المحتوى الرئيسى

مقابلة-الاستثمارات تنتعش في العراق لكن عقبات ما زالت باقية

05/19 21:20

بغداد (رويترز) - قال مسؤول حكومي ان الاستثمارات في العراق بدأت تنتعش مع تحسن الاوضاع الامنية والاستقرار السياسي لكن لا تزال هناك مجموعة من العقبات من بينها ضعف الجهاز المصرفي وقطاع التأمين ومشاكل مرتبطة بالاراضي.وأدى العنف الطائفي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 والازمة السياسية التي استمرت معظم عام 2010 حتى تشكلت حكومة جديدة في ديسمبر كانون الاول الى احجام كثير من المستثمرين عن ضخ أموال في مشروعات في بلد مزقته الحرب.وقال سالار محمد أمين نائب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار لرويترز في مقابلة ان هذه العوامل لا تشكل مشكلة الان رغم وجود عقبات أخرى ينبغي تجاوزها حتى يستطيع العراق اجتذاب الاموال الاجنبية التي يحتاجها.واضاف قائلا "حينما نتحدث عن مستثمر يأتي لاستثمار أمواله في بلد أجنبي فان هناك عوامل هامة سيسأل عنها مثل الاوضاع الامنية والسياسية ونظام البنوك والتأمين."أستطيع القول أننا تمكنا من حل 50 بالمئة من تلك المشكلات."وقال ان الهيئة الوطنية للاستثمار وقعت عقودا لاستثمارات أجنبية واستثمارات جديدة للقطاع الخاص بقيمة 10 مليارات الى 15 مليار دولار منذ بداية العام الحالي مقارنة مع 10 مليارات دولارت في 2010 بأكمله.ويبلغ اجمالي الاستثمار الذي تستهدفه الحكومة لهذا العام 30 مليار دولار معظمه في قطاعات الطاقة والاسكان والزراعة.وقال أمين ان التراجع الحاد في أعمال العنف منذ ذروتها في 2006- 2007 اضافة الى مزيد من الاستقرار في ظل الحكومة الائتلافية والتعديلات في قانون الاستثمار التي تسمح للاجانب بتملك الاراضي التي يقيمون عليها مشروعات الاسكان كل ذلك خلق مناخا أكثر ايجابية.ورغم أن البنية التحتية للبلاد لا تزال متهالكة بعد عقود من الحرب والعقوبات فإن العراق يسعى لتحديث اقتصاده وخاصة بعد توقيع اتفاقات نفطية تهدف الى زيادة انتاجه النفطي الي أربعة أضعاف حجمه الحالي.وقال أمين "نقول دائما ان علينا أن نوفر المساكن والطاقة وهما العمود الفقري لقطاعات أخرى. انهما يحتلان قمة الاولويات حتى نستطيع بناء قطاعات أخرى."كانت الهيئة الوطنية للاستثمار وضعت في وقت سابق خطة استثمارية تتضمن 750 مشروع بقيمة 600 مليار دولار لاعادة بناء العراق بعد عقود من الحرب والعقوبات سببت أضرارا فادحة للاقتصاد. ووضهت الهيئة خطة مدتها خمس سنوات بقيمة 186 مليار دولار من بينها 86 مليار دولار تأتي من استثمارات أجنبية واستثمارات خاصة محلية.وقال أمين ان النظام المصرفي لا يزال ضعيفا ولا يستطيع الاقراض بينما يحجم المقترضون بسبب أسعار الفائدة المرتفعة. وهذا الوضع يجعل المستثمرين يترددون في الاقدام على مشروعات الاسكان حيث يمكنهم توقع انخفاض الطلب.واضاف قائلا "نحتاج الى تحسين الاوضاع المالية في العراق. النظام المصرفي عامل رئيسي."ويسيطر بنكان حكوميان على النظام المصرفي في العراق هما بنك الرافدين وبنك الرشيد. ويوجد أيضا 36 بنكا خاصا صغيرا برؤوس اموال محدودة تتقاضى فائدة مرتفعة وترفض في العادة الاقراض في غياب نظام قضائي فعال لتسوية المنازعات.وقال أمين ان قطاع التأمين المحلي لا يزال غير قادر على جذب المستثمرين.واضاف قائلا "التأمين مهم للغاية للمستثمر الذي يريد ضمانات لمشروعه."وقال ان هناك عقبة أخرى تتمثل في ايجاد الارض المناسبة لمشروعات بناء معينة مثل الفنادق ذات الخمسة نجوم أو مراكز التسوق التجارية التي تحتاج مساحات في مواقع متميزة.ويشكو المستثمرون ايضا من اعداد كبيرة من الايدي العاملة يتوقعون استيعابها عندما يدخلون في مشاريع مشتركة مع الحكومة. وغالبا ما تسعى الهيئات الحكومية لحماية لموظفيها في المشروعات الاستثمارية المشتركة.وقال أمين "لا يمكننا ان نقنع المستثمرين ونقول لهم ان يأتوا ويشاركوا مع الدولة في دفع الرواتب... ذلك لن يشجع المستثمرين على الدخول في مشاريع مشتركة."من اسيل كامي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل