المحتوى الرئيسى

شهداء مسيرة العودة رسموا خريطة طريق جديدة بقلم بسّام عليّان

05/19 20:59

شهداء مسيرة العودة رسموا خريطة طريق جديدة بقلم بسّام عليّان* يقول يوسي يهوشع في يديعوت أحرونوت الإسرائيلية (16/5)؛ كاتبا حول ما أسماه أحداث يوم النكبة ، «لو كانت فقط ترابط أمس في ضواحي مجدل شمس سرية واحدة، بل ربما حظيرة؛ لو كان الجنود مسلحين جيدا بوسائل تفريق المظاهرات؛ لو كان الجيش الاسرائيلي استعد بجدية لخطط نشرت على مدى اسابيع في الشبكة الاجتماعية، أو على القل لقافلة عشرات الحافلات التي شقت طريقها نحو الحدود. لو أن جزءا من هذا فقط حصل، لعل كل شيء كان انتهى بشكل مختلف. ولكن هذا لم يحصل. مرة اخرى أُمسك بنا ونحن غير مستعدين، وهذه المرة أمام 2500 لاجيء فلسطيني من سوريا وصلوا الى الحدود مع اسرائيل في شمال هضبة الجولان، أسقطوا مئات أمتار السياج وتسللوا الى اسرائيل دون عراقيل. كان يكفي للمرء أن يرى أمس في مجدل شمس ضباط الاستخبارات الذين تجولوا مطأطئي الرأس كي يفهم حجم القصور.» نقول له؛ كذبت يا هذا؛ فإنكم تستعدون لهذا منذ احتلالكم لفلسطين والجولان، إنكم تفعلون ما بوسعكم لتتفادوا كذبتكم التي تحاولون تصديقها بأن لكم كياناً يسمى «إسرائيل»، فستظلون مطأطئي الرؤوس كلما نزف دم فلسطيني في أي مكان؛ حتى لو لم ينزف في مدن وقرى الوطن المحتل أو على الحدود مع الوطن الفلسطيني الذي تغتصبونه، فأينما يعاني فلسطيني من ظلم أو قهر أو اعتداء؛ فأنتم المتسببون دائماً. وعليكم أن تجهزوا أنفسكم من الآن وتتأكدوا أنكم سترحلون من وطننا الفلسطيني مجبرين؛ شئتم أم أبيتم..!!؟ وها هي مسيرة العودة قد تعمدت بالاحمر القاني في مشهد يؤكد بأن الدماء التي تجري في عروقنا ليست ملكاً لنا بل وديعة الامة فينا متى طلبتها وجدتها؛ فسالت دماء الشباب الثائر لتثبت مجدداً حقيقة الصراع مع العدو الصهيوني، وحول مسيرة عودة الفلسطينيين وأشقائهم العرب من السوريين واللبنانيين، فتكمن هناك اسرار في الجولان السوري لا يعرفها الاسرائيلي حتى لو اقام دهرا؛ وكذلك عند مارون الراس وكل مكان مع الحدود الفلسطينية، فهناك حكايات لم تحك بعد هي أسرار أيضا، ومثلها عند كل حدود فلسطينية في أي اتجاه؛ حتى من البحر والجو؛ تلتف حول عنق هذا الكيان الغاصب، كل هذا الالتفاف الذي يجعل من رئيس وزرائها نتنياهو يلفظ كلمات ترسم مستقبل كيانكم الهش، حين اعتبر ما جرى على الحدود «بالكارثة على اسرائيل». شهداء يوم النكبة الذين سقطوا في الجولان وفي جنوب لبنان وفي الضفة الفلسطينية وغزة لم يصنعوا مجرد اشتباك حدودي بقدر ما رسموا خريطة طريق جديدة الى الوطن التاريخي للفلسطينيين. صحيح ان الثمن غال كعادة اثمان التحرير والتي لم تكن يوما بدون دماء، لكنها هذه المرة تخرج عن كل اطار مرسوم لتضع في الحال خروج المنكوبين عن نكبتهم الى فضاء الاقتراب من الثرى الوطني في لحظة أبعد من الغضب أيضا. ما فعلوه الشباب والشابات الفلسطينيون والسوريون في مجدل شمس هو تحرير للأرض بقدر تلك المدة التي ظلوا فيها بين أحضان أهاليهم في مجدل شمس. فلا تنتظر يا نتنياهو كثيرا حتى تتعلم أنك تعيش في كارثة؛ فقد أدرك سلفك شارون الحقيقة قبلك – حتى وإن كانت متأخرة كثيراً - فها هو يعيش في غيبوبته ؛ كما ستعيشها أنت قريبا جدا. لم تعد المسألة ان نكتشف العدوانية الصهيونية المكتشفة اصلا منذ زمن عصابات الهاجاناة والارغون الاجراميتين، والتي ما تزال تؤكدها مجموعات الاجرام والارهاب الصهيونية منذ النكبة الفلسطينية 1948وحتى مسيرة عودتنا الثالثة والستين. لكن الذي يجب اكتشافه ان هذه الحدود التي رسمتها «سايكس بيكو» لن تظل محكومة بالأمر «الاسرائيلي» كما يتوهم هذا المحلل البائس « يوسي يهوشع »، فهناك استمرار لهذا التدفق الفلسطيني والعربي، وانتظروا مزيدا من الانتفاضات الجماهيرية الفلسطينية من الداخل ومن الخارج. فالمجتمع الفلسطيني يعيش حالة تطور نوعي هي خلاصة مرحلة مختلفة من التعبير الذي سوف تتوحد فيه انتفاضة الداخل الفلسطيني بالخارج، وربما العكس هو الصحيح. • بسّام عليّان ـــ كاتب وباحث فلسطيني/ عربي http://nice1net.jeeran.com/Page_2.html bassam_elayan@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل