المحتوى الرئيسى

باسم الشعب !بقلم:حمدان العربي

05/19 20:18

"مجموعة أهم الأحداث" : النظرة على كل الدساتير والقوانين السابقة و المعمول بها في كل أنحاء العالم من مشارقه إلى مغاربه هي مكتوبة باسم الشعوب . وكل المراسيم التشريعية و التنفيذية تدمغ باسمه ومن أجله... وكل الثروات المنقولة و الغير منقولة والمخزنة في باطن الأرض وفوق الأرض "وحتى المنهوبة منها" في الداخل أو إلى الخارج هي مسجلة باسم هذا أو ذاك الشعب... العجيب ، نشر الفقر و الجوع والأمراض تكون باسمه و برضاه أيضا . حتى الحروب ، آكلة الأخضر و اليابس وحارقة أكباد الشعوب ، هي باسمه وكل القرارات المصيرية تعنون و تختم ببصماته. وبالمفهوم اللغوي و القانوني صاحب الشيء له الحق التصرف في شيئه كما يشاء يبيع ،يشتري ، يرهن ، يتنازل عنه....كما يريد و يشاء . لكن أي شعب وفي أي بقعة من العالم إذا أراد "يفهم" وفتح فمه خارج أطباء الأسنان و الأنف و الحنجرة لقلع أسنانه أو فحص حنجرته بعد وعكة شتوية ، فان أسنانه ستقلع بمطرقات حديدية أو مناشير كهربائية تعمل بمحركات "الديزل" ولوزته ، سليمة أو مصابة ، تقلع من حنجرته الملتهبة "بالمناجل" تعمل بطاقة كهربائية عالية الضغط .هذا إذا كان محظوظا. أما إذا كان أكثر حظا ، فانه سيرسل في رحلات "استجمامية" مدفوعة التكاليف ، أغلبها بدون تذكرة الإياب ، إلى منتجعات ذات التصنيف العالي و الراقي ويترك له الاختيار بين من هي موجودة ما وراء أو في قلب الشمس. أما كان محبوبا أكثر فان هذه الرحلة "الاستجمامية" تكون في منتجعات "تازمامارت" الأرقى من الأولى ، أين العناية به تكون وفقا لمواصفات ومقاييس عالية الدقة و المهنية يستريح فيه زائريه والى الأبد من كل أوجاعهم و آهاتهم الدنيوية ... وقد أعجبني ، في وقت سابق ، فيلما عربيا جسد تماما ما أرادت قوله ، عندما اكتشف مواطن أنه وفقا لمواد الدستور صاحب أملاك و ثروة وله حق في توكيل ، بيع و التصرف في "أملاكه" كما يشاء . لكن قبل أن يصحو من غفوة التفكير وجد نفسه في منتجع أرقى من منتجعات ""تازمامارت" ... " يحيطون به أطباء أسنان و الأنف و الحنجرة متخرجين بأرقى التخصصات في كيفية قلع الأضراس من الأفواه و اللوزات من الحناجر بدون إلحاق أدنى وجع أو ألم بزائرهم المحظوظ ... شعوب ،ينطبق عليها المثل العربي العامي "جزار غذاءه بصلا"... حمدان العربي الإدريسي (نبش في ذاكرة) 19.05.2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل