المحتوى الرئيسى

دي أمريكا ..يااااابا..بقلم:عبد الجبار الجبوري

05/19 19:24

دي أمريكا ..يااااابا... عبد الجبار الجبوري اللهم لا شماتة إذا سقط الحاكم المستبد بيد الشعب مهانا ذليلا يعض أصابع الندم ، هكذا هو حال الحكام العرب الآن من زين العابدين إلى حسني مبارك والحبل على الجرار . ولكن لنسأل أنفسنا ما الذي أوصل هؤلاء إلى هذا الحال ،هل هو استبدادهم السياسي وطغيانهم وتفردهم بالحكم هم وعوائلهم ، أم أن هناك أسبابا أخرى ، منها التدخل الخارجي كما يزعمون . للإجابة على هذه الأسئلة ،لابد من قراءة المشهد السياسي العربي وأين وصل حال الأمة العربية ،في ظل هؤلاء، من ضعف وتشرذم وانقسام وتقاتل واستقواء بالأجنبي على بعضهم البعض، ومنهم من ركب قطار أمريكا السريع نحو العولمة، وفضل الانبطاح أمام السيد الأمريكي منفذا أوامره ومرحبا بمشروعه العسكري في إقامة الشرق الأوسط الكبير ، مقدما له الدعم اللا محدود في المال والقواعد العسكرية والمواقف السياسية ، وجاعلا من أرضه منطلقا للعدوان على الدول العربية ،التي تناهض أمريكا ومشاريعها المشبوهة في المنطقة ، ودعمها لإسرائيل للحفاظ على آمنها وإقامة دولتها المزعومة على ارض فلسطين المحتلة ، ولكي نعزز هذا التحليل بدلائل من ارض الواقع، علينا النظر إلى ما جرى في تونس ومصر من ثورات شعبية جماهيرية غاضبة أطاحت برؤسائها ممن ينفذون إرادة أمريكا في المنطقة . وهكذا كانت أمريكا في المنطقة حريصة على افتعال الأزمات في الدول العربية التي ترفض الانصياع للاملاءات الأمريكية، وتناهض سياستها العدائية في المنطقة ، فخرجت مظاهرات هدفها إشعال حرب أهلية في شوارع هذه الدول، لإضعاف حكوماتها ،بحجة نشر الحرية والديمقراطية التي جاءت ضمن مشروع برنارد لويس سئ الصيت ، والهادف إلى تفتيت وتمزيق وحدة الدول العربية وتقسيمها إلى دويلات وطوائف، فأخذت هذه المظاهرات تأخذ منحى عدائيا وعنيفا ضد السلطات ، منها تخريب الدوائر وإشعالها وسرقة البنوك وإطلاق النار على قوات الجيش والشرطة بهدف زعزعة الأمن داخل البلاد هذا ما حصل ويحصل في البحرين وسوريا واليمن ، أما ما يحصل في ليبيا الآن فهي حرب قذرة بكل معنى الكلمة تقودها الدول الكبرى بقيادة أمريكا وحلفائها ضد شعب وحكومة ليبيا ، بعد أن عجزت شراذم الميليشيات إحداث تغيير على طريقتها الدموية، في القتل والذبح ، هذه المظاهرات لا يمكن بأية صورة أن نسميها مظاهرات للتغيير وإنما مظاهرات منظمة تدعمها جهات خارجية هدفها التخريب والقتل والنهب وزعزعة استقرار البلاد ، على عكس ما حصل في ثورتي تونس ومصر ، لان هذه الثورات لم تغذيها أمريكا وجهات خارجية وإنما انبثقت من رحم الشعب وهدفها التغيير السلمي للنظام وتداول السلطة وهو ما حصل فعلا . ونعود لنسأل لماذا تقمع بعض الدول المظاهرات إذا كانت سلمية خالية من أعمال العنف والتخريب، وهو ما يحصل الآن في العراق ، وكلنا رأينا كيف قاد (احدهم ) عمليات قمع المتظاهرين واعتقالهم وتفريقهم بالقوة والضرب والقتل بالسلاح الحي ، في حين كان يتفرج المحتل الأمريكي، ويتباهى بهكذا ديمقراطية دموية خلاقة . الم تسمعوا تصريحات إدارة اوباما وتحذيراتها ضد الحكومات التي تواجه عمليات التخريب والسرقة العنف ،وتغض النظر عن ما يحدث في العراق من قتل واعتقال وقمع المتظاهرين ومنعهم من التظاهر السلمي وتلبية مطا ليبهم المشروعة والشرعية ، إذن ازدواجية أمريكا واضحة ومفضوحة وأصبحت مثار تندر واحتقار الشعوب لها، والتي تنظر إلى أمريكا بوصفها راعية الإرهاب وداعمة الإرهابيين ، وما الفضائح الأخيرة التي كشفتها وسائل الإعلام العراقية ،عن تهريب أعضاء خطرين للقاعدة إلى إيران والتي ترعاها وتدعهما إيران، لهو دليل على أن القاعدة لها رؤوس أمريكية وإيرانية وإسرائيلية ،لتنفيذ جرائم بحق الشعب العراقي لكي تنسبها إلى القاعدة وعناصرها في العراق ، وإلا من يقتل العلماء والطيارين والقادة العسكريين ورجال الدين ورموز البلاد الوطنية والمسيحيين واليزيدين وتفجير الأماكن المقدسة ودوائر الدولة ،لإشعال الحرب الطائفية في العراق ونشر الفوضى الخلاقة فيه ، غير هذه المجاميع الخاصة وفرق الموت المليشيات التي تنسب أعمالها الإجرامية للقاعدة ( تفجيرات الاربعاءات الدموية والثلاثاءات الدموية والآحاد الدموية نموذجا صارخا ) لما كانت تقوم به هذه المجاميع التي تشرف عليها وتدعمها وتسلحها وتحميها داخل العراق أمريكا وإيران لنشر الخراب والدمار فيه ، الآن انكشف عورة أمريكا وإيران في العراق ... والشعب العراقي فضح هذه الأعمال الإجرامية وأهدافها وبات أكثر إرادة وإصرار على إفشالها والتصدي لها ، أما ما يجري في بعض الدول العربية فما هو إلا صورة مكررة لما جرى للعراق ، إذا لم تع هذه الدول الدرس جيدا من العراق .وتقول كلمتها بوجه المشروع الأمريكي –الإيراني قبل أن يمشي تحتها الماء ،وعليها أن تتذكر قول حسني مبارك وخوفه من أمريكا وانبطاحه لها حتى أوصلته إلى حافة الهوان والذل عندما صرخ بوجه من حذره منها (دي أمريكا ياااااابا)..اتعظوا أيها الحكام قبل أن يأتيكم غضب الشعب وهو قريب..قريب...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل