المحتوى الرئيسى

عن أحداث 9 أبريل و15 مايو

05/19 23:25

كثر الحديث عن أحداث يوم 15 مايو أمام السفارة الإسرائيلية من أحداث تظاهر واجهها الأمن بقوة أسفرت عن إصابة حوالي 353، بحسب وزارة الصحة، بينهم إصابات خطيرة، وإعتقال حوالي 186 من المعتصمين وتحويلهم إلي محاكمات قد تصل العقوبة فيها إلي المؤبد. ضاعت حقيقة الأحداث في وسائل الإعلام، مثلما ضاعت من قبلها أحداث 9 أبريل وسط الكثير من الأخبار التي تتحدث مؤامرة لفلول الحزب الوطني واشترك فيها مجموعات من البلطجية تم إلقاء القبض علي بعضهم بواسطة القوات المسلحة. وفي الحادثين يقف الثوار والمتظاهرين محل اتهام علي الرغم من أن الأحداث تثبت أنهم لم يكونوا فلولا للحزب الوطني ولا للبلطيجة في غياب تام للشفافية التي كانت أحد أهم مطالب ثورة 25 يناير التي يتغني بها وبشبابها «الطاهر البريء»، كما يطلقون عليه في كلامهم، كل من يريد تمرير أي خطاب او أن ينال التأييد. بعد التاسع من أبريل تعرض كل من كان في الميدان إلي هجوم شرس في كل وسائل الإعلام من النخب السياسية والإعلامية بدون أي استثناء، واجمع الكل علي أن ما حدث مؤامرة تم علي إثرها إلقاء القبض علي رجل الحزب الوطني المنحل، إبراهيم كامل، وعلي مجموعة من شاب المواطنين قيل أنهم من البلطجية، وهلل الجميع للقبضة الدامية التي أسفرت علي مقتل شاب مصري وإصابة حوالي 71 آخرين، بحسب وزارة الصحة. منذ أيام قليلة تمت تبرئة إبراهيم كامل في المحكمة العسكرية وثلاثة آخرين «من تهمة البلطجة والتحريض ضد معتصمى ميدان التحرير فى جمعة التطهير، وذلك لعدم وجود أدلة مادية تؤكد مشاركته أو التحريض ضد المعتصمين». بعدها أعلن المجلس العسكري في رسالته رقم 50 علي صفحته الرسمية علي الفيس بوك «إعادة الإجراءات القانونية الخاصة بمحاكمة جميع شباب الثورة وخاصة المقبوض عليهم في أحداث شهري مارس وإبريل وإتخاذ ما يلزم حيالها والإفراج فورا عن كافة الشرفاء من شباب هذه الثورة». قراري الإفراج عن إبراهيم كامل وإعادة محاكمة الشباب، مع تسجيل رفضي للمحاكمات العسكرية للمدنيين، يحمل في طياته الإعتراف بأنه لم تكن هناك مؤامرة من فلول الحزب الوطني ولا البلطجية في ميدان التحرير وقتها. ولم يهتم أحدا ممن أدانوا هؤلاء الشباب بأن يعود ويعتذر لهم. ولم تهتم قيادة البلاد بأن توضح لنا ماذا حدث ولم يتم فتح التحقيق مرة أخرى لمعرفة من السبب وراء إراقة دماء الشباب التي تم سبها. ثار الشباب عندما رأوا أفراد قواتهم المسلحة يحاولون إحاطة «صينية» ميدان التحرير بالأسلاك الشائكة في السادسة صباحا فأصبحوا فلولا للحزب الوطني يأتمرون بأمر إبراهيم كامل وبلطجية، ولا أجد تعليقا علي ما جري سوى ما قلته وقتها من أن «النخب التي طالما رأت أن الحزب الوطني لا يمتلك قاعدة حقيقية وسط الشباب أكتشفوا فجأة أن الحزب الوطني يمتلك قاعدة عقائدية من الشباب لا تخشى النضال من اجل تحقيق أهدافه. الشفافية فقدت في أحداث 15 أبريل مثلما فقدت في يوم 9 إبريل، والإعلام لا يزال يمارس دوره في «التطبيل»، ومثلما مرت أحداث جمعة التطهير بدون مسائلة فإن أحداث 15 مايو أيضا سوف تمر طالما استمرت النخب السياسية والاعلامية في التماهي مع الأنظمة المتعاقبة أيا كان شكلها. الشفافية التي نبحث عنها هي الشفافية المفقودة بين رسالتي المجلس الأعلي للقوات المسلحة رقم رقم 50، بشأن إعادة محاكمة المقبوض عليهم، ورقم 45، التي جاء فيها«تلاحظ مؤخرا ما يلي: 1- إنتشار الشائعات حول قيام المجلس الأعلي للقوات المسلحة بحملة إعتقالات ضد شباب الثورة والنشطاء في الأيام الأخيرة. يؤكد المجلس الأعلي للقوات المسلحة بأنه لا صحة مطلقا لما تردد في هذا الشأن». هذه الشفافية إن وصلنا إليها حللنا الكثير من الألغاز التي أصبح يوضع أماما الكثير من الكلمات، مثل «فلول الوطني» و«أياد خفية» و«أياد خاجية» لوقف الحديث عنها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل