المحتوى الرئيسى

التحضير للإنتخابات القادمة ومعالجة الأخطاء السابقة بقلم ماجد حمدي ياسين

05/19 20:38

بعد التوقيع من قبل حركتي فتح وحماس على ورقة المصالحة الفلسطينية والإعلان من قبل الطرفين أن هذه التفاهُمات سوف تتطبق في مدة أقصاها عام ومن هذه التفاهُمات التحضير لعقد إنتخابات رئاسية وتشريعية معاً . فإن هذه المـده بالنسبة للمتراكمات على فتح هي مــدة قصيرة وهي بحاجة إلي سرعة التحركة من الآن فصاعداً والعمل على ســد كافة الثغرات التي قــد تؤثر سلباً على مستقبل حركة فتح وعلى مشاركتها بالإنتخابات القادمة ومن الواجب علينا إستخلاص العبر من الإنتخابات السابقة وإستحضار كل الأخطاء التي ساهمت بإلحاق الضرر بحركة فتح والعمل على عدم تكرارها . إن عام 2006 هو العام الأسود كما يطلق عليه أبناء حركة فتح بسبب الهزيمة التي لحقت بحركة فتح في معركتها الديمقراطية مع حركة حماس التي إنتصرت في هذه المعركة وأصبحت تشكل الأغلبية في المجلس التشريعي وهذا ساعدها في تمرير ما تريد من قرارات وأصبح شكل أي حكومة قادمة يتطلب مصادقة "حماس"عليها . ليس عيباً ولا حراماً أن تحقق حركة حماس نصراً على فتح وإنما العيب يا أبناء الفتح ، كيف حققت "حماس" نصرها على حركة فتح بالمعركة الديمقراطية السابقة والتي جرت بالعام 2006 ؟ * إن الصراعات الداخلية بين شخصيات قيادية بالحركة والتي سبقت الإنتخابات التشريعية ساهمت بشكل كبير في إلحاق الهزيمة بحركة فتح . - لهذا فإن الأمر يتطلب من كافة الأطر القيادية بالحركة تغليب مصالح الحركة على مصالحهم الشخصية والعمل على تهيئه أجواء وحدوية من شأنها أن توحد صفوف الحركة وتضع شيئاً من التفاؤل في قلوب أبناؤها ومناصريها. * إن الإنتخابات الداخلية (البرايمرز)التي أجرتها حركة فتح قبل الإنتخبات بهدف إنتقاء من يمثلها في إنتخابات المجلس التشريعي الماضية هي ظاهرة تنظيمية صحية تستحق عليها الحركة كل الإحترام والتقدير ، وكان لازماً علينا كأبناء الحركة تسهيل هذه المهمة وليس التخريب والعبث وحرق صناديق الإقتراع كما فعل بعض المحسوبين على شخصيات قيادية بالحركة عندما شعروا أن فرصة نجاحهم ضئيله جداً وأن عدد الذين صوتوا لهم عدد قليل جداً. - فإن هذا العمل التخريبي ساهم أيضاً في إلحاق الهزيمة بفتح ،وإن سياسة الإملاءات والأمر الواقع من خلال فرض قائمة الحركة على القاعدة التنظيمية تسبب في مقاطعة عدد كبير من أبناء الحركة للإنتخابات وإمتنعوا عن الذهاب للمشاركة بالإنتخابات. * إن ما قامت به قيادة الحركة من فرض لقائمتها التي حملت الرقم (11)والإكتفاء بوضع صورة الأسير القائد مروان البرغوثي عليها دون نشر الأسماء الموجودة بالقائمة يدل على الإستخفاف بعقول أبناء الحركة وهذا العمل أيضاً شكل كارثه لحركة فتح بالإنتخابات عندما وجد أبناء الحركة أن بعض المرشحين يجب معاقبتهم وطردهم من صفوف الحركة بدلاً من مكافئتهم ووضع أسماؤهم ضمن قائمة الحركة. - لهذا فإذا أرادت قيادة الحركة النصر للحركة في معركتها الإنتخابية القادمة يجب عليها إنتقاء شخصيات وطنية وشبابية تحظى بتاريخ نضالي مشرف وسيرة ذاتيه طيبة ولها رصيــد بالشارع الفلسطيني وعلى مستوى القاعدة التنظيمية بعيداً عن سياسة الإملاءات و فرض الأمر الواقع . * إن العمل التنظيمي الخاص بحركة فتح على مستوى كل المناطق وتحديداً في قطاع غزة يشهد جموداً غير مسبوق وممكن أن يعود هذا الأمر للأسباب التي تتعلق بملاحقة أجهزة الحكومة المقالة بغزة لكوادر الحركة بالسابق . - أما اليوم الأمر تغير وعلى قيادة الحركة إستثمار الفرصه والعمل على تشكيل لجنة قيادية كبيرة بهدف إقالة كافة اللجان التنظيمية والأقاليم وإعادة هيكلتها من جديد وإعداد خطــة عمل تنظيمية للشروع بالعمل على أرض والواقع وبهدف التجهيز للإنتخابات القادمة التي تحتاج إلي رصيــد شعبي كبير . * إن دور المكتب الحركي للمرأة بحركة فتح مغيب تماماً عن الساحة وهذا الأمر يشكل خطراً جسيماً على مستقبل الحركة وجميعنا يعلم أن عدد الإناث في فلسطين يفوق عدد الذكور بكثير وإن أي إهمال لهذا الموضوع من شأنه أن يتسبب في خلق العدد من المشاكل التي قــد توجه الحركة بالمستقبل القريب والبعيد. - لهذا فإن الأمر يتطالب من قيادة الحركة العمل بأقصى سرعة لإعادة هيكلة المكتب الحركي للمرأة وتعين كادر نسائي متخصص وقادر على إستقطاب شريحة النساء لصالح الحركة التي هي بأمس الحاجه لهذه الشريحة الكبيرة من مجتمعنا الفلسطيني وخصوصاً أننا مقبلون على معركة إنتخابية. * إن حركة فتح تعاني وعلى مدار السنوات الماضية من عدم وجود منظومة إعلامية خاصة بها تكون قادرة على نشر أفكار الحركة وتكون بمثابة حلقة الوصل بين الحركة والجماهير بالإضافة إلي أننا بحاجه إلي منظومة إعلامية كبيرة وقادرة على صـد الهجوم الإعلامي الذي تتعرض له الحركة من الداخل والخارج بالإضافة إلي نشر برنامجها السياسي القادم والخاص بالإنتخابات القادمة. - فهل من المعقول أن حركة كبيرة مثل فتح غير قادرة مادياً من إنشاء منظومة إعلامية متكاملة وإذا صح هذا فأبناء الحركة على إستعداد تام للمساهمة في بناء صرح إعلامي كبير وخاص بحركة فتح من خلال جمع إشتراكات شهرية من أبناء الحركة. * إن حركة فتح لم تتعامل بشكل جدي مع موضوع الإنتخابات السابقة التي جرت عام 2006. - إن فتح بحاجة إلي طواقم تنظيمية مهنية تكون قادره على توعية القاعدة التنظيمية من خلال عقد الندوات وتقديم النصائح والإرشادات وحث القاعدة على الإلتزام بإنتخاب قائمة الحركة والتصويت لها بأكملها بعيداً عن سياسة الإختيارات المذاجية وإنتقاء ما نريده من مرشحي الحركة عن الدوائر وترك ما لا نريده كما حصل بالإنتخابات السابقة ، بالإضافة إلي تقديم النصائح للشريحة التي تغيبت عن المشاركة بالإنتخابات وإقناعهم بأن عدم التصويت لحركة فتح سوف يفرض عليك من سيمثلك رغماً عنك. * إن إقدام عدد من الشخصيات القيادية بالحركة على ترشيح أنفسهم في الإنتخابات التشريعية السابقة بشكل مستقل عندما وجدوا أن أسماؤهم غير موجودة ضمن قوائم حركة فتح تسبب في تشتيت الأصوات وإهدارها . - فكان واجباً على حركة فتح من اليوم الأول طرد هؤلاء الأشخاص الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية ويستخدمون إسم "فتح" لتحقيق مآربهم الذاتيه على حساب الحركة وإتخاذ أقصى العقوبات التنظيمية بحقهم من قبل المحكمة الثورية الخاصة بالحركة. * إن فصل الكادر العسكري والمقصود بالكادر العسكري هم أبناء الحركة الذين يعملون ضمن صفوف الأجهزة الأمنية عن الكادر المدني تسبب في خلق العديد من المشاكل التنظيمية وأصبحت الحركة تعاني من تشرذم حقيقي بسبب هذا القرار الغير صائب والذي أعلنت عنه الحركة عام 2005 عندما أعلنت إنشاء مكتب عسكري لمتابعة شؤون أبناء الحركة الذين ينتسبون للمؤسسة الأمنية وتولى في حينه قيادته عضو اللجنة المركزية السابق بالحركة اللواء نصر يوسف ومنذ تأسيسه حتى يومنا هذا لم نشاهد أي نشاط لهذا المكتب سوى تعبئة الذاتيات ووضعها في دواليب النسيان. - فإن هذا القرار تسبب في حرمان أبناء حركة فتح العسكريين من أدآء دورهم الوطني ضمن صفوف الحركة ، فلماذا لا يمارسون هؤلاء الإخوة دورهم طالما أن دورهم لا يتعارض من طبيعة عملهم بالمؤسسه الأمنية الفلسطينية وطالما لا يخالفون القانون ، والجميع يعلم أن الشعب الفلسطيني كله مؤطر وينتمي للعديد من الفصائل الوطنية والإسلامية الموجودة على الساحة الفلسطينية ونسبة المستقليين بسيطة جداً وإن أرادوا إبعاد من يعمل بالمؤسسة الأمنية عن العمل التنظيمي والسياسي فعليهم إستيراد رجال أمن من دولة أخرى لأن الجميع كما قلنا بالسابق مؤطر . وفي نهاية هذه الكلمة أتوجه بالدعوة إلي كل أبناء الحركة إبتداءاً من أعلى الهرم التنظيمي ووصولاً إلي القاعدة التنظيمية للعمل بأقصى سرعة وإستخلاص العبر من الأخطاء السابقة وعدم الوقوع بها مــرة أخرى ومعاً وسوياً للإرتقاء بفتح وصناعة مستقبل أفضل لها وكافة الأجيال القادمة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل