المحتوى الرئيسى

> خالد الصاوي ومني هلا ورولا سعد أبرز أصحابها قنوات «الإنترنت» تهدد عرش الفضائيات

05/19 21:03

انتشرت مؤخرًا «قنوات الإنترنت» التي أصبحت في الفترة الأخيرة منبرًا مهما من المنابر الإعلامية سريعة الوصول للشباب بالإضافة لميزة مهمة تنفرد بها عن باقي وسائل الإعلام وهي قلة التكلفة الإنتاجية وعدم حاجتها لإجراءات قانونية معقدة.. فكل ما تتطلبه هو إنشاء قناة علي موقع «اليوتيوب» وبث المواد الإعلامية من خلاله، ازدياد هذه القنوات لفتت الانتباه لها بقوة خاصة بعد الثورة التي تولدت في الأساس من «رحم» الفيس بوك وهو ما جعل البعض يبدي تخوفه من انتشارها وسيطرتها علي الساحة الإعلامية خلال الأعوام القليلة المقبلة بشكل يهدد قنوات التليفزيون التقليدية. خاصة بعدما زادت نسبة متابعة البرامج التي تم إطلاقها حتي وصلت المشاهدة للحلقة الواحدة إلي أكثر من 70 ألف مرة حول العالم، كانت بداية ظهور هذه القنوات علي يد عدد من الشباب ومن أهمها «باسم شو» التي أطلقها الدكتور باسم يوسف علي موقع اليوتيوب ويقدم من خلالها برنامجًا تناول فيه رأي الشارع المصري أثناء الثورة، وهناك أيضًا قنوات «المجانية» التي أنشأها عدد من الفنانين عبر الإنترنت لكي يتواصلوا مع الجمهور ومنهم خالد الصاوي الذي أطلق مؤخرًا قناة لتقديم أفكاره وآرائه الثقافة والفنية والسياسية بعدما وصل عدد من يتابعونه علي موقعي الفيس بوك وتويتر إلي ما يقرب من مائة ألف شخص.. وهو نفس ما فعلته الفنانة اللبنانية رولا سعد التي أطلقت قناة لعرض كليباتها والبروموهات الخاصة بأحدث الألبومات التي تصدرها بالإضافة إلي عرض اللقاءات التي ظهرت بها سواء تليفزيونية أو إذاعية. ومن أوائل الفنانين الذين روجوا لأنفسهم عبر الفيس بوك الفنانة الشابة مني هلا التي استغلت أحداث الثورة وسقوط رموز النظام السابق في تصوير برنامج خاص بها عرضته علي قناة «مني توف» والتي تقوم خلالها بتقليد الرموز الإعلامية والسياسية بدون أي قيود إعلامية.. وكذلك قرر الفنان الشاب شريف حمدي إطلاق قناة عبر الفيس بوك لبث برنامج «كلمتين وبخ» وقال عنه «لقد جاءتني فكرة البرنامج بعدما رأيت ارتفاع نسبة مشاهدي المواقع الإلكترونية فقررت عمل البرنامج كي أتمكن من التعبير عن الأحداث من خلال رؤيتي حيث أقوم بتصوير نفسي بكاميرا ديچيتال وزيادة في التفاعل مع الجمهور.. قمت بإنشاء «جروب» علي الفيس بوك أتلقي من خلاله التعليقات علي ما أطرحه في الحلقة ثم أقوم بعد ذلك بعرض هذه التعليقات في الحلقة التالية. أما المنتج محمود بركة أيضًا فقام بإنشاء أول قناة ديچيتال في مصر تقوم بعرض دعائي لبعض الأعمال الفنية التي ينتجها. وعن القناة قال: قناة «خاتم سليمان» التي سأطلقها خلال أيام علي موقع اليوتيوب قناة درامية ولن تعرض المسلسل ولكنها مخصصة لعرض كواليسه واللقاءات مع نجومه وأسئلة الجمهور الموجهة لهم، وردود الفعل حول حلقات المسلسل التي ستذاع علي التليفزيون، وأنا لم أبتكر هذا النوع من الدعاية والتفاعل الجماهيري بل هو نوع موجود في الدول الغربية منذ زمن بعيد. وعن إجراءات إنشاء القناة قال: ذهبت لمقر شركة الـYoutub في بريطانيا وسان فرانسيسكو لكي أحصل علي ترخيص لبناء قاعدة شركة بث ديچيتال علي موقع اليوتيوب.. وهذه الشركة تعمل علي توفير قناة ديچيتال دعائية لكل من يريد.. وسبق أن أطلقت العام الماضي قناة لمسلسل «أهل كايرو» وهذا العام سأطلق «خاتم سليمان» و«الريان». كان لأساتذة الإعلام رأي في انتشار قنوات الإنترنت ومدي الخطورة التي تشكلها علي التليفزيون وقال الدكتور محمود علم الدين وكيل كلية الإعلام إن انتشار قنوات الإنترنت يأتي في إطار استيعاب شكل جديد مؤثر من أشكال الإعلام فهو يعطي فرصة للفنانين في إعداد إعلامهم بأنفسهم بعيدًا عن الضغوط التي توجد في الإعلام التقليدي وتوافر قدر كبير من الحرية والتفاعلية وأيضًا هي بالنسبة للفنان فرصة ذهبية لقياس رد الفعل لتعديل المسار والوصول للشباب فقد وصل جمهور الإنترنت إلي 30 مليون أي نصف سكان مصر تقريبًا وبالطبع هذه القنوات ستنافس التليفزيون التقليدي وتشكل خطرًا عليه وتهدده لأنه واقع إعلامي يشهد الكثير من الإشكاليات أهمها الإطار المهني والأخلاقي والتشريعي لأن الفراغ التشريعي الذي يشهده الإنترنت غير مطالب أن يتم ملؤه بمواد تخالف مواثيق الشرف الإعلامية ولا تضمن أداء مهنيًا دقيقًا يحافظ علي الحقوق الأدبية والملكية الفكرية لأنه للأسف المضمون الواحد يتكرر دون ذكر المصدر والحل سيأتي عندما تنضج هذه الوسائل وتخضع لضوابط مهنية لأن كونها الوسيلة الأرخص والأكثر انتشارًا ولا تحتاج أكثر من كاميرا عالية الجودة وبرامج مونتاچ والتفاعلية التي تشهدها للأسف أصبح يفتقدها التليفزيون. أما د. ماهيناز محسن رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة عين شمس فقالت: إنشاء قنوات علي موقع «اليوتيوب» أصبح ظاهرة مثيرة للجدل لأن عددها تضاعف في الآونة الأخيرة وهذا مثلما يعكس تزايد مرتادي الإنترنت فيدل أيضًا علي أن الاستسهال أصبح لغة العصر لأنه إيجابي في حالة كونه عنصرًا تكميليا لعمل نجح تليفزيونيًا فبدأ في زيادة الدعم والترويج له علي شبكة الإنترنت أما أن يكون العمل مقتصرًا علي الإنترنت وحده فلا أظن أنه سيكون ناجحًا وإن لاقي إقبالاً فسيكون وقتيًا ليس أكثر، ولن يكون جماهيريًا بقدر كونه تعبيرًا شخصيًا لكل فرد عن آرائه وأفكاره الخاصة ولا يصح تعميمها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل