاقير التي أجازتها «وكالة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) لعلاج الضعف الجنسي - وهي «سياليس» Cialis («تادالافيل» tadalafil)، «ليفيترا» Levitra («فردينافيل» vardenafil) و«فياغرا» Viagra («سيلدينافيل» sildenafil) - آمنة لأكثرية الناس المصابين بأمراض القلب. وحتى الرجال المعانين من آلام الصدر الناجمة عن بذلهم لمجهود، أو المصابين بعجز خفيف في القلب، قد يكون بمقدورهم تناول هذه العقاقير أيضا. إلا أنه يجب على مجموعة واحدة تجنب تناول هذه العقاقير: الأشخاص الذين يتناولون النتروغليسرين أو مركبات النترات الأخرى لتخفيف آلام الصدر، إذ إن مزج الفياغرا أو ليفيترا أو سياليس مع النترات يمكن أن يخفض ضغط الدم بشكل خطير. كما أن تناول إحدى حبوب هذه العقاقير مع تناول أدوية «حاصرات الفا» مثل عقار «كاردورا» Cardura («دوكسازوسين» doxazosin)، «هيترين» Hytrin («تيرازوسين» terazosin)، أو «فلوماكس» Flomax («تامسولوسين» tamsulosin) المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا، قد يقود إلى حدوث مشاكل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل