المحتوى الرئيسى

فلتر للاعلام بقلم :نجلاء نصير

05/19 22:20

عزيزي القاريء مطلوب منك في هذه الفترة الحرجة التي نعيش فيه الآن أن تستخدم عقلك لفلترة الاعلام ،سواء كان مرئي أو مكتوب أو مسموع وذلك لأن الاعلام والصحف تكتب الأخبار بطريقة _ خير اللهم اجعله خير_ ففلان هرب خارج مصر وفي حوزته شنط مملوءة بالذهب ،وفلان تم القبض عليه ،وفلان حكم عليه ،وفلان ثروته تقدر بكذا حسب تقارير الكسب الغير مشروع ،وكل يوم حدوتة جديدة وما يقال ليلا يكذبونه نهارا ،وكل يوم برامج التوك شو التي كان معظمها يسبح بحمد النظام البائد ،تخرج علينا بمسلسلات مناقب الرئيس السابق وحرمه ،وكل من هب ودب يتحدث ليظهر في الميديا ،على سبيل المثال لا الحصر حديث أحد الضباط الذين كانوا يعملون في الحرس الجمهوري عن أن كلب الرئيس يوميا يتناول طعاما مخصصا له قد يأتيه من الغرب ،أما هو فقد عوقب بسبب قطعة بصل وضعها في ثلاجة الرئاسة ،مما أثار حفيظة زكريا عزمي وعاقبه ، كيف لا تقدم كل المشروبات ت والمأكولات للضيوف بنكهة البصل عجبي والمصور الخاص بالرئيس السابق حينما يقول أن السيدة الأولى السابقة كانت لا تشعر بعمرها الحقيقي وكيف أنها كانت تطلب رؤية جميع صورها قبل النشر ،هل من المنطق أن تفبرك نجمات السينما صورهن لتبدو في مظهر لائق ،ولا تحرص زوجة الرئيس السابق على صورها عجبي وكل يوم مسلسل جديد لا ينتهي قابل للتجديد والتحوير فكل شخص يطلق للسانه الذي كان ملجما طوال 30 عاما العنان ليحلق في سماء الشماتة ، والضحية هو الجمهور البسيط الذي يصدق كل شيء ،لأن الانسان البسيط لا يكذب فيظن أن كل ما يقال له حقائق مؤكدة ،هل الثورة كانت على النظام السابق فقط ،هل بدلنا شخوص بشخوص في الاعلام ليدار بنفس المنهج الوضيع المملوء بالأضاليل ،وكل شخص على توتير وفيس بوك نصب نفسه قاضيا ،وسياسي ،نحن شعب حرم من ممارسة حقه السياسي من ثلاثين عام ،فكيف نري اليوم الأحزاب الكرتونية التي كانت لا لون ولا طعم ولا رائحة في عهد النظام البائد ، تتكالب بل تتصارع على الانتخابات ،ومنهم من كان محظورا هدفهم فقط الحديث والظهور في الميديا بغباء لم يسبق له مثيل وكأنهم سي تدفقون علينا من صنبور المياه ومن يشكك ويزعزع الأمن في مصر عن طريق انشاء صفحات تحمل اسم في ظاهره حب مصر وفي باطنه دس السم في العسل فمنها صفحة شهيرة لشخص يتنبأ بالأحداث والمصائب التي تحدث في مصر ،أليس من العقل أن نسأل أنفسنا من أين يأتي بالمعلومات ؟ وما سر هذه الثقة التي يتحدث بها ؟! فمحبي مصر ينقسمون إلى أناس تفني نفسها بالعمل والاجتهاد من أجل رفعتها،وأناس يتربحون من حب مصر ، وهناك موضوع أصابني بالملل ،نعم عزيزي القاريء كل شيء يحدث يعلق على شماعة فول _فلول الحزب الوطني المنحل__ فهم يقبعون خلف جدران طره وهناك من يريد لنا أن نعيش في وهم إدارتهم لشئون البلاد ،هل حول سلوكياتنا جميعا سببه النظام السابق وحزبه المنحل أم أننا في حاجة للحظة صدق مع الذات من أجل أن يعيش كل مواطن على على أرض مصر حياة كريمة وهذه الحياة الكريمة لن تتحقق إلا إذا نفضنا عن رؤوسنا غبار الاعلام المدمر واجتهدنا في عملنا لكي ننجو بأنفسنا ووطننا الذي أصبح أمانة بين أيدينا ،فلنترك للقضاء أمر محاسبة النظام السابق والفاسدين ،وللننظر أي مرتبة نريد لمصرنا الحبيبة أن تكون بين الدول ،بعد الثورة رفعنا شعار إرفع رأسك أنت مصري ،ونريد بالعمل أن نرفع مصر ونزيد كفاءتنا وخبراتنا ونستفيد من هذه الثورة التي أراها منحة إلهية لا بد من استثمارها العقل أمانة لماذا نجنبه ونترك لأبوق الاعلام الفرصة كي يقودنا لمبتغاهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل