المحتوى الرئيسى

فياض ليس قدرا.. ودواعي رفضه تتزايد بقلم:فهمي شراب

05/19 21:25

فياض ليس قدرا.. ودواعي رفضه تتزايد فهمي شراب ما الفرق بين مبدأ القذافي : "إما أن أحكمكم وإما أن أقتلكم؟ و مبدأ فياض: إما أن أحكمكم وإما أن أقتلكم جوعا؟" أين هي المؤسسات التي تم تأسيسها بنجاح في الضفة لكي تنقذ السلطة وتغطي رواتب الموظفين ولو لشهر؟ أين هو فياض القوي الذي على يديه تتدفق وتنهمر أمواج وسيول الأموال بغير انقطاع؟ لماذا صرخ وتباكى وأبدى عجزه عن تغطية شهرا واحدا فقط؟ الم يستطع أن يصرف على الأقل نصف راتب للموظفين طالما أن عوائد الضرائب تغطي فقط نصف الميزانية الشهرية؟ أين الرجل القوي الذي يستطيع بمكالمة واحدة أن يصرف شيكا من أي جهة دولية ويغطي بالفعل أضعاف رواتب الموظفين؟ إن أي رجل في مكانه يستطيع.. ولكنه اثر لوي ذراع الموظفين ليوصل رسالته الغير مباشرة ورسالته التي أسقطت ورقة التوت عن عورته بأنه " رجل جاء لكي يبقى". لقد تهاوى الصرح العظيم الذي بناه فياض في خيالي فجأة، وسقط من نظري كثيرا هذا الرجل بعد أن أخر عمدا الرواتب بطريقة مكشوفة لكل ذي عقل سليم، ولكل ذي حاسة لم تمسسها آلة الإعلام الغربي والصهيوني المضاد بضر. لقد خدع فياض كثيرين من مثقفي النخب وعامة الشعب بفعل الآلة الإعلامية التي ترافقه دائما وتحيطه في كل زاوية و شارع يتم رصفه أو كل مدرسة يتم فيها إدخال عشرة كراسي وخمسة طاولات جديدة، وكل مؤسسة مكونة من غرفتين يتم تدشينها أو كل "حيطة معوجة يتم تعديلها" حتى سحر الناس و رسخ في عقولهم وفي تصوراتهم دولة مؤسسات !! وفي نظرة اقتصادية بحتة أكد الكاتب والاقتصادي عمر أبو شعبان بان ما بناه فياض في الضفة من مؤسسات بأنه اقتصاد أشبه بـــــ " رغوة الكابتشينو"، لأنه لا توجد ديناميكيات الاقتصاد القوي الذي يؤسس لدولة قوامها التصدير على أسس ندية. فياض عمق الانقسام بين فتح وحماس لأنه كان بجنسيته الأمريكية التي يحملها أداة أمريكية وإسرائيلية، فالأخيرتين استقبلتا نبأ المصالحة بامتعاض شديد وتوجس واستنكار، وأعلنتا الحرب الإعلامية الشرسة على أطراف اتفاق المصالحة، واتبعت ذلك بتهديدات رعناء منها فرض عقوبات إذا ما تمت المصالحة. واراهن بان فياض لم يكن على علم بما يدور في القاهرة وتفاجأ مثلما تفاجأ نتانياهو وباراك، واوباما. ولو كان الأمر متروكا للإخوة في حماس وفتح لكان اتفاق المصالحة رأى النور منذ فجره ولكن الإرادة الأمريكية والإسرائيلية كانت لهما بالمرصاد متجسدة في التفاصيل التي يكمن فيها الشيطان وفي سوء النية أيضا. وقبل أن انهي مقالي ويتم اتهامي بأنني إنشائي أو لا أقدم بديلا، أقول: يجب فرض شخص كفؤ يقود المرحلة من بين ظهرانينا ومن بين ثنايا هذا المجتمع الذي طافت حوله جميع ألوان المعاناة والحصار والحرمان والحروب والدمار، رجل يشعر بمعاناة المجتمع ويتفهم احتياجاته، وليس رجلا يؤسس أنديه وملاهي ومتنزهات لا تغني ولا تسمن من رواتب! وأقول: اطمئنوا، فالمؤسسات الدولية وقعت اتفاقيات المنح والمساعدات مع السلطة الفلسطينية ولم تجعل من فياض المفوضا الحصريا الذي يحق له صرف الشيك... والغرب وأوروبا تحديدا لا يمكنه ترك الفلسطينيين يصارع طواحين الهواء بدون دعم، لأننا نعنيه كثيرا وفي أعلى سلم أولوياته، وذلك ليس لأننا عربا اقحاحا أو من اجل سواد عيوننا، ولكن لأننا جزءا هاما من معادلة امن "إسرائيل"، فإذا جاع الشعب الفلسطيني ستتفتح عيناه نحو الشمال ليلعن مسببي معاناته ويسدد ضرباته تجاه دولة الكيان الغاصب ويكفي ما رآه العالم من مشهد زحف الفلسطينيين نحو مسقط رأسهم ووصولهم لبلداتهم الأصلية، وثورات العالم العربي المتعالية الأصوات التي بدأت بــــ" الشعب يريد إسقاط النظام" لتنتقل إلى مرحلة متقدمة وهي "الشعب يريد تحرير فلسطين" وسوف تسطر الشعوب نصرا كاسحا على أنظمتها متخطية الخطوط الحمراء التي وضعتها الأنظمة في السابق وتدوس بإقدامها الاتفاقيات المذلة والمهينة. وإذا كانت "إسرائيل" قد نجحت في التطبيع مع بعض الأنظمة العربية والإسلامية فهي فشلت بجدارة في التطبيع مع الشعوب. ففياض ليس قدرا، وبالإمكان تخطي الإرادة الغربية ونسير وفق اختيارات وطنية بدون خوف، ولكن نحتاج إلى إيمان وثقة اكبر وبان نقدم الكرامة على النقود ، والسير بسياسة " التقلل ولا التوسل" ولو لشهر واحد فقط..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل